ملخص
تتعهد بكين بقمع تهريب المخدرات، وتكثيف الدعاية لمكافحتها في المناطق الحدودية والموانئ.
اتخذت الصين سلسلة من الإجراءات خلال الأسبوع الماضي في شأن مكافحة المخدرات، بما يعكس الاستجابة لمطالب الولايات المتحدة باتخاذ تدابير أقوى في شأن مادة الفنتانيل الأفيونية الصناعية، أحد أسباب التوتر الرئيسة في العلاقات بين البلدين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوماً جمركية بنسبة 20 في المئة على الواردات الصينية في فبراير (شباط)، بسبب ما يقول إنه تقاعس من جانب بكين في الحد من تدفق المواد الكيماوية الأولية للفنتانيل، الذي تسبب في وفاة ما يقرب من 450 ألف شخص في الولايات المتحدة بسبب الجرعات الزائدة، وظلت هذه الرسوم الجمركية سارية المفعول على رغم الهدنة التجارية الهشة التي جرى التوصل إليها بجنيف في مايو (أيار).
الفنتانيل
ودافعت بكين عن سجلها في مكافحة المخدرات واتهمت واشنطن باستخدام الفنتانيل "لابتزاز" الصين، ويظل الخلاف قائماً بين الجانبين حول هذه القضية منذ أشهر، على رغم إيفاد الصين نائب وزير الأمن العام إلى محادثات بجنيف.
ورفضت الصين بعض مطالب واشنطن في شأن مكافحة الفنتانيل.
واتهمت وزارة أمن الدولة الصينية اليوم الخميس "دولة بعينها بشن هجمات غير مبررة على الصين بسبب قضية الفنتانيل"، في انتقاد ضمني للولايات المتحدة.
لكن يوم الجمعة الماضي، ذكر بيان حكومي أن بكين أضافت مادتين كيماويتين إلى قائمة المواد الكيماوية الخاضعة للرقابة ابتداء من الـ20 من يوليو (تموز)، مما يحيي الآمال في إمكان رفع الرسوم الجمركية البالغة 20 في المئة في نهاية المطاف، وفقاً لمصدر مطلع.
ولا تزال المحادثات مستمرة بين الجانبين في شأن الفنتانيل، وقد ناقش ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ الموضوع في اتصال هاتفي في الخامس من يونيو (حزيران).
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية اليوم الخميس أن مسؤولي الهجرة الصينيين ضبطوا 2.42 طن من المخدرات واعتقلوا 262 مشتبهاً به في تهريب المخدرات حتى الآن هذا العام، وسط تعهد من بكين بقمع تهريب المخدرات و"تكثيف الدعاية لمكافحة المخدرات" في المناطق الحدودية والموانئ.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
إضافة إلى ذلك، أعلن مسؤولون صينيون أمس الأربعاء أنهم حاكموا أكثر من 1300 شخص واعتقلوا أكثر من 700 آخرين في جميع أنحاء البلاد، بسبب جرائم غسل الأموال المتعلقة بالمخدرات بين يناير (كانون الثاني) ومايو من هذا العام، بزيادة 2.1 في المئة على أساس سنوي.
ولم ترد السفارة الأميركية في بكين على طلب للتعليق على هذه القضية.
اتهامات للجيش الفيليبيني
كذلك طالبت السفارة الصينية في الفيليبين اليوم الخميس "بعض الأفراد في الجيش الفيليبيني" بالكف عن إطلاق "اتهامات خبيثة"، بعد أن ربط متحدث باسم الجيش الفيليبيني الصين بتدفق المواد المخدرة خلال الفترة الماضية.
وقال المتحدث باسم البحرية الفيليبينية روي فينسنت ترينيداد يوم الثلاثاء للصحافة "ليس من المستبعد أن تكون هذه محاولة أخرى من الحزب الشيوعي الصيني لتدمير جيل المستقبل من الفيليبينيين، من خلال إغراق بلادنا بالمخدرات".
وذكرت السفارة الصينية "لدى الصين العزيمة والسياسة الأقوى لمكافحة المخدرات، ولدينا سجل حافل في مكافحة المخدرات يعد من بين الأفضل في العالم".
وأضافت "نعارض بشدة الاتهامات الباطلة والخبيثة التي يوجهها بعض الأفراد، بهدف تشويه سمعة الصين".