عسكري أميركي كبير: تهديدات إيران ما زالت قائمة دون تراجع بعد هجمات السعودية

"البنتاغون" سيرسل 4 أنظمة رادار وبطارية صواريخ باتريوت ونحو 200 فرد... ومراقبة دقيقة لتحركات الصواريخ الإيرانية

عمليات الانتشار الأميركية في المنطقة تتواصل للحد من الخطر الإيراني في ظل تصاعد حدة التوتر (رويترز) 

على الرغم من حالة الهدوء الحذر والترقب التي تشهدها منطقة الخليج العربي، ومن ورائها منطقة الشرق الأوسط بأكملها، في أعقاب الهجمات التخريبية التي استهدفت منشآت نفطية سعوديّة في 14 سبتمبر (أيلول)، وأشارت أصابع اتهامات عدة إلى مسؤولية إيران عنها، إلا أن بواعث القلق من طهران ما زالت مستمرة وباقية دون تراجع، بحسب ما عبّر عنه أكبر قائد بحري أميركي في الشرق الأوسط.

وفي مقابلة مع "رويترز"، قال الأميرال جيم مالوي، قائد الأسطول الأميركي الخامس الذي يتمركز في البحرين، إن "التهديد العسكري الذي تمثله إيران لم يتراجع في المنطقة في أعقاب الهجوم على السعودية في 14 سبتمبر، مما يشير إلى استمرار بواعث القلق رغم انحسار أعمال العنف"، مشددا "لا أعتقد أنهم يتراجعون على الإطلاق".

وحمّلت الولايات المتحدة والسعودية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إيران علناً مسؤولية الهجوم على منشأتي نفط سعوديتين تعدّ إحداهما أكبر محطة لمعالجة النفط في العالم، لكن طهران نفت ذلك. وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران مسؤوليتها عن الهجوم.

وردا على سؤال عما إذا كان قد شاهد أي تحركات مقلقة للصواريخ الإيرانية في الأسابيع الماضية، رفض "مالوي" التعليق على أي معلومات من المخابرات الأميركية قادته لهذا التقييم.

وقال مالوي إنه يتابع بانتظام تحركات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز الإيرانية "سواء كانت تُنقل إلى المستودعات أو منها". كما يراقب قدرات إيران في مجال زرع الألغام.

وأضاف "أحصل على ملخص للتحركات بشكل يومي، ثم تقييمات لما يمكن أن يعنيه ذلك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران بشدة منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي العام الماضي وإعادة فرض العقوبات على صادرات طهران النفطية.
 
وعلى مدى شهور، أطلق مسؤولون إيرانيون تهديدات غير مباشرة قائلين إنه إذا تم منع طهران من تصدير النفط فلن تتمكن دول أخرى من فعل ذلك أيضا.
 
ومع ذلك، نفت إيران أي دور لها في سلسلة من الهجمات وقعت بعد ذلك، ومن بينها هجمات في وقت سابق من العام على ناقلات في الخليج باستخدام ألغام ممغنطة.
 
عمليات انتشار أميركية
وفيما يتعلق بدلالة الهجوم الأخير في السعودية بالنسبة إليه، قال مالوي "أعتقد أنها نسخة بريّة لما فعلوه بالألغام، سريعة وسريّة، انكر ذلك إن استطعت".
 
وتأتي تصريحات قائد الأسطول الأميركي الخامس بعد أسبوع من إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها سترسل أربعة أنظمة رادار وبطارية صواريخ باتريوت ونحو 200 من أفراد الجيش لدعم الدفاعات السعودية في أحدث خطوة ضمن سلسلة من عمليات الانتشار الأميركية في المنطقة هذا العام في ظل تصاعد حدة التوتر. ومع ذلك كان الانتشار الأخير محدودا عما كان قيد البحث في بداية الأمر.
 
وبحسب "رويترز"، فإن البنتاغون كان يتطلع من قبل إلى إبقاء حاملة طائرات في منطقة الخليج إلى أجل غير مسمى وسط تكهنات بأن حاملة الطائرات إبراهام لنكولن والمجموعة القتالية المرافقة لها ستضطر قريبا إلى الرحيل.
 
ورفض مالوي الحديث عن نشر حاملة طائرات في المستقبل. لكنه أقرّ بالأهمية الكبيرة لحاملات الطائرات، وكذلك السفن في المجموعات القتالية التي ترافقها.
 
ويتضمن ذلك إسهام المدمرات التي ترافق الآن حاملة الطائرات إبراهام لنكولن في مسعى بحري متعدد الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة يُعرف باسم "عملية الحارس". ويهدف ذلك إلى ردع الهجمات الإيرانية في البحر والكشف عنها إذا حدثت.

 

ترصّد لحدوث شيء ما

وقال مالوي "ما تسعى إليه (عملية الحارس) هو تسليط الضوء على ذلك والتأكد من أنه في حالة حدوث أي شيء في البحر فسوف يفتضح أمرهم. لقد أنشأنا في الأساس منطقة دفاع".

ويشمل ذلك توفير ركيزة للمراقبة والاتصالات لتبادل معلومات المخابرات مع الدول التي وافقت على المشاركة والتي تشمل بريطانيا وأستراليا والبحرين والسعودية والإمارات.

وكانت واشنطن قد اقترحت مسألة تشكيل العملية البحرية في الخليج للمرة الأولى في يونيو (حزيران)، بعد أن اتهمت إيران بمهاجمة ناقلات نفط حول مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي مزدحم. لكن الاقتراح قوبل بالقلق في بعض العواصم الأوروبية التي تختلف بالفعل مع واشنطن بشأن انسحابها من الاتفاق النووي مع إيران.

واجتمع مالوي مع قائد القوات البحرية السعودية الأحد، وأكد له دعم الولايات المتحدة في أعقاب هجوم 14 سبتمبر (أيلول)، الذي هزّ أسواق النفط العالمية. وقال إن الدعم الأميركي يشمل تبادل معلومات المخابرات.

المزيد من الشرق الأوسط