ملخص
أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول وقف تمويل منظمات إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط، معتبراً القرار صائباً على رغم التزام بلاده بالإنسانية. القرار أثار انتقادات من أحزاب معارضة ومنظمات غير حكومية، محذرين من تفاقم الأزمة الإنسانية.
قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الخميس، إن وقف الدعم المالي لمنظمات الإنقاذ المدنية في البحر المتوسط قرار صائب.
وأضاف في مؤتمر صحافي مع نظيرته الكندية، "لا تزال ألمانيا ملتزمة تجاه الإنسانية وستظل دائماً". وتابع، "لكنني لا أعتقد أن وظيفة وزارة الخارجية هي استخدام الأموال لهذا النوع من الإنقاذ البحري".
في السياق نفسه، قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس اليوم إن اليونان تتطلع إلى التعاون مع ليبيا لوقف تدفقات الهجرة. وقال قبيل قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل "سأطلع زملائي على الزيادة الكبيرة في عدد من يأتون من شرق ليبيا، وسأطلب دعم المفوضية الأوروبية لمعالجة هذه القضية على الفور". وأضاف أن على السلطات الليبية التعاون مع أوروبا لوقف تدفق المهاجرين الذين ينطلقون من سواحل البلاد.
وستوقف الحكومة الألمانية التي يقودها محافظون، تمويل منظمات تعنى بإنقاذ مهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، ما دفع أحزاباً معارضة للتحذير من أن القرار من شأنه أن يفاقم "أزمة إنسانية".
وكانت وزارة الخارجية في الائتلاف السابق والتي كانت تتولاها أنالينا بيربوك المنتمية لحزب الخضر، قد وفّرت دعماً مالياً كبيراً لمنظمات غير حكومية تعنى بإنقاذ مهاجرين ساعين للوصول إلى أوروبا انطلاقاً من أفريقيا، غالباً على متن قوارب متهالكة.
وكان حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي من يمين الوسط بزعامة المستشار فريدريش ميرتس الذي تولى المنصب في مايو (أيار) الماضي، قد وجّه انتقادات لهذا الدعم الذي أثار سجالاً مع روما نظراً إلى أن كثراً من المهاجرين الذين يتم إنقاذهم يتم نقلهم إلى السواحل الإيطالية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي عام 2024، قدّمت الحكومة الألمانية تمويلاً بمليوني يورو (2.3 مليون دولار) لعدد من المنظمات بما فيها "أس أو أس هيومانيتي" (SOS Humanity) و"أس أو أس ميديتيرانيه" (SOS Mediterranee) لعمليات إنقاذ لمهاجرين يواجهون صعوبات في البحر الأبيض المتوسط، وفق مصدر في وزارة الخارجية.
وفي الربع الأول من العام الحالي، تلقّت منظمات غير حكومية تعنى بالإنقاذ البحري تمويلاً حكومياً بنحو 900 ألف يورو (1.05 مليون دولار)، وفق المصدر.
ويأتي قطع التمويل في حين تقود حكومة ميرتس حملة ضد الهجرة غير النظامية، في مسعى لكبح صعود شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.
ووجه حزب الخضر انتقادات للخطوة ووصفها بأنها "قرار كارثي لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي" وشريكه الأصغر في الائتلاف الحزب الاشتراكي الديمقراطي من يسار الوسط.
وقالت زعيمة حزب الخضر في البوندستاغ بريتا هاسلمان في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الائتلاف "يفاقم الأزمة الإنسانية في البحر المتوسط ويتسبب بمعاناة".
من جهته، قال رئيس المنظمة غير الحكومية "سي-آي" (Sea-Eye) غوردن إيسلر، إن الخطوة تبعث بـ"إشارة كارثية". ولفت إلى أن الدعم المالي لمنظمته ساعدها في تنفيذ "مهمات وإنقاذ أرواح. الآن قد يتعين علينا البقاء في الميناء على رغم حالات الطوارئ في البحر".