Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من "تاكو" إلى "فافو"... رموز مشفرة للسخرية من ترمب

"هذا سؤال بغيض. بل أبغض الأسئلة برأيي"... هذا ما قاله ترمب رداً على سؤاله عن تجارة "تاكو"

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى المراسلين عقب عودته من بنسلفانيا في العاصمة واشنطن، 30 مايو (أيار) 2025 (رويترز)

ملخص

مستثمرو وول ستريت يردون بسخرية على سياسات ترمب التجارية باختصارات لاذعة تعكس قلقاً متزايداً من التهديدات الجمركية والتقلبات الاقتصادية التي تسببت بها قراراته المفاجئة. اختصارات مثل "ترمب يتراجع دائماً" و"تصرّف بحماقة وادفع الثمن" أصبحت أدوات تعبير عن اضطراب السوق، في وقت بدأت فيه رؤوس الأموال تتجه نحو أوروبا بحثاً عن استقرار أكبر.

قد يعرف الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستخدامه شعارات رنانة مختصرة، لكن المستثمرين اليوم باتوا يردون عليه بمصطلحات من أربعة أحرف تختصر سخريتهم من سياسات الحقبة "الترمبية" في التجارة.

ومن بين تلك الاختصارات، ما صار مألوفاً مثل "دوج" DOGE، للإشارة إلى "وزارة الكفاءة الحكومية" (Department of Government Efficiency)، الذراع المسؤولة عن خفض الكلف في إدارته، وشعار "ماها" اجعلوا أميركا صحية مجدداً الذي تنضوي تحته نشاطات وزارة الصحة العامة.

والآن، مع تركيز الرئيس على رفع الرسوم الجمركية، صاغ مستثمرو "وول ستريت" اختصاراتهم الخاصة لوصف السياسات التجارية في عهد ترمب.  

وعند سؤال متحدث باسم البيت الأبيض عن هذه الاختصارات، قال لوكالة "رويترز": "هذه الاختصارات السخيفة تكشف إلى أي حد يتعامل المحللون بتهكم غير جدي مع أجندة الرئيس ترمب التي أثمرت حتى الآن نتائج تتجاوز التوقعات على صعيد التوظيف والتضخم، وتدفق تريليونات الدولارات من الاستثمارات، واتفاقية تجارية تاريخية مع المملكة المتحدة، فضلاً عن ارتفاع ثقة المستهلكين".

في حال فاتتكم الاختصارات: إليكم بعض آخر المصطلحات.

تاكو TACO

بدأ بعض المتداولين في "وول ستريت" باستخدام مصطلح "تاكو" TACO، وهو اختزال لجملة "Trump Always Chickens Out" أو ترمب يجبُن – أو يتراجع – دائماً الذي صاغه الصحافي في "فايننشال تايمز" روبرت أرمستروتغ لوصف أسلوب الرئيس النمطي في إطلاق تهديدات تمس السياسات التجارية من شأنها أن تتسبب بانهيارات في السوق قبل أن يتراجع عنها، فتعود السوق للانتعاش.

ومن الأمثلة على ذلك الرسوم الجمركية التي كشف عنها خلال ما أسماه "يوم التحرير" التي سببت هبوطاً تاريخياً في الأسواق قبل أن يصدر بعد أسبوع من ذلك أمراً بتجميد القرار لمدة 90 يوماً، مما أدى إلى ارتفاع تاريخي في السوق.

وهذا الأسبوع، عند سؤاله عن هذا الاختصار، أجاب الرئيس "هذا سؤال بغيض. بل أبغض الأسئلة برأيي".

ميغا MEGA

تبنى رئيس الوزراء المجري وحليف ترمب، فيكتور أوربان، شعار حركة ترمب، "ماغا"، العام الماضي بيد أنه أضفى إليه نكهة أوروبية ليصبح "اجعلوا أوروبا عظيمة مجدداً".  

أما الآن، فأضاف المستثمرون معنى آخر إلى المصطلح، إذ تفوقت الأسهم الأوروبية على نظيرتها الأميركية في وقت يهيمن انعدام اليقين الاقتصادي على الولايات المتحدة، مما دفع بعض المستثمرين إلى اختيار ضخ أموالهم في المصالح الأوروبية بدلاً من الأميركية. وتوقع بعض المحللين أن تبدأ الصين بتصدير سلعها إلى أوروبا، ما من شأنه تخفيض الأسعار هناك، فيما لا يزال التوتر بين الصين والولايات المتحدة على أشده.

وفي حديث إلى "رويترز"، قال مارك داودينغ، كبير مسؤولي الاستثمار في فريق استثمارات الدخل الثابت التابع لـ"بلوباي"، قسم إدارة الأصول في البنك الملكي الكندي "يبدو أن تجارة ’ميغا‘ تستبدل تجارة ماغا بسرعة، فيما فقدت الأخيرة بريقها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فافو FAFO

حتى الرئيس ترمب نفسه استخدم هذا المصطلح المكون من أربعة أحرف الذي يشكل اختصاراً لجملة "تصرف بحماقة وادفع الثمن" F*** Around and Find Out، مما يعني أن كل الأفعال لها نتائج مؤلمة. ففي يناير (كانون الثاني) الماضي، وبعد أن منعت كولومبيا الرحلات الجوية التي تستخدمها الولايات المتحدة لترحيل المهاجرين، نشر ترمب صورة له مولدة بالذكاء الاصطناعي وهو يرتدي قبعة ذيّلها بعبارة "فافو".

وبعد تهديد الرئيس بفرض رسوم مرتفعة جداً عليها، غيرت كولومبيا موقفها، مما دفع صحيفة "تايمز أوف لندن" إلى وصف هذا التعامل بـ"دبلوماسية فافو".

وتفيد "رويترز" بأن بعض المستثمرين يستخدمون هذا الاختصار لوصف اضطراب السوق الذي تسببت به سياسات ترمب التجارية الشاملة. وقد شبه مارك سبندل، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "بوتوماك ريفر كابيتال" ذات المسؤولية المحدودة، سوق الأوراق المالية بأنها عالقة "داخل لعبة فليبر كما كرة تتقاذفها الدبابيس بسبب عملية صناعة السياسات تلك". 

ماغا MAGA

و"ماغا" هذه اختصار لجملة "اجعلوا أميركا تختفي"، وقد نقل تقرير في "رويترز" عن أحد المستثمرين الكنديين قوله إن هذا المصطلح الساخر منتشر بين المتداولين في تورونتو ومونتريال، حيث يتوق كثيرون ببساطة إلى مقاطعة الاستثمارات الأميركية.  

© The Independent

المزيد من متابعات