ملخص
في خاركيف ثاني مدن أوكرانيا أعلن رئيس البلدية إيغور تيريخوف أن الهجوم شنته طائرات مسيرة من طراز "شاهد" إيرانية الصنع، وأسفر عن أضرار في عدد من المباني السكنية قرب الحدود الروسية.
قتل شخص وأصيب 23 آخرون في العاصمة الأوكرانية كييف وفي مدينة خاركيف في شمال شرقي البلاد جراء ضربات روسية مكثفة ليل الجمعة السبت، بحسب ما أفادت السلطات المحلية.
وكانت البلاد في حال تأهب قصوى، إذ حذرت السلطات العسكرية في كييف من قصف صاروخي وهجمات بالطائرات المسيرة.
وقال رئيس بلدية العاصمة فيتالي كليتشكو على تطبيق "تيليغرام"، "كييف تتعرض لهجوم عدائي مكثف. لا تغادروا الملاجئ!"، مضيفاً أن عديداً من المباني غير السكنية استُهدفت.
وكتب في منشور لاحق "حالياً، تأكد مقتل شخص واحد وإصابة أربعة آخرين"، مضيفاً أن ثلاثة من المصابين نقلوا إلى المستشفى. وأفاد بأن حرائق اندلعت في مبانٍ عدة تضررت جراء حطام الطائرات المسيرة، في ظل انقطاع خدمات التدفئة والمياه في بعض مناطق العاصمة.
وفي خاركيف ثاني مدن أوكرانيا أعلن رئيس البلدية إيغور تيريخوف أن الهجوم شنته طائرات مسيرة من طراز "شاهد" إيرانية الصنع، وأسفر عن أضرار في عدد من المباني السكنية قرب الحدود الروسية.
وكتب عبر تطبيق "تيليغرام"، "هناك حالياً أكثر من 11 إصابة مؤكدة حتى الآن".
سياسياً، عقدت أمس الجمعة في أبوظبي جولة أولى من محادثات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة للبحث في تسوية يعرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترمي إلى وضع حد للحرب المتواصلة منذ نحو أربعة أعوام.
وهذه المحادثات التي تستكمل اليوم السبت هي أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف في شأن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب التي بدأت مع الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.
وسبق بدء المباحثات تأكيد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن مسألة المناطق التي تطالب بها روسيا، لا تزال القضية الرئيسة وستكون على جدول الأعمال في العاصمة الإماراتية.
وكتب رستم عمروف، أحد أعضاء الوفد الأوكراني المفاوض، عبر "إكس" أن الجلسة "تركزت على المعايير التي تتيح وضع حد للحرب التي بدأتها روسيا، ومنطق عملية التفاوض الهادفة الى الدفع نحو سلام دائم ومشرف". وأشار إلى أن "اجتماعات إضافية مقررة" اليوم السبت.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكانت وزارة الخارجية الإماراتية أفادت أمس الجمعة ببدء المباحثات، مشيرة إلى أنه من المقرر "أن تستمر على مدى يومين، في إطار جهود تعزيز الحوار وإيجاد حلول سياسية للأزمة".
والتقى الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رؤساء الوفود المشاركة في المحادثات، معرباً عن أمله في أن تسفر عن "نتائج إيجابية تسهم في إنهاء الأزمة المستمرة منذ سنوات"، وفق ما أورد الإعلام الرسمي في أبوظبي.
وتأتي المباحثات في الإمارات بعد لقاء جمع الرئيسين الأميركي والأوكراني في دافوس هذا الأسبوع، وبعد اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والموفد الأميركي ستيف ويتكوف في الكرملين، امتد حتى ساعة مبكرة من صباح أمس الجمعة.
وتكثفت في الأشهر الأخيرة الجهود الدبلوماسية، خصوصاً تلك التي يبذلها ترمب، لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، لكن موسكو وكييف لم تتوصلا بعد إلى اتفاق في شأن مسألة المناطق والأراضي.
وشددت روسيا الجمعة على أنها لن تتخلى عن مطالبها المتمثل بانسحاب كييف من منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، وهو شرط تعده الأخيرة غير مقبول.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن "موقف روسيا واضح تماماً ويتمثل بضرورة انسحاب أوكرانيا وقواتها المسلحة من أراضي دونباس"، مضيفاً "هذا شرط بالغ الأهمية".
ويقول الجانبان إن مسألة المناطق الشرقية هي إحدى القضايا الرئيسة التي تعيق التوصل إلى تسوية للحرب التي أودت بعشرات الآلاف وشردت الملايين وتسبب بدمار واسع، خصوصا في الشرق.
وقال زيلينسكي للصحافيين قبل المحادثات الثلاثية إن "دونباس قضية محورية"، معرباً عن أمله في أن تؤدي المباحثات "إلى إنهاء الحرب"، لكنه أضاف "قد تسير الأمور بشكل مختلف، لكنها خطوة في الاتجاه الصحيح".
وشدد في منشور لاحق أمس الجمعة على "ضرورة ألا يكون لدى أوكرانيا وحدها الرغبة في إنهاء الحرب وإرساء الأمن الكامل، بل أن تبدي روسيا أيضاً، بطريقة ما، رغبة مماثلة".