Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عقار جديد يزيد من فرص نجاح عمليات التلقيح الاصطناعي

أظهرت نتائج دراسة جديدة ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الحمل خلال التجارب السريرية

سيتم اختبار الدواء في مجموعة أكبر من النساء خلال المرحلة الثالثة من الدراسة السريرية (غيتي)

ملخص

وصلت نسبة المواليد الأحياء إلى 42.6 في المئة بين النساء اللواتي تناولن العقار مقابل 35.7 في المئة للواتي تناولن الدواء الوهمي

كشف علماء عن دواء جديد قد يساعد في تحسين فرص نجاح عمليات التلقيح الاصطناعي (IVF) بعد أن أظهرت التجارب الأولية نتائج "واعدة".

قام الباحثون بفحص أثر الدواء الجديد الذي يستهدف البطانة الداخلية للرحم، في تحسين عملية زرع الجنين أثناء إجراءات عملية الإخصاب.

ويعدّ الدواء المعروف باسم "OXO-001" الذي طورته شركة التكنولوجيا الحيوية الإسبانية "أوكسولايف" Oxolife، الأول من نوعه واجتاز بالفعل اختبارات الأمان في المراحل الأولى من البحث، والمعروفة بالتجارب ما قبل السريرية.

وكشفت الدراسة الجديدة عن أن الدواء زاد من احتمالات الحمل لدى النساء.

وشملت الدراسة 96 امرأة مصابة بالعقم تحت عمر الـ40 سنة، ويخضعن لعلاجات الخصوبة، سواء كان عبر التلقيح الاصطناعي أو حقن الحيوان المنوي داخل البويضة (ICSI) باستخدام بويضات متبرعة، في 28 مركزاً عبر أوروبا خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) 2021 إلى يناير (كانون الثاني) 2023.

خلال التجارب، قدمت لهن إما أدوية وهمية، أو "OXO-001"، مرتين في اليوم خلال الدورة الشهرية قبل نقل الجنين ولمدة خمسة أسابيع بعد ذلك. ووجد الباحثون أن نسبة استمرار الحمل بلغت 46.3 في المئة بعد 10 أسابيع من نقل الجنين للسيدات اللواتي تلقين "OXO-001"، مقارنة بنسبة 35.7 في المئة لأولئك اللواتي تلقين أدوية وهمية.

خلال الاجتماع السنوي الـ40 للجمعية الأوروبية للتناسل البشري وعلم الأجنة (ESHRE) في أمستردام، أكد الأكاديميون أن هذه النتائج "مهمة سريرياً". وأكدوا أيضاً أن هناك زيادة ملموسة ضمن التجارب السريرية في عدد الأمهات اللواتي أنجبن أطفالاً أحياء.

ووفقاً للخلاصة، وصلت نسبة المواليد الأحياء إلى 42.6 في المئة بين النساء اللواتي تناولن "OXO-001" مقابل 35.7 في المئة للواتي تناولن الدواء الوهمي، وسيتم نشر هذه النتائج في مجلة "هيومان ريبرودكشن" (التكاثر البشري) Human Reproduction.

ومن ناحية الآثار الجانبية، كانت متشابهة في كل من المجموعة التي تلقت الدواء الوهمي وتلك التي تلقت العلاج الجديد، وكان أكثر تلك الآثار شيوعاً الصداع والغثيان والقيء ومشكلات في الجهاز الهضمي والدوار، معظمها كانت طفيفة إلى متوسطة.

والآن سيتم اختبار الدواء في مجموعة أكبر من النساء خلال المرحلة الثالثة من الدراسة السريرية، وستشمل النساء اللواتي يستخدمن بويضاتهن الخاصة في الاختبارات.

وأشارت الدكتورة آغنيس أربات، الرئيسة التنفيذية لشركة "أوكسولايف"، إلى أن معظم محاولات التلقيح الاصطناعي أو حقن الحيوان المنوي داخل البويضة تبوء بالفشل، كثير منها بسبب عدم انغراس جنين قابل للحياة. وقالت إن "الحبة سهلة التناول والتي تحسن بصورة كبيرة فرص النجاح ستكون ذا فائدة هائلة لأولئك الذين يتطلعون للإنجاب. كما أظهرت دراسة المرحلة الثانية أن الأمل أصبح الآن أقرب من أي وقت مضى".

وأضافت الدكتورة أربات: "بلغت نسبة استمرار الحمل بعد 10 أسابيع من نقل الأجنة 46.3 في المئة بالنسبة إلى السيدات اللواتي تلقين ’1OXO-00’، مقارنة بنسبة 35.7 في المئة للواتي تلقين الدواء الوهمي... هذا اكتشاف سريري مهم ونحن متحمسون للمضي قدماً في تطوير هذا الدواء الواعد خلال المراحل المقبلة من التطوير السريري".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أربات ذكرت أيضاً أن "هذه الدراسة تم تصميمها لتشمل خصوصاً النساء اللواتي استخدمن بويضات متبرعات في علاجات الخصوبة، بهدف عزل التأثير المحدد لدواء ’OXO-001’ في بطانة الرحم وتحديده بوضوح من دون التباين المحتمل الذي قد يأتي من النساء اللواتي يستخدمن بويضاتهن الخاصة. ومع ذلك، نؤمن بأن لدى الدواء الجديد القدرة على أن يكون فاعلاً بالقدر نفسه بين النساء اللواتي يستخدمن بويضاتهن الخاصة، ونحن بالفعل نخطط لإجراء مرحلة ثالثة محورية للدراسة السريرية في هذه الفئة الأوسع لدعم تسجيل المنتج".

وقال الدكتور إغناسي كانالز، كبير المسؤولين العلميين في شركة "أوكسولايف"، "نحن متحمسون لنتائج هذه التجربة التي تبرز قدرة الدواء الجديد كأول دواء تجريبي يزيد من نجاح زراعة الأجنة، باستخدام دواء غير هرموني بآلية عمل جديدة، ويؤثر مباشرة في بطانة الرحم".

ومن جانبها، قالت البروفيسورة كارين سيرمون، رئيسة الجمعية الأوروبية للتناسل البشري وعلم الأجنة، في تعليقها على الدراسة "على رغم التقدم المستمر في تقنيات تحفيز المبيض ومعالجة الأجنة، إلا أن تحسين معدلات ولادة أطفال أحياء بمساعدات طبية لا يزال تحدياً تدريجياً في أحسن الأحوال". لكنها أضافت أن "زيادة بنسبة سبعة في المئة تقريباً تعدّ أخباراً جيدة، ونتطلع لتأكيدها في مجموعات اختبار أكبر".

ويأتي ذلك في وقت ترجح دراسة منفصلة قدمت في الاجتماع السنوي للجمعية، أن تكون لدى النساء اللواتي يتعرضن لتلوث الهواء قبل بدء علاج التلقيح الاصطناعي احتمالات أقل لتحقيق نتائج ناجحة.

وحلل الباحثون بيانات مستويات تلوث الهواء وقاموا بمقارنتها مع التوقيتات التي جمعت فيها بويضات النساء خلال عملية التلقيح الاصطناعي. كما درسوا أيضاً بيانات 1.835 مريضة في مدينة بيرث، أستراليا، خضعن لمجموع 2.155 دورة تلقيح اصطناعي بنقل الأجنة المجمدة على مدى ثمانية أعوام.

ومن خلال أربع فترات زمنية مختلفة، درس الباحثون تراكمات التلوث الهوائي قبل جمع بويضات النساء: قبل 24 ساعة وقبل أسبوعين وقبل أربعة أسابيع وقبل ثلاثة أشهر.

فالنساء اللواتي تعرضن لأعلى مستويات التلوث الهوائي PM10 (وهي جزيئات لا يتخطى قطرها 10 مايكرومتر) خلال الأسبوعين اللذين سبقا استخراج البويضات، كانت لديهن فرصة أقل بنسبة 38 في المئة لإنجاب طفل حي مقارنة بالنساء اللواتي تعرضن لأدنى مستويات التلوث.

أما النساء اللواتي تعرضن لمستويات التلوث الهوائي PM2.5 (جزيئات لا يتخطى قطرها 2.5 مايكرومتر) خلال الثلاثة أشهر السابقة لاستخراج البويضات، فكانت لديهن فرصة أقل أيضاً لتحقيق إنجاب ناجح، بحسب الباحثين.

© The Independent

المزيد من صحة