Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الكرملين ينفي اتهامه بالمماطلة في محادثات تسوية النزاع الأوكراني

روسيا تسقط 105 طائرات مسيرة بينها 35 كانت تستهدف موسكو

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ ف ب)

ملخص

روبيو يتجنب وصف بوتين بأنه "مجرم حرب".

نفى الكرملين أمس الأربعاء الاتهامات بالمماطلة في المحادثات الهادفة إلى تسوية النزاع في أوكرانيا، في وقت ينتظر أن يعرض طرفا الحرب، موسكو وكييف، شروطهما للتوصل إلى وقف لإطلاق النار على خلفية جهود دبلوماسية برعاية واشنطن.

والثلاثاء، قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة لم يعلنها مسبقاً إلى منطقة كورسك الحدودية التي استعادتها موسكو من القوات الأوكرانية بعد تسعة أشهر من القتال في الأراضي الروسية على الحدود.

وأعلن الكرملين هذه الزيارة الأربعاء، وحصلت غداة مكالمة هاتفية بين بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب لم تفض بعد إلى أي وقف للمعارك.

وكان الرئيس الروسي الذي يتقدم جيشه في ميدان القتال في أوكرانيا قال إن موسكو سـ"تقترح" على كييف العمل على "مذكرة"، في خطوة مسبقة أساسية، بحسب تعبيره، "لاتفاق سلام محتمل مستقبلاً".

أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فرد أن روسيا تسعى إلى "كسب الوقت بغية مواصلة حربها واحتلالها" بعد ثلاث سنوات من غزوها الأراضي الأوكرانية، في نزاع أودى بعشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين من كلا الجانبين.

والأربعاء دافع المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف عن الموقف الروسي، مؤكداً أنه "ليس من مصلحة أحد المماطلة في هذه العملية، الجميع يعمل بصورة نشطة".

وقال إن موسكو تفضل العمل "بعيداً من الأضواء"، وستضع "قائمة بشروط وقف لإطلاق النار على حدة" وفق ما "اتفق عليه في إسطنبول" في الـ16 من مايو (أيار)، خلال أولى المحادثات الروسية - الأوكرانية المباشرة منذ ربيع عام 2022.

وكان دونالد ترمب، الذي تعهد خلال حملته الانتخابية إنهاء النزاع الروسي الأوكراني "خلال 24 ساعة"، قال عقب مكالمته الهاتفية مع بوتين إن موسكو وكييف "ستباشران فوراً المفاوضات بهدف" التوصل إلى هدنة.

ولم يقدم أي جدول زمني في هذا الخصوص حتى الساعة، وقال زيلينسكي مساء الإثنين إنه لا يعلم شيئاً في شأن الفكرة الجديدة المطروحة والقاضية بإعداد "مذكرة".

على رغم هذا الزخم الدبلوماسي، ما زالت المراوحة تخيم على المشهد مع تمسك كل طرف بشروطه غير المقبولة لدى الطرف الآخر.

وكان فلاديمير بوتين أكد أنه لن يخوض مفاوضات سلام ما دام أن القوات الأوكرانية تحتل جزءاً من الأراضي الروسية، كما الحال في كورسك.

لكن بعد معارك عنيفة آزرت فيها قوات من كوريا الشمالية موسكو، استعاد الجيش الروسي السيطرة بالكامل على المنطقة في أبريل (نيسان)، إثر تسعة أشهر من القتال.

والثلاثاء، قام الرئيس الروسي بأول زيارة له إلى المنطقة منذ استعادة السيطرة عليها بالكامل، في خطوة لم يعلنها مسبقاً، معلناً أن القوات الأوكرانية تواصل "كل يوم" مساعيها إلى "اجتياز الحدود".

ويسعى الجيش الأوكراني من خلال محاولاته هذه إلى الضغط على القوات الروسية بهدف دفع موسكو إلى تأمين حدودها بصورة أفضل، وسحب جنودها من الجبهة.

ويطلق الجيش الأوكراني أيضاً، رداً على القصف الروسي اليومي لأراضي البلد منذ فبراير (شباط) 2022، مسيرات باتجاه الأراضي الروسية.

إسقاط مئات المسيرات الأوكرانية

ميدانياً، أسقطت القوات الروسية 35 مسيرة أوكرانية كانت تحلق باتجاه موسكو ليل الأربعاء - الخميس، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الخميس، في هجوم أدى إلى إغلاق مطارات رئيسة في العاصمة الروسية موقتاً.

وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين في وقت سابق من صباح اليوم إن 23 طائرة أسقطت، مضيفاً على "تيليغرام" أن جهاز الطوارئ أرسل إلى مواقع تحطمها.

وليل الأربعاء – الخميس، "دمرت أنظمة الدفاع الجوي واعترضت 105 مسيرات أوكرانية" 35 منها كانت تحلق باتجاه موسكو، بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع الروسية.

وعقب ذلك، أعلنت وكالة الطيران المدني الروسية "روسافياتسيا" تعليق العمليات في المطارات الرئيسة في العاصمة، شيريميتييفو ودوموديدوفو وفنوكوفو، موقتاً، لتعلن لاحقاً رفع القيود.

وأمس، قال سوبيانين إن 27 مسيرة كانت متجهة أيضاً نحو العاصمة الروسية قبل أن يجري إسقاطها.

وقالت روسيا أمس إن دفاعاتها الجوية أسقطت ما لا يقل عن 260 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية مختلفة، وإن بعض هذه المسيرات اقتربت من موسكو، حيث جرى إغلاق مطارات بالعاصمة لفترة وجيزة لضمان سلامة الرحلات الجوية، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وأعلن الجيش الأوكراني أن طائراته المسيرة أصابت مصنعاً لأجهزة أشباه الموصلات في منطقة أوريول، قال إنه يوفر إمدادات لمنتجي الطائرات المقاتلة والصواريخ الروسية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها تتقدم في مواقع رئيسة على الجبهة، وقال مدونو حرب موالون لموسكو إن روسيا اخترقت الخطوط الأوكرانية بين بوكروفسك وكوستيانتينيفكا في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه المسائي المصور إن أعنف المعارك على جبهات القتال كانت في محيط بوكروفسك، ولم يشر إلى أي تقدم روسي.

وأضاف زيلينسكي أن القوات الأوكرانية لا تزال نشطة في منطقتين روسيتين على الحدود، هما كورسك وبيلغورود.

ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق بصورة مستقلة من الروايات الواردة من ساحة المعركة، من أي من الجانبين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

روبيو يتجنب وصف بوتين بأنه "مجرم حرب"

أحجم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس الأربعاء عن وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه "مجرم حرب"، مؤكداً أن الأولوية تقضي بالتفاوض لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وخلال جلسة استماع مشحونة في الكونغرس، ذكر النائب الديمقراطي بيل كيتنغ بالانتقاد اللاذع الذي وجهه روبيو إلى بوتين عندما كان وزير الخارحية الأميركي عضواً في مجلس الشيوخ، وسأله إن كان ما زال يعتبر أن بوتين "مجرم حرب".

ورد روبيو قائلاً إن "جرائم ارتكبت في الحرب في أوكرانيا وستجري المحاسبة عليها، لكن هدفنا الآن هو إنهاء هذه الحرب"، وأضاف "دعوني أقول لكم إن كل يوم تستمر فيه الحرب، يقتل أشخاص ويصاب فيه مزيد من الأشخاص ويرتكب فيه بصراحة مزيد من جرائم الحرب".

واعتبر كيتنغ أن تصريحات روبيو "غير متماسكة"، و"تنطوي على التباس".

ورداً على سؤال آخر من نائب جمهوري، قال روبيو "لولا الاتصالات التي جرت بين الولايات المتحدة وروسيا عام 1961، لكان العالم انتهى إبان أزمة الصواريخ الكوبية".

وتجاهل بوتين، الذي كان معزولاً على الساحة الدولية في عهد الرئيس السابق جو بايدن، الدعوات الأميركية إلى وقف لإطلاق النار لمدة 30 يوماً.

وأودت الحرب التي اندلعت إثر الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية في فبراير 2022 بعشرات آلاف الأشخاص، غالبيتهم من المدنيين.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حق فلاديمير بوتين على خلفية نقل أطفال من الأراضي الأوكرانية المحتلة من موسكو، إلى روسيا. 

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات