Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تنضم بريطانيا إلى الحرب على إيران؟

لندن تراجع الحال الأمنية وتتعهد بالدفاع عن جنودها وحلفائها في الشرق الأوسط

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يقول إن الحكومة تراجع مستوى التهديد الأمني في ظل الحرب على إيران (غيتي) 

ملخص

لم تشارك بريطانيا في الحرب على إيران حتى الآن، هي تمارس فقط عمليات دفاعية عن قواتها وحلفائها في الشرق الأوسط، ولكن ذلك قد يتغير على ضوء مراجعة تجريها الحكومة لمستوى التهديد في البلاد، ومطالبة أحزاب في المعارضة بمساعدة أميركا وإسرائيل.

تراجع بريطانيا مستوى التهديد الإرهابي الذي تتعرض له البلاد وسط مخاوف من رد انتقامي إيراني على الضربات الإسرائيلية والأميركية، وقال وزير الدفاع جون هيلي "عندما يكون لديك نظام مثل النظام الإيراني يهاجم في الشرق الأوسط بشكل عشوائي وواسع النطاق، ويضرب المدنيين والأهداف العسكرية، وعندما يكون لديك بعض وكلائه القادرين على القيام بأعمال أخرى نيابة عنه، فإن حماية قواتنا في المنطقة تكون بالطبع في أعلى مستوياتها، كذلك فإن حال التأهب واليقظة في المملكة المتحدة عالية أيضاً".

ومستوى التهديد الحالي في المملكة المتحدة "مرتفع"، وهناك مستويان أعلى منه هما "شديد" و"حرج"، والسؤال هو إن كانت بريطانيا ستنتظم في الحرب على إيران في حال رفع مستوى التهديد، أو أنها ستنضم إلى إسرائيل وأميركا ضد إيران قبل تفادياً لخطر متوقع على القوات البريطانية ورعايا المملكة المتحدة في الشرق الأوسط؟

رفض وزير الدفاع الإفصاح عما إذا كانت المملكة المتحدة تعتقد أن الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران قانونية، ورفض أيضاً الإجابة عن سؤال حول ما إذا كانت لندن تؤيد تلك الضربات، أكد فقط أن بريطانيا لم تشارك في الضربات حتى الآن، أما الأساس القانوني لها فهو متروك للولايات المتحدة التي اتخذت الإجراء.

وأوضح هيلي أن الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية سقطت على بعد "بضع مئات من الأمتار" من نحو 300 جندي بريطاني في قاعدة بالبحرين، وأن صاروخين أطلقا في اتجاه قبرص، حيث يوجد آلاف من أفراد القوات البريطانية، صحيح "أننا لا نعتقد أن قبرص كانت الهدف، لكن هذا مثال على التهديد الحقيقي والمتزايد من نظام يهاجم على نطاق واسع في جميع أنحاء المنطقة".

وفق هيلي تسقط الطائرات البريطانية المسيرات والصواريخ التي تهدد قواعد المملكة المتحدة وحلفائها في المنطقة مثل قطر، لكنه رفض الإفصاح عما إذا كانت لندن قد رفضت السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد بريطانية لضرب إيران.

تقول هيئة الإذاعة البريطانية إن إيران شنت منذ أمس 25 موجة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة ضد أهداف في إسرائيل والبحرين وقطر والإمارات والكويت والعراق، وقد كانت القوات البريطانية في قاعدة بالبحرين على بعد 200 متر من تلك الهجمات، حيث يوجد نحو 300 فرد من الجيش البريطاني في تلك القاعدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

حتى الآن لم يبلغ عن أية إصابة في صفوف قوات المملكة المتحدة في المنطقة. اعترضت وحدة بريطانية لمكافحة الطائرات من دون طيار متمركزة في العراق أمس مسيرة إيرانية اتجهت نحو قاعدة للتحالف تضم أفراداً عسكريين بريطانيين متمركزين في إطار مهمة طويلة الأمد لمكافحة "داعش"، كذلك كانوا على بعد 400 متر فقط من ضربة صاروخية إيرانية، لكن مصادر دفاعية أكدت جاهزية المنشآت العسكرية البريطانية في الشرق الأوسط.

تواصل طائرات "راف 35" و"تايفون" البريطانية المتمركزة في قبرص وقطر القيام بمهام دفاعية عن قوات المملكة المتحدة وحلفائها في المنطقة. يشير تقرير لصحيفة "الغارديان" إلى أن الحكومة لا تفكر بالانتظام في مواجهة إيران حالياً، لكن رئيس الوزراء كير ستارمر قال في بيان مشترك مع الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني "إنهم على اتصال بالولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاء إقليميين آخرين في شأن التطورات في المنطقة".

رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في حزب "العمال" الحاكم إميلي ثورنبيري، تعتقد أن الضربات الأولية التي شنتها أميركا وإسرائيل على إيران تخالف القانون الدولي، وتقول ثورنبيري إنه "لا يوجد تهديد وشيك من طهران، ولا يوجد أساس قانوني للهجوم".  

على ضفة المعارضة تؤيد زعيمة حزب "المحافظين" كيمي بادينوك، الضربات على إيران، وتقول إنها "تقف إلى جانب حلفاء بريطانيا في مواجهة تهديد إيران"، موضحة عبر منشور على منصة "إكس" "إن النظام الإيراني هو ذاته الذي يشن هجمات على المملكة المتحدة ومواطنيها، ويسعى إلى صنع أسلحة نووية من شأنها تهديد بلدنا، وقمع الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية بوحشية قبل أشهر قليلة فقط وقتل الآلاف من شعبه"، وشددت بادينوك على أنه "تحت قيادتها، سيضع حزب المحافظين دائماً الأمن القومي للمملكة المتحدة في المقام الأول وسيعمل مع حلفاء بريطانيا لجعل العالم مكاناً أكثر أماناً".

في مواقف أحزاب البرلمان أيضاً، حث زعيم "ريفورم" نايجل فاراج، على السماح باستخدام القواعد العسكرية البريطانية في الحرب على إيران، و"دعم أميركا في هذه المعركة الحيوية"، فيما وصف رئيس "الخضر" زاك بولانسكي، الضربات بأنها "هجوم غير قانوني ووحشي من دون مبرر"، وقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل أصبحتا الآن "دولتين مارقتين"، فيما أصدر "حزبكم" بقيادة النائبين جيرمي كوربين وزارا سلطانة، بياناً قال فيه إن على المملكة المتحدة أن تدعو إلى وقف فوري للهجوم، وتعلق مبيعات الأسلحة والإمدادات إلى إسرائيل وأميركا.

وشدد زعيم الحزب "الليبرالي الديمقراطي"، إد ديفي، على أن المملكة المتحدة يجب ألا تجر إلى حرب أخرى في الشرق الأوسط، داعياً ستارمر إلى استبعاد استخدام قواعد بريطانيا لأي ضربات أميركية أحادية الجانب في المستقبل، وقال إن "الشعب الإيراني يستحق أن يعيش حراً من نظام وحشي، لكن العمل العسكري الأحادي الجانب وغير القانوني الذي قام به ترمب لن يحقق الحرية والسلام والأمن، بل سيؤدي فقط إلى مزيد من إراقة الدماء".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير