ملخص
أم في عقدها الثالث وطفلان أحدهما كان في شهره التاسع والآخر 4 سنوات، اختطفتهم حركة "حماس" في هجومها على إسرائيل يوم السابع من أكتوبر 2023 وأعادتهم اليوم جثثاً إلى جانب مسن ناهز 83 سنة عاش داخل المنطقة ذاتها وساقته الأقدار إلى المصير نفسه، الذي تقول "حماس" إنه وقع بسبب غارة إسرائيلية لم تؤكدها تل أبيب حتى الآن.
أم وطفلاها كانوا بين 4 جثث سُلمت إلى تل أبيب في أول عملية من نوعها بعد هجوم "حماس" على إسرائيل خلال السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أما الجثة الرابعة فكانت لرجل مسن كان يبلغ 83 سنة عندما اختطف قبل 502 يوم.
الأم شيري بيباس كان عمرها 32 عاماً عندما اختطفت مع ولديها أرييل وكفير اللذين كانا يبلغان حينها 4 سنوات وتسعة أشهر على التوالي، أخرجت من منزلها في مستوطنة (نير عوز) تحتضن طفليها بذعر انتشرت صورته عالمياً.
الوالد والزوج ياردن بيباس أفرج عنه ضمن عملية تبادل للأسرى مطلع فبراير (شباط) الجاري، لكن الأم والطفلين قضوا في غارة إسرائيلية، كما تقول "حماس" ولم تؤكده تل أبيب حتى الآن سواء من الحكومة أو جيش الدفاع.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
قبل هجوم السابع من أكتوبر كانت عائلة بيباس تفكر في الانتقال إلى مرتفعات الجولان بعد أن سئمت من العيش في خوف دائم والتعرض للقصف بالصواريخ من غزة، وفق تقارير تحدثت عن الساعات الأخيرة في حياة الأسرة المختطفة.
التقارير ذاتها تقول إن ياردن حاول مشاغلة مسلحي "حماس" وصرف انتباههم عن أفراد عائلته عبر خروجه من المنزل وحثهم على اللحاق به، لكن الجميع وقعوا في الأسر متفرقين، الأب وحده في مكان والأم مع أطفالها داخل موقع آخر.
والجثة الرابعة التي وصلت إلى إسرائيل تعود إلى عوديد ليفشيتس الصحافي السابق في صحيفة "الهمشار"، كان عمره 83 سنة عندما اختطف من منزله في ذات المنطقة التي عاشت فيها عائلة بيباس وواجه مصير شيري والولدين.
كان زوجاً وأباً وجداً، اختطف مع زوجته وأضرم المسلحون النار في المنزل، وبعد مناشدات إنسانية كثيرة أطلقت "حماس" سراح الزوجة خلال الـ23 من أكتوبر الماضي، وأبقت على ليفشيتس كي يعود جثة هامدة إلى إسرائيل بعد أشهر قليلة.
وفي إسرائيل اصطف العشرات على طريق قرب غزة في انتظار الجثامين الأربعة لنقلها إلى الطب الشرعي من أجل التأكد من هوياتها، لكن الرئيس إسحاق هرتسوغ استبق النتيجة بجمل رثاء قصيرة غرد بها عبر منصة "إكس".
تسليم الجثث الأربع يأتي في سياق اتفاق وقف إطلاق نار بين إسرائيل و"حماس" بدأ تنفيذه خلال الـ19 من يناير (كانون الثاني) الماضي، وبعد الجثامين يعود ست رهائن أحياء مقابل الإفراج عن مئات الفلسطينيين بينهم نساء وقصر من قطاع غزة.