ملخص
طالب نتنياهو أول من أمس الأحد بجعل "جنوب سوريا منزوع السلاح بالكامل"، مؤكداً "لن نسمح لقوات تنظيم ’هيئة تحرير الشام‘ أو للجيش السوري الجديد بدخول المنطقة جنوب دمشق".
تظاهر مئات السوريين اليوم الثلاثاء في مدن عدة وفق ما أفادت وكالة "سانا" الرسمية ومراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، احتجاجاً على إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لن تسمح لقوات الإدارة الجديدة بالانتشار جنوب دمشق.
وطالب نتنياهو أول من أمس الأحد بجعل "جنوب سوريا منزوع السلاح بالكامل"، مؤكداً "لن نسمح لقوات تنظيم ’هيئة تحرير الشام‘ أو للجيش السوري الجديد بدخول المنطقة جنوب دمشق".
وكانت إسرائيل سارعت عقب سقوط رئيس النظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024 إلى نشر قواتها عند المنطقة العازلة المنزوعة السلاح بهضبة الجولان، في خطوة لقيت تنديد أطراف دولية عدة.
نريد جنوباً سورياً
في ساحة وسط مدينة السويداء، مركز المحافظة الجنوبية التي تحمل الاسم نفسه وتقطنها غالبية من الدروز، تجمع المئات تنديداً بالتصريحات ورفعوا لافتات جاء في بعضها "نطالب الرئيس الموقت بالرد على تصريحات نتنياهو" و"نريد للجنوب أن يبقى سورياً" و"كل الاحتلالات مرفوضة على الأراضي السورية"، وفق مصور لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفي دمشق تجمع عشرات أمام مقر الأمم المتحدة وتلا أحد المعتصمين بياناً باسمهم قال فيه "نرفع صوتنا عالياً من أجل التضامن معنا لأن الصمت اليوم هو موافقة ضمنية على الاحتلال والعدوان"، مطالباً "بانسحاب قوات إسرائيل من كل شبر محتل من الأراضي السورية".
وقالت الفنانة التشكيلية مروة المقبل على هامش مشاركتها في الاعتصام "أنا هنا لأقف مع أبناء بلدي ولنؤكد أن سوريا ذات سيادة على أراضيها كاملة".
وتابعت للصحافة الفرنسية، "لا نسمع أصواتاً عبر الإعلام ومن الرئاسة الجديدة لتوضح رأي الشعب"، مضيفة "نحن كشعب نرفض تصريحات نتنياهو.
لا تقسيم ولا فتنة
شددت ماريا سليمان على ضرورة "خروج المحتل الكامل من أراضينا من دون أية شروط"، مؤكدة "أرضنا واحدة، لا تقبل التقسيم ولا الفتنة ولا التطبيع".
وجرت تحركات مماثلة في كل من درعا والقنيطرة جنوباً واللاذقية وطرطوس غرباً وحلب شمالاً تنديداً بالتصريحات ورفضاً "لتوغل القوات الإسرائيلية" في جنوب البلاد، بحسب ما أوردت "سانا".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ومع إطاحة حكم الأسد في الثامن من ديسمبر عام 2024، انسحبت قواته بصورة غير منظمة من مواقعها في جنوب البلاد حتى قبل وصول الفصائل المسلحة إلى دمشق.
وبعد ساعات من سقوط الأسد، شنت إسرائيل مئات الضربات على مواقع عسكرية شملت منشآت وقواعد بحرية وجوية، مشيرة الى أن الهدف منها الحؤول دون سقوط ترسانة الجيش السوري في أيدي قوات الإدارة الجديدة.
وأوضحت أن قواتها تقدمت إلى المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، الواقعة على أطراف الجزء الذي احتلته إسرائيل من الهضبة السورية عام 1967 وأعلنت ضمه في 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة.
لحماية بلداتنا
قال نتنياهو أول من أمس إن القوات الإسرائيلية "ستبقى في منطقة جبل حرمون ومحيطها لفترة غير محددة زمنياً لحماية بلداتنا ومواجهة أي تهديد".
وفي ديسمبر من عام 2024 اعتبرت الأمم المتحدة أن سيطرة الجيش الاسرائيلي على المنطقة العازلة تشكل "انتهاكاً" لاتفاق فض الاشتباك الذي أعقب حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973.
وفي الشهر ذاته ندد قائد "هيئة تحرير الشام" أحمد الشرع بتوغل القوات الإسرائيلية مع تأكيده أن الوضع الراهن "لا يسمح بالدخول في أية صراعات جديدة"، وقال إن "الإسرائيليين تجاوزوا خطوط الاشتباك في سوريا بصورة واضحة مما يهدد بتصعيد غير مبرر في المنطقة".