ملخص
أعادت إيران فتح مجالها الجوي، بما في ذلك فوق طهران، بعد إغلاقه منذ 13 يونيو بسبب الحرب مع إسرائيل. وستستأنف الرحلات تدريجاً باستثناء مطاري أصفهان وتبريز. في موازاة ذلك، أكد دبلوماسي إيراني استعداد طهران لاستئناف المحادثات مع واشنطن بشرط ضمانات بعدم اللجوء إلى القوة.
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن "فلاي دبي" أصبحت أول شركة طيران دولية تهبط في "مطار الإمام الخميني" بطهران اليوم الجمعة بعد انتهاء تعليق استمر 20 يوماً للرحلات الجوية بسبب الهجمات الإسرائيلية على إيران.
وذكرت الوكالة أن وصول الرحلة رقم "أف زد 1930" التابعة للشركة التي تتخذ من الإمارات مقراً، إلى أكبر مطارات إيران يمثل بداية العودة التدرجية للعمليات العادية في المجال الجوي الإيراني.
ووصفت السلطات المحلية الهبوط بأنه مؤشر إلى استعادة الاستقرار وإدارة الأزمات بفاعلية في قطاع الطيران الإيراني.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن خدمات الركاب تمت وفقاً لبروتوكولات السلامة والأمن الكاملة.
وأعلنت إيران أمس الخميس إعادة فتح مجالها الجوي، بما في ذلك فوق طهران، بعدما كانت قد أغلقته في الـ13 من يونيو (حزيران) الماضي بسبب الحرب مع إسرائيل، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي.
وقالت وكالة "إرنا" الرسمية للأنباء، "أعيد فتح مطاري مهراباد والإمام الخميني في طهران، وكذلك المطارات الواقعة في شمال البلاد وشرقها وغربها وجنوبها، وهي جاهزة لتسيير رحلات".
وبحسب السلطات، فإن الرحلات الداخلية والدولية من كل مطارات البلاد، باستثناء مطاري أصفهان وتبريز، ستُسير يومياً بين الخامسة صباحاً والسادسة مساءً.
وبحسب "إرنا" فإن الرحلات ستستأنف من هذين المطارين حالما تتوفر البنى التحتية اللازمة فيهما.
وكانت إيران أغلقت بالكامل مجالها الجوي الشهر الماضي بعدما شنت إسرائيل سلسلة ضربات جوية استدعت رداً إيرانياً بالصواريخ والمسيرات، وفي الـ24 من يونيو دخل وقف لإطلاق النار بين البلدين حيز التنفيذ.
وكانت إيران أعادت فتح مجالها الجوي فوق شرق البلاد أمام الرحلات الدولية التي تعبره، وفقط أمام الرحلات المحلية والدولية التي تقلع أو تصل إلى مطارات تقع في الشرق الإيراني.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
إيران منفتحة على الدبلوماسية
في الأثناء، قال دبلوماسي إيراني رفيع المستوى أمس، إن بلاده تبقى منفتحة على الدبلوماسية شرط تقديم الولايات المتحدة ضمانات أنها لن تلجأ إلى القيام بعمل عسكري ضد إيران.
وجاءت هذه التصريحات في وقت نقل موقع "أكسيوس" عن مصدرين لم يسمهما، أن مبعوث البيت الأبيض إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يخطط للقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في أوسلو الأسبوع المقبل.
ولم تؤكد طهران ولا واشنطن تقرير "أكسيوس" الذي أفاد بأنه لم يُحدد موعد نهائي بعد للمحادثات.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي لشبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية "نحن مع الدبلوماسية"، مضيفاً أن على الولايات المتحدة "إقناعنا بأنهم لن يستخدموا القوة العسكرية أثناء تفاوضنا". وأضاف "هذا عنصر أساس لتكون قيادتنا في موقع يمكنها من اتخاذ قرار في شأن جولة المحادثات المقبلة".
وعقدت طهران وواشنطن خمس جولات من المحادثات النووية منذ الـ12 من أبريل (نيسان) الماضي، وكان من المقرر عقد جولة أخرى قبل يومين من بدء إسرائيل حملة قصف جوي على إيران في الـ13 من يونيو.
واستهدفت الضربات الإسرائيلية مواقع نووية إيرانية وأدت إلى مقتل عدد من كبار المسؤولين العسكريين والعلماء النوويين. وفي الـ22 من يونيو شنت الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل، ضربات غير مسبوقة على منشآت نووية إيرانية في فوردو وأصفهان ونطنز.
وقتل أكثر من 900 شخص في إيران جراء الهجمات، وفقاً للسلطات القضائية. وردت إيران بإطلاق صواريخ ومسيرات على إسرائيل أسفرت عن مقتل 28 شخصاً، وفقاً للسلطات.
وخلال المحادثات النووية التي توقفت بسبب القتال كانت إيران والولايات المتحدة على خلاف حاد في شأن تخصيب اليورانيوم الإيراني الذي تراه طهران حقاً "غير قابل للتفاوض" وتعتبره واشنطن "خطاً أحمر"، وتشدد إيران على حقها في التخصيب حتى بعد الحرب.
وأكد تخت روانجي للشبكة الأميركية "لم تتغير سياستنا في شأن التخصيب"، مضيفاً "لإيران كل الحق في التخصيب داخل أراضيها. الأمر الوحيد الذي علينا مراعاته هو عدم التوجه نحو الأغراض العسكرية".