Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا تتهم وأوكرانيا تنفي تعطيل تبادل الأسرى ورفات الجنود

5 قتلى في هجمات روسية على خاركيف والدفاعات الجوية الروسية تدمر 82 مسيرة أوكرانية معظمها فوق مناطق قريبة من الحدود

النيران مندلعة في مبنى في خاركيف عقب هجمات روسية (رويترز)

ملخص

قُتل خمسة أشخاص في الأقل في هجمات روسية مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مدينتي خاركيف وخيرسون الأوكرانيتين، فيما أعلنت روسيا تدمير 82 مسيّرة أوكرانية داخل أراضيها.

 قال أندريه كوفالينكو المسؤول في المجلس القومي للأمن والدفاع الأوكراني، اليوم السبت، إن ما قالته روسيا حول تأخير أوكرانيا لتبادل رفات جنود غير صحيح، مطالباً موسكو بالتوقف عن "ممارسة الأساليب القذرة" والعودة إلى العمل البناء، وذلك لتطبيق ما اتفق عليه في الجولة الثانية من محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا التي عقدت في إسطنبول، الإثنين الماضي، واتفقتا على تبادل مزيد من أسرى الحرب، مع التركيز على الأصغر سناً وذوي الإصابات البالغة وإعادة رفات 12 ألف جندي قتيل.
وكتب كوفالينكو على تطبيق "تيليغرام"، "تصريحات الجانب الروسي اليوم لا تتوافق مع الواقع أو مع الاتفاقات السابقة بشأن تبادل الأسرى أو إعادة الرفات".

الاتهام الروسي

وكان المسؤول في الكرملين فلاديمير ميدينسكي قال في وقت سابق السبت، إن الجانب الأوكراني أرجأ بصورة غير متوقعة تسلم رفات جنود وتبادل أسرى حرب لمدة غير محددة.
وقال ميدينسكي على تطبيق "تيليغرام"، "بما يتفق تماماً مع اتفاقات إسطنبول، بدأت روسيا في السادس من يونيو (حزيران) عملية إنسانية لتسليم رفات أكثر من 6 آلاف جندي لأوكرانيا إضافة إلى تبادل أسرى حرب جرحى ومصابين بأمراض خطرة وأسرى حرب تقل أعمارهم عن 25 سنة".
وذكر أن رفات 1212 جندياً أوكرانياً في حاويات مبردة في نقطة التبادل. وأضاف ميدينسكي أن روسيا سلمت أوكرانيا القائمة الأولى التي تضم 640 أسير حرب، مصنفين "كجرحى ومرضى في حال خطرة وشبان"، من أجل بدء عملية التبادل. وقال ميدينسكي، إن "مجموعة الاتصال التابعة لوزارة الدفاع الروسية موجودة على الحدود مع أوكرانيا"، مضيفاً أن المفاوضين الأوكرانيين لم يكونوا في موقع التبادل.
وحث ميدينسكي أوكرانيا على الالتزام الصارم بالجدول الزمني والاتفاقات، والمضي قدماً فوراً في عملية التبادل.
وقال "نحن في الموقع. نحن على استعداد تام للعمل. ونرحب بالقنوات التلفزيونية الدولية ووكالات الأنباء والمراسلين للحضور والاطلاع بأنفسهم على هذا الأمر".

قتلى في هجمات روسية

ميدانياً قتل خمسة أشخاص في الأقل في هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة شنّتها روسيا في وقت مبكر اليوم السبت على مدينتي خيرسون وخاركيف الأوكرانيتين، بحسب ما أفادت السلطات المحلية.

وعززت روسيا في الأسابيع الأخيرة من تقدمها على خط الجبهة، تزامناً مع محادثات سلام مع أوكرانيا في إسطنبول فشلت في التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقتل ثلاثة أشخاص عندما شنّت موسكو قبيل فجر اليوم حملة قصف على ثاني كبرى مدن أوكرانيا خاركيف، وقال رئيس بلديتها إيغور تيريخوف إنها الأعنف على المدينة منذ بداية الحرب قبل أكثر من ثلاثة أعوام.

وأفاد رئيس البلدية بأن القصف أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 17 في الأقل بجروح. وكتب على "تيليغرام"، "تشهد خاركيف حالياً أقوى هجوم منذ بداية الحرب الشاملة"، متحدثاً عن إطلاق روسيا وابلاً من الصواريخ والطائرات المسيّرة والقنابل الموجهة في آن لقصف المدينة.

وأكد رئيس بلدية المدينة الواقعة في شمال شرقي أوكرانيا عند الساعة 4:40 صباحاً (01:40 بتوقيت غرينتش)، "حتى الآن، سُمع ما لا يقل عن 40 انفجاراً في المدينة خلال الساعة ونصف الساعة الماضية". وأضاف أن "الطائرات المسيّرة لا تزال تحلق في السماء" محذراً من أن "التهديد لا يزال قائماً".

وفي مدينة خيرسون جنوب البلاد، قتل شخصان في ضربة استهدفت مبنى، بحسب ما أفاد حاكم المنطقة أولكسندر بروكودين.

وفي لوتسك غرب البلاد قرب الحدود مع بولندا، عثر رجال الإنقاذ اليوم على جثة ضحية ثانية قضت في قصف تعرضت له المدينة أمس الجمعة. وأشارت السلطات إلى أن القتيلة شابة في العشرينيات. وبذلك، ارتفعت حصيلة الضربات التي شنّتها روسيا على مناطق أوكرانية عدة ليل الخميس – الجمعة، إلى خمسة قتلى.

 

هجوم بالمسيرات على روسيا

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن وحدات الدفاع الجوي دمرت 82 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية، بما في ذلك منطقة موسكو على مدى ثماني ساعات ونصف الساعة.

وذكرت الوزارة في بيان على تطبيق "تيليغرام" أن معظم الطائرات المسيرة دمرت فوق مناطق قريبة من الحدود الأوكرانية أو في وسط روسيا مساء أمس الجمعة.

وفي بيان منفصل على "تيليغرام" قال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إنه جرى تدمير ست طائرات مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت وابلاً من الصواريخ والطائرات المسيرة على العاصمة كييف في الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة، مما أسفر عن مقتل أربعة في وقت دوَّت فيه انفجارات قوية في أنحاء البلاد.

وجاءت الهجمات في أعقاب تحذير من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نقله عبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن الكرملين سيرد على كييف بعدما دمرت طائرات مسيرة أوكرانية قاذفات استراتيجية عدة في هجمات بعمق روسيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال زيلينسكي إن ثلاثة من العاملين في فرق الاستجابة للطوارئ قتلوا في هجوم بصواريخ وطائرات مسيرة على العاصمة. وقتل رابع في هجوم على مدينة لوتسك في شمال غربي البلاد.

وأضاف في خطابه المسائي المصور أمس "من قتلوا في كييف كانوا من فرق الإنقاذ التي وصلت إلى موقع ضربة أولى، وللأسف قتلوا مع تكرار الضربة الروسية".

وكتب وزير الخارجية أندريه سيبيها على منصة "إكس"، "خلال الليل ’ردت’ روسيا على تدمير طائراتها بمهاجمة المدنيين في أوكرانيا، أصيبت مبان متعددة الطوابق. وتضررت بنية تحتية للطاقة".

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها شنت الهجوم على أهداف عسكرية وأخرى ذات صلة بالجيش رداً على ما وصفتها بأنها "أعمال إرهابية" أوكرانية ضد روسيا.

وقال زيلينسكي إن 80 أصيبوا في أنحاء البلاد في الهجمات التي استهدفت أيضاً بلدات ومدن عدة أخرى، إضافة إلى كييف. وأشار إلى أن آخرين ربما لا يزالون محاصرين تحت الأنقاض.

وفي لوتسك قالت خدمة الطوارئ الوطنية إن 30 أصيبوا هناك، إضافة إلى سقوط قتيل. وقال ممثلون للادعاء إن الهجوم ألحق أضراراً بمنازل ومؤسسات تعليمية وبناية حكومية.

وقال سلاح الجو إن روسيا استخدمت 407 طائرات مسيرة، وهو من أكبر الأعداد المسجلة في هجوم واحد. وذكر أيضاً أنه تم إطلاق 45 من صواريخ "كروز" والصواريخ الباليستية.

أسطول القاذفات الروسي

من جهة ثانية قال مسؤول عسكري ألماني كبير، إن هجوماً أوكرانياً بطائرات مسيرة، مطلع الأسبوع الماضي، ألحق على الأرجح أضراراً بنحو 10 في المئة من أسطول القاذفات الاستراتيجية التابع لروسيا وأصاب بعض الطائرات أثناء تجهيزها لشن ضربات على أوكرانيا.
وذكر الميجر جنرال كريستيان فرويدنغ في تسجيل صوتي على "يوتيوب" اطلعت عليه وكالة "رويترز" قبل نشره في وقت لاحق السبت، "وفقاً لتقييمنا، تضررت أكثر من 12 طائرة، قاذفات استراتيجية من طراز تو-95 وتو-22 إضافة إلى طائرات استطلاع من طراز أي-50".
وقال الميجر الذي ينسق المساعدات العسكرية التي تقدمها برلين إلى كييف وهو على اتصال وثيق مع وزارة الدفاع الأوكرانية، إن طائرات أي-50 المتضررة التي تعمل بصورة مشابهة لطائرات نظام الإنذار المبكر والتحكم (أواكس) التابعة لحلف شمال الأطلسي كانت على الأرجح لا تعمل عندما جرى استهدافها. وتقدم طائرات الإنذار المبكر معلومات دقيقة لساحة المعركة لمركز العمليات الجوية.
وأوضح المسؤول العسكري الألماني "نعتقد أنه لم يعد من الممكن استخدامها كقطع غيار. هذه خسارة، إذ لا يوجد سوى عدد قليل من هذه الطائرات... أما بالنسبة إلى أسطول القاذفات بعيدة المدى، فقد تضرر 10 في المئة منه في الهجوم بحسب تقييمنا".
وقال مسؤولان أميركيان لـ"رويترز"، إن الولايات المتحدة تقدر أن الهجوم الأوكراني الجريء بطائرات مسيرة أصاب ما يصل إلى 20 طائرة حربية روسية ودمر نحو 10 منها، ويقول متخصصون، إن موسكو ستستغرق أعواماً لتعويض الطائرات المتضررة بطائرات جديدة.
وعلى رغم الخسائر فلا يعتقد فرويدنغ حدوث أي تقليص فوري للضربات الروسية على أوكرانيا، مشيراً إلى أن موسكو لا تزال تحتفظ بنحو 90 في المئة من قاذفاتها الاستراتيجية التي يمكنها إطلاق صواريخ باليستية، وصواريخ كروز إضافة إلى إسقاط قنابل. وأضاف "لكن هناك بالطبع تأثيراً غير مباشر، إذ ستحتاج الطائرات المتبقية إلى القيام بمزيد من الطلعات الجوية، مما يعني أنها ستستهلك بصورة أسرع، والأهم من ذلك التأثير النفسي الكبير".
وقال، إن روسيا كانت تشعر بالأمان في أراضيها المترامية الأطراف، وهو ما يفسر أيضاً سبب عدم وجود حماية كافية للطائرات.
وتابع، "بعد هذه العملية الناجحة، لم يعد هذا صحيحاً. ستحتاج روسيا إلى تكثيف الإجراءات الأمنية".
ووفقاً لفرويدنغ، هاجمت أوكرانيا مطارين جويين يبعدان نحو 100 كيلومتر عن موسكو إضافة إلى مطار أولينيا في منطقة مورمانسك ومطار بيلايا الجوي بطائرات مسيرة تعمل بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
وأضاف، أن هجوماً خامساً على مطار أوكرانيكا الجوي قرب الحدود الصينية فشل.
وأوضح أن القاذفات التي تضررت كانت جزءاً مما يسمى الثالوث النووي الروسي الذي يتيح نشر الأسلحة النووية جواً وبحراً وبراً.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات