عبد المهدي سيطلب من البرلمان تعديلاً وزارياً غداً وبومبيو يطالبه بمحاسبة منتهكي حقوق الإنسان في التظاهرات

حضّ الحكومة العراقية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس

أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أنه سيطلب من البرلمان تعديلاً وزارياً غداً الخميس 10 أكتوبر (تشرين الأول)، وقال إننا بدأنا باستلام التحقيقات بشأن الاعتداءات على المتظاهرين مؤكداً في الوقت نفسه دعم وتأييد مطالب المتظاهرين المشروعة، رافضاً في المقابل عمليات الحرق والتخريب.

نرفض منطق الفتنة

وقال عبد المهدي في خطاب متلفز "اصدرنا تعليمات مشددة بعدم استخدام الرصاص الحي، لكن سقط عدد كبير من المتظاهرين والقوات الامنية"، متابعاً "تجري الان تحقيقات تفصيلية بكل مواقع الاحداث"، وأضاف "لدينا جمهور أراد التعبير عن مطالبه المشروعة" و"نرفض منطق الفتنة، وسنقف ضد المخططات الانانية، وسنقف مع المطالب المشروعة للمواطنين ومع الحريات العامة"، وشدد رئيس الوزراء العراقي على أن دعاة الفوضى لن ينجحوا.

بومبيو... لضبط النفس

أميركياً، دان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال اتصال أجراه مع عبد المهدي أعمال العنف الدامية في العراق، داعياً حكومة بغداد إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس"، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، وأفادت الوزارة في بيان بأن بومبيو حضّ عبد المهدي "على اتخاذ خطوات فورية لمعالجة شكاوى المحتجين من خلال العمل على الإصلاح ومعالجة الفساد". كما دان "أعمال العنف الأخيرة"، مشدداً على أن "مَن ينتهكون حقوق الإنسان يجب أن يُحاسَبوا". وأضاف البيان الأميركي أن "الوزير أعرب عن أسفه للخسائر المأسوية في الأرواح خلال الأيام القليلة الماضية، وحضَّ الحكومة العراقية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكرر بومبيو، بعد سقوط أكثر من 100 قتيل في التظاهرات الأخيرة التي جرت في العراق، أن "التظاهرات العامة السلمية عنصر أساسيّ في كل الديمقراطيات"، مؤكداً أن "لا مكان للعنف في التظاهرات، سواء من جانب قوات الأمن أو المتظاهرين"، وفق بيان الخارجية.
وعقد البرلمان العراقي الثلاثاء أولى جلساته بعد أسبوع من الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي خلّفت عشرات القتلى وأثارت أزمة سياسية، قال رئيس البلاد برهم صالح إنّها تحتاج إلى "حوار وطني". وعقد عبد المهدي الثلاثاء، اجتماعات ماراثونية مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ومجلس الوزراء، وزعماء العشائر، وكبير قضاة البلاد للبحث في مسألة التظاهرات، في حين أكد مكتبه في تصريحات بأن الحياة "عادت إلى طبيعتها" بعد أسبوع من التظاهرات الدامية.
وكانت التظاهرات بدأت بمطالب لإنهاء الفساد المستشري والبطالة المزمنة في البلاد، لكنّها تصاعدت وتحوّلت إلى دعوات إلى إجراء إصلاح كامل للنظام السياسي. وتُعتبر هذه التظاهرات غير مسبوقة لأنها كانت عفوية ومستقلة في المجتمع العراقي، لكنّها كانت دامية بشكل غير متوقع، إذ أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة 6000 في أسبوع واحد.

المزيد من العالم العربي