ملخص
أشعل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع جدلاً بقوله قبل ساعات إن الرد اللبناني على الورقة الأميركية غير دستوري وغير قانوني ولا حتى رسمي
فهل فعلاً الرد اللبناني غير قانوني؟ وماذا يقول الدستور؟
جدل قانوني ودستوري رافق زيارة الموفد الأميركي إلى لبنان توم باراك وتسلمه من المسؤولين اللبنانيين الرد اللبناني على الورقة الأميركية، والتي تطرقت بصورة مباشرة إلى نزع السلاح غير الشرعي.
هذا الجدل أشعله رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بقوله قبل ساعات إن الرد اللبناني الذي قدمه الرؤساء الثلاثة، أي رئيس الجمهورية جوزاف عون، والحكومة نواف سلام، والمجلس النيابي نبيه بري، هو غير دستوري وغير قانوني، ولا حتى رسمي، متحدثاً عن إناطة السلطة الإجرائية بمجلس الوزراء مجتمعاً، مطالباً رئيس الحكومة بالدعوة فوراً إلى جلسة لمجلس الوزراء لمناقشة ورقة باراك بصورة جماعية، واتخاذ القرار الدستوري حيالها.
رد نواف سلام أتى سريعاً، وهو قال بعد لقائه الموفد الأميركي، "لا أحد يزايد علينا في هذا الصدد ونحن نعرف تماماً أن القرار يتخذ في مجلس الوزراء".
فهل فعلاً الرد اللبناني غير قانوني؟ وماذا يقول الدستور؟
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
يقول المتخصص الدستوري سعيد مالك في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إنه من الثابت والأكيد أن الجواب الذي تقدم به الرؤساء الثلاثة إلى الموفد الأميركي قد جاء في غير محله الدستوري والقانوني الصحيح.
ويضيف أن المادة 65 من الدستور اللبناني تنص صراحة على أنه تناط السلطة الإجرائية حصراً بمجلس الوزراء الذي يتمتع بجميع الصلاحيات بجميع المجالات، وبوضع السياسات العامة في جميع الميادين، ويقول "اختزال دور مجلس الوزراء اليوم بالرؤساء الثلاثة، وعدم دعوة مجلس الوزراء للالتئام من أجل دراسة هذه الورقة الأميركية، والجواب عنها يشكل خرقاً لأحكام الدستور، لا سيما المادتين 65 معطوفة على المادة 17 منها، مما يرتب نتائج قانونية، وذلك ما يعد مخالفة دستورية جسيمة يفترض التوقف عندها".
وتنص المادة 17 من الدستور اللبناني بعد إعادة توزيع الصلاحيات بين رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء إثر توقيع اتفاق الطائف عام 1989، على أن السلطة التنفيذية باتت جماعية يتولاها مجلس الوزراء مجتمعاً، لا رئيس الجمهورية وحده كما كان سابقاً، فيما تحدد المادة 65 على تنظيم آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء، وتحدد المواضيع التي تتطلب موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة، إضافة إلى تحديد صلاحيات المجلس، ويقول نص هذه المادة "تناط السلطة الإجرائية بمجلس الوزراء. وهو السلطة التي تخطط وتضع السياسة العامة في جميع المجالات، وتتخذ القرارات اللازمة لتطبيقها"، ومنها ما يتعلق بالحرب والسلم والاتفاقات والمعاهدات الدولية، وغيرها.
Listen to "الرد اللبناني على الورقة الأميركية... هل هو دستوري؟" on Spreaker.