ملخص
قاومت أوكرانيا أمس الجمعة ضغوط موسكو وواشنطن للالتزام بحضور جولة جديدة من محادثات السلام مع روسيا قائلة إنها ترغب أولاً في الاطلاع على المقترحات التي يعتزم المفاوضون الروس تقديمها.
أعلن مسؤولون أوكرانيون اليوم السبت أن قصفاً جوياً روسياً على جنوب أوكرانيا أسفر خلال الليل عن مقتل رجل وفتاة تبلغ من العمر تسع سنوات في هجومين منفصلين.
وقال إيفان فيدوروف رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في منطقة زابوريجيا، "قصف الروس منطقة سكنية بقنابل جوية موجهة"، مما أسفر عن مقتل الفتاة وجرح صبي يبلغ من العمر 16 سنة. وأضاف أن الانفجار أدى إلى تدمير منزل وتضرر عدة منازل أخرى.
وفي هجوم منفصل على مدينة خيرسون، كتب أوليكساندر بروكودين حاكم المنطقة على "تيليغرام"، "أصيب رجل يبلغ من العمر 66 سنة بجروح أدت إلى وفاته" جراء قصف روسي.
وأفاد رئيس بلدية مدينة خاركيف الأوكرانية بوقوع إصابة واحدة في غارة جوية روسية بطائرة مسيرة.
ضربات أوكرانية
في روسيا، أسفرت هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية عن جرح 10 أشخاص في منطقة كورسك خلال الليل، وفقاً لما ذكره القائم بأعمال الحاكم ألكسندر خينشتاين.
وتكثفت الجهود الدبلوماسية في الأسابيع الأخيرة لإنهاء الحرب الروسية-الأوكرانية التي بدأت عام 2022، فيما يعرقلها انعدام الثقة بين موسكو وكييف اللتين تتبادلان اتهامات على خلفية عدم إحراز تقدم ملموس.
ولم تؤكد كييف بعد ما إذا كانت سترسل وفداً إلى إسطنبول للمشاركة في المحادثات، التي اقترحت موسكو عقدها بعد غد الإثنين.
أوامر إخلاء
أصدرت سلطات سومي الواقعة شمال شرقي أوكرانيا على الحدود مع روسيا اليوم، أوامر إخلاء على نحو إلزامي لـ11 قرية بسبب تعرضها للقصف والخشية من وقوع هجوم روسي داخل المنطقة.
وقالت إدارة سومي الإقليمية "اتخذ هذا القرار في ضوء التهديد المستمر لأرواح المدنيين جراء قصف البلدات الحدودية"، بعد إعلان روسيا سيطرتها على قرى في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، واتهام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بحشد قواتها على الحدود استعداداً للهجوم.
وذكرت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية الرسمية للأنباء اليوم نقلاً عن وزارة الدفاع أن القوات الروسية سيطرت على قريتين في شرق أوكرانيا، هما نوفوبيل في منطقة دونيتسك وفودولاجي في منطقة سومي.
ولم يتسن لـ"رويترز" التأكد بصورة مستقلة من صحة التقرير الوارد عن ساحة المعركة.
وقف النار
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الجمعة إنه أبلغ نظيره التركي طيب أردوغان بأن وقف إطلاق النار ضروري للمضي قدماً نحو تسوية تنهي الحرب مع روسيا.
وكتب زيلينسكي على تطبيق "تيليغرام" عن محادثته مع الرئيس التركي، "يتعين أن يكون هناك وقف لإطلاق النار للمضي قدماً نحو السلام. يجب أن يتوقف قتل الناس". وأضاف، "إننا نتشارك الرأي بأن هذا الاجتماع لا يمكن... أن يكون بلا جدوى". وقال زيلينسكي أيضاً إنهما ناقشا إمكان تنظيم اجتماع رباعي يضم رؤساء أوكرانيا وروسيا وتركيا والولايات المتحدة.
وفي منشور على منصة "إكس" قال زيلينسكي الجمعة إن روسيا تبذل قصارى جهدها لضمان ألا تسفر المحادثات المقترحة في إسطنبول في الثاني من يونيو (حزيران) عن أي نتائج. وأضاف، "لكي يكون أي اجتماع ذا مغزى، يجب أن يكون جدول أعماله واضحاً، ويتعين إجراء الاستعدادات الملائمة للمفاوضات. المؤسف أن روسيا تبذل كل ما في وسعها لضمان ألا يسفر الاجتماع المحتمل المقبل عن أي نتائج". وتطالب أوكرانيا بأن تعرض موسكو مذكرتها للسلام قبل المحادثات.
وقاومت أوكرانيا الجمعة ضغوط موسكو وواشنطن للالتزام بحضور جولة جديدة من محادثات السلام مع روسيا قائلة إنها ترغب أولاً في الاطلاع على المقترحات التي يعتزم المفاوضون الروس تقديمها.
وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب موسكو وكييف على العمل معاً للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات. واقترحت روسيا جولة جديدة من المحادثات المباشرة مع المسؤولين الأوكرانيين الأسبوع المقبل في إسطنبول.
وقالت كييف إنها ملتزمة بالسعي إلى السلام، لكنها تنتظر مذكرة من الجانب الروسي تحدد مقترحاتهم.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
فرض عقوبات على روسيا
من جانبه قال السيناتور الأميركي ليندسي غراهام أمس الجمعة بعد محادثات مع الرئيس الأوكراني إن من المقرر أن يمضي مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع المقبل في مشروع قانون لفرض عقوبات على روسيا والدول التي تشتري النفط والسلع الروسية.
واتهم غراهام، وهو جمهوري رافقه في زيارته إلى كييف السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمحاولة إطالة أمد عملية السلام.
وقال إنه يتوقع أن تكون الجولة الثانية من المحادثات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا، التي اقترحت موسكو عقدها الإثنين الماضي في تركيا، مجرد "مسرحية روسية".
وأيد بلومنثال العقوبات المقترحة التي تحدد رسوماً بنسبة 500 في المئة على السلع المستوردة من دول تشتري النفط والغاز واليورانيوم ومنتجات أخرى من روسيا. وقال غراهام إن التشريع الذي يؤيده 82 عضواً سيفرض "عقوبات كاسحة" على موسكو وزبائنها.
ولإقرار مشروع القانون يجب أن يقره مجلسا الشيوخ والنواب، وأن يوقعه الرئيس ترمب.
وعبر ترمب عن إحباطه من تصرفات الرئيس الروسي في أوكرانيا، لكنه أرجأ فرض مزيد من العقوبات، مشيراً إلى أنها قد تلحق الضرر بفرص التوصل إلى اتفاق سلام.