ملخص
يعاني اليوم من الفقر المدقع أكثر من 800 مليون شخص يعيشون على أقل من ثلاثة دولارات في اليوم، وفق البنك الدولي. بعد عقود من التقدم، يتزايد الفقر المدقع مجدداً، خصوصاً في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
تعقد الأمم المتحدة الأسبوع المقبل في إشبيلية مؤتمراً لدعم تمويل التنمية، على وقع الاقتطاعات المالية الكبرى التي أقرتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المساعدات الخارجية وتعدد النزاعات والأزمات الدولية.
في ما يأتي، بعض أبرز التحديات التي تواجهها المساعدات المخصصة لتمويل التنمية:
للمرة الأولى منذ ست سنوات، انخفض المبلغ الذي تقدمه 32 دولة غنية في "منظمة التعاون والتنمية" في الميدان الاقتصادي والاتحاد الأوروبي بنسبة 7.1 في المئة (بالقيمة الفعلية) إلى 212.1 مليار دولار عام 2024، وفق تقديرات المنظمة.
بقيت الولايات المتحدة في عام 2024 متصدرة قائمة الدول المساهمة في تمويل التنمية مع 63.3 مليار دولار، متقدمة على ألمانيا (32.4 مليار) والمملكة المتحدة (18 ملياراً) واليابان (16.8 مليار) وفرنسا (15.4 مليار). إلا أن هذا التصنيف سيتغير على الأرجح في عام 2025، مع قرار الرئيس دونالد ترمب تجميد المساعدات الدولية. وفي نهاية المطاف، سيتم إلغاء 83 في المئة من برامج وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة (يو لأس أيد)، خصوصاً برامج المساعدات الطارئة أو برامج الرعاية الصحية.
تراجع المساعدات
منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا في عام 2022، تلقت كييف مساعدات كبيرة، يعد جزء منها مساعدات إنسانية أو تنموية. في عام 2023، تصدرت أوكرانيا قائمة الدول المتلقية (38.9 مليار دولار) من دول أعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي وغير أعضاء فيها ومن منظمات متعددة الأطراف. لكن في عام 2024، كان الاتجاه نحو الانخفاض، مع تراجع المساعدات الممنوحة من بلدان المنظمة وحدها بنسبة 17 في المئة.
أفريقيا هي المكان الذي تتركز فيه أكبر حصة من المساعدات الدولية في العالم: 68 مليار دولار، أو ربع إجمالي المساعدات التنموية في العالم لعام 2023. لكن الأرقام الأولية لعام 2024 تظهر انخفاضاً في المساعدات المقدمة من دول منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي لأفريقيا (-1 في المئة) وانخفاضاً أكثر وضوحاً (-3 في المئة) للبلدان الأقل نمواً، وهي مجموعة من نحو 50 بلداً معظمها أفريقية تعتبرها الأمم المتحدة الأكثر ضعفاً (الأكثر فقراً).
ارتفع الدين الخارجي الإجمالي لمجموعة البلدان الأقل نمواً أكثر من ثلاث مرات في 15 عاماً، وفق مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، وهو الهيئة الأممية المعنية بدمج البلدان النامية في الاقتصاد العالمي. تدفع هذه البلدان اليوم لسداد ديونها الخارجية مبالغ أكبر مما تخصصه للتعليم.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
الفقر المدقع
يعاني اليوم من الفقر المدقع أكثر من 800 مليون شخص يعيشون على أقل من ثلاثة دولارات في اليوم، وفق البنك الدولي. بعد عقود من التقدم، يتزايد الفقر المدقع مجدداً، خصوصاً في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويعود ذلك إلى تبعات جائحة "كوفيد-19" وتباطؤ النمو والمديونية والصراعات وتداعيات الظواهر الجوية المتطرفة.
تحتاج الدول الأكثر فقراً بشكل متزايد إلى التمويل لمواجهة تغير المناخ: 17 من البلدان العشرين الأكثر عرضة للاحترار المناخي هي أيضاً من بين البلدان الأقل نمواً، مثل تشاد وإريتريا وأفغانستان وهايتي. إلا أن جزءاً كبيراً من المساعدات المخصصة للتكيف مع احترار المناخ أو مكافحته تُصرف للدول الفقيرة على شكل قروض وليس منح، ما يعرضها "لخطر الوقوع في فخ الديون المناخية"، وفق "أونكتاد".