Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ميثاق الأمم المتحدة تعرض للانتهاك مرارا خلال 80 عاما

الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن قادت تجاوزات عدة منها الحرب الروسية في أوكرانيا والغزو الأميركي للعراق

يمكن لكل دولة توافق على مبادئ الميثاق أن تنضم إلى الأمم المتحدة لكن أي من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن يمكن أن يمنع ذلك (أ ف ب)

ملخص

اتهمت إيران مدعومة من الصين، الولايات المتحدة بانتهاك ميثاق الأمم المتحدة عبر قصف منشآتها النووية أواخر الأسبوع الماضي، بينما تذرعت واشنطن بـ"الحق الجماعي في الدفاع المشترك بما يتلاءم مع الميثاق".

وقعت 80 دولة ميثاق الأمم المتحدة خلال الـ26 من يونيو (حزيران) 1945، أملاً في إنقاذ "الأجيال المقبلة من ويلات الحرب"، لكن هذه الوثيقة التي أرست قواعد العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية، انتهكت مراراً خلال العقود الثمانية الماضية.

وشدد الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع على أن الميثاق "هو أكثر من حبر وورق، هو وعد بالسلام والكرامة والتعاون بين الأمم".

في خضم الحرب العالمية الثانية، وقع الحلفاء اعتباراً من عام 1941 مجموعة من الاتفاقات التي وضعت المعالم التأسيسية للأمم المتحدة، لكن صياغة الميثاق تمت خلال مؤتمر مدينة سان فرانسيسكو الأميركية خلال الـ25 والـ26 من أبريل (نيسان) 1945، ووقعته الدول الـ50 المشاركة.

وبعد مصادقة الصين وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي وغالبية الدول الأخرى، أصبحت الأمم المتحدة واقعاً خلال الـ24 من أكتوبر (تشرين الأول) 1945 مع 51 دولة مؤسسة، وباتت الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

يتألف الميثاق من 19 فصلاً و111 مادة ترسم "مقاصد الهيئة ومبادئها" والأسس الحاكمة للعلاقات الدولية، مثل حل المنازعات سلمياً والسيادة المساواة بين الدول، والتعاون في المجال الإنساني واحترام حقوق الإنسان.

وفي حال حدوث تهديد للسلام العالمي، يمنح الفصل السابع مجلس الأمن الدولي صلاحية فرض عقوبات واتخاذ إجراءات، وصولاً إلى حق استخدام القوة العسكرية.

ويحدد الميثاق دور الهيئات الرئيسة للأمم المتحدة، خصوصاً مجلس الأمن حيث تحظى الدول الخمس بحق النقض (فيتو)، والجمعية العامة والأمانة العامة إضافة إلى محكمة العدل الدولية.

ويمكن لكل دولة توافق على مبادئ الميثاق أن تنضم إلى الأمم المتحدة، لكن يمكن لأي من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن أن يحول دون ذلك، ويبلغ عدد الدول الأعضاء حالياً 193.

ويعد تعديل الميثاق أمراً بالغ الصعوبة، إذ يحتاج إلى مصادقة ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بمن فيهم الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

على مدى الأعوام الـ80 الماضية تعرض الميثاق لانتهاكات متعددة، لكن يندر أن يجمع الأطراف على اعتبار أي تصرف انتهاكاً للميثاق، إذ غالباً ما يخضع ذلك لتباينات يحكمها التاريخ والعلاقات الدبلوماسية والتفسيرات المختلفة للنص التأسيسي.

وغالباً ما تفتح مواد ميثاق الأمم المتحدة المجال أمام حجج متناقضة مثل حق الشعوب في تقرير المصير، مقابل عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، أو حتى "الدفاع المشروع" في مواجهة "أعمال العدوان".

وفي أحدث الأمثلة، اتهمت إيران مدعومة من الصين، الولايات المتحدة بانتهاك الميثاق عبر قصف منشآتها النووية أواخر الأسبوع الماضي، بينما تذرعت واشنطن بـ"الحق الجماعي في الدفاع المشترك بما يتلاءم مع الميثاق".

وتعد غيسو نيا من المجلس الأطلسي (أتلانتيك كاونسل) للأبحاث أن المجتمع الدولي لم يكترث عملياً لـ"أعمال العدوان"، أكان في ما يتعلق بالحرب الروسية داخل أوكرانيا عام 2022، أو الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وترى أن دولاً أخرى باتت تستند إلى هذا "الإفلات من العقاب" لتبرير أفعالها.

وفي ما يتعلق بالدفاع المشروع الذي يتطلب تقديم أدلة على "هجوم وشيك"، عدت نيا أن هذه النقطة تبقى "إحدى المسائل الأكثر جدلية في الميثاق".

ودان الأمين العام للأمم المتحدة وجمعيتها العامة الحرب الروسية في أوكرانيا باعتبارها انتهاكاً لميثاق المنظمة الدولية، لكن مجلس الأمن حيث تحظى موسكو بحق الفيتو، لم يقم بذلك، وكان الأمين العام السابق كوفي أنان عدَّ أن غزو العراق "غير مشروع".

وفي حين تتيح المادة السادسة فصل دول من عضوية الأمم المتحدة في حال انتهكت مبادئ الميثاق، لم يحصل ذلك قط، لكن خلال عام 1974، عُلقت مشاركة جنوب أفريقيا في الجمعية العامة بسبب انتهاكاتها المتواصلة للميثاق من خلال نظام الفصل العنصري.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير