Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سكان تيغراي يخشون حربا جديدة مع الجيش الإثيوبي

تجددت المعارك خلال الأسبوع الماضي في تسملت وهي منطقة تطالب بها قوات من أمهرة المجاورة

صورة تعود للحياة الطبيعية في شوارع مدينة ميكيلي بإقليم تيغراي عام 2024 (أ ف ب) 

ملخص

خرجت تيغراي عام 2022 من صراع دموي دار بين القوات الفيدرالية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي، وبلغ عدد القتلى 600 ألف شخص في الأقل، وفق تقديرات الاتحاد الأفريقي، وهو رقم يعده مراقبون كثر أقل من الواقع.

يثير القتال الذي دار في الأيام الأخيرة بين الجيش الإثيوبي وقوات تيغراي شبح تجدد النزاع، في حين لا يزال السكان بعد مرور ثلاثة أعوام يعانون ويلات الحرب التي أغرقت الإقليم، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية.

يقول ناهوم، أحد سكان العاصمة الإقليمية ميكيلي، الذي طلب كغيره من المدنيين عبر الهاتف عدم ذكر اسمه الحقيقي تجنباً لأي أعمال انتقامية، إن "أكثر ما يخيفني هو أن تتصاعد الاشتباكات الأخيرة وتفضي إلى اندلاع حرب شاملة"، وأعرب الرجل عن خوفه من تكرار "الحصار" الذي شهد ارتكاب مجازر.

خرجت تيغراي عام 2022 من صراع دموي دار بين القوات الفيدرالية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي، وبلغ عدد القتلى 600 ألف شخص في الأقل، وفق تقديرات الاتحاد الأفريقي، وهو رقم يعده مراقبون كثر أقل من الواقع.

تجددت المعارك خلال الأسبوع الماضي بين الجيش الإثيوبي وقوات تيغراي في تسملت بغرب تيغراي، وهي منطقة تطالب بها قوات من منطقة أمهرة المجاورة في إثيوبيا.

 

وأول من أمس السبت، استهدفت ضربات بمسيرات شاحنات كانت تنقل بضائع في تيغراي، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر، بحسب السلطات المحلية. ولم تدل السلطات الفيدرالية التي يفترض أنها الجهة الوحيدة التي تمتلك طائرات مسيرة، بأي تعليق حتى الآن.

وقال مصدر في منظمة إنسانية بمنطقة عفار إن الاشتباكات المستمرة منذ أيام عدة تواصلت اليوم الإثنين في عفار بالقرب من الحدود مع تيغراي، بين قوات تيغراي والقوات الموالية للحكومة، وأضاف أن "الحكومة نفذت ضربات على منطقة يالو"، مشيراً إلى نزوح آلاف الأشخاص.

ولم تتمكن وكالة الصحافة الفرنسية من التحقق من هذه المعلومات من مصادر مستقلة، وتعذر عليها الحصول على تعليق من المتحدث باسم الجيش.

"قلق شديد"

يثير هذا التصعيد قلق المجتمع الدولي، وقد عبرت الأمم المتحدة، عبر المتحدث باسم أمينها العام، عن "قلق" على المدنيين، مبدية خشيتها من "تجدد الصراع في منطقة لا تزال تسعى إلى إعادة البناء والنهوض".

وأكد الاتحاد الأوروبي أن "خفض التصعيد بصورة فورية" أمر "ضروري، لتجنب تجدد للصراع ستكون له عواقب وخيمة على المدنيين والاستقرار الإقليمي".

يوضح ناهوم (35 سنة)، كغيره من أصدقائه، أنه "تأثر بشدة" مالياً جراء الحرب الأخيرة، ويقول "من يملكون المال يغادرون المنطقة"، مشيراً إلى أن لا مكان يذهب إليه.

 

من أكسوم، المدينة الواقعة في تيغراي، التي تشتهر بتراثها التاريخي، يتحدث غيبريمدين عن "حال من الضبابية". ويوضح هذا الموظف الحكومي البالغ 40 سنة، وهو أب لطفلين، كيف تقلصت عمليات سحب الأموال التي يسمح بها مصرفه، حتى أصبحت مستحيلة في الأيام الأخيرة.

في المتاجر، أصبحت منتجات كثيرة، أهمها السكر والملح والصابون وزيت الطهي، شحيحة، لأن "أصحاب المتاجر يخزنونها خوفاً من عودة الصراع والحصار"، على قوله.

ويخشى أن تواجه تيغراي حصاراً جديداً، كما حدث خلال الحرب الأخيرة، عندما علقت كل الرحلات الجوية إلى المنطقة مع توقف الخدمات المصرفية والاتصالات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلقت منذ الخميس الماضي الرحلات الجوية إلى تيغراي، وهو تطور يسجل للمرة الأولى منذ اتفاق السلام الذي أبرم في بريتوريا في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2022 بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي.

يرى غيبريمدين أن منطقته مهددة بأن تصبح ساحة "صراع بين إثيوبيا وإريتريا"، الدولة المجاورة التي يخيم منذ أشهر توتر شديد على علاقتها مع أديس أبابا، وتتهم السلطات الفيدرالية جبهة تحرير شعب تيغراي بتوطيد علاقاتها مع إريتريا.

وكانت جبهة تحرير شعب تيغراي قد هيمنت على السياسة في إثيوبيا طوال ثلاثة عقود، قبل أن يجري تهميشها بعد وصول رئيس الوزراء أبيي أحمد إلى السلطة في عام 2018.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات