Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هجوم روسي على مواقع للطاقة وأوكرانيا تجند السجناء

القصف نال من خطوط السكك الحديدية وإحباط مخطط لاغتيال زيلينسكي واتهامات متبادلة باستخدام أسلحة كيماوية

ملخص

شنت روسيا ضربة جوية بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت نحو 12 منشأة حيوية للبنية التحتية الأوكرانية مما ألحق أضراراً بالغة بثلاث محطات للطاقة الحرارية تعود للحقبة السوفياتية.

أقر البرلمان الأوكراني اليوم الأربعاء مشروع قانون يسمح لسجناء بالقتال في صفوف القوات المسلحة، كما قال ثلاثة نواب.

وقالت رئيسة حزب الرئيس فولوديمير زيلينسكي، النائبة أولينا شولياك، في منشور عبر "فيسبوك"، "لقد صوت البرلمان بـ ’نعم‘ على التعبئة الطوعية للسجناء، ويفتح مشروع القانون إمكان انضمام فئات معينة من السجناء الذين أعربوا عن رغبتهم في الدفاع عن بلادهم، إلى قوات الدفاع".

ولا يزال يتعين أن يوقع رئيس البرلمان الأوكراني والرئيس فلوديمير زيلينسكي النص قبل أن يدخل حيز التنفيذ.

نفذت القوات الروسية "هجوماً مكثفاً" بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا، ليل الثلاثاء- الأربعاء، وأدى إلى إصابة ستة أشخاص على الأقل، بحسب ما أعلنت السلطات الأوكرانية.

محطات الكهرباء

وقال وزير الطاقة الأوكراني غيرمان غالوشتشينكو على "تيليغرام"، "العدو لم يتخل عن خططه لحرمان الأوكرانيين من النور. هجوم ضخم آخر على الطاقة لدينا!".

وأوضح أن الهجمات استهدفت منشآت لإنتاج ونقل الكهرباء في مناطق بولتافا (شرق) وكيروفوغراد (وسط) وزابوريجيا (جنوب) ولفيف وإيفانو-فرانكيفسك وفينيتسا (غرب).

وقال حاكمها أولكسندر بروكودين إن مدينة خيرسون في الجنوب "محرومة جزئياً من الكهرباء" بسبب "ضربات معادية".

عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أنه أسقط عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقتها روسيا عبر البلاد، في قصف ليلي استهدف منشآت طاقة.

وأوضح سلاح الجو عبر "تيليغرام"، "استخدم العدو 76 وسيلة هجوم جوي، 55 صاروخاً و21 مسيرة هجومية"، مشيراً إلى أن منظوماته للدفاع الجوي اعترضت 39 صاروخاً و20 مسيرة.

وأفادت السلطات المحلية بأن الهجمات أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص على الأقل، اثنان في المنطقة المحيطة بالعاصمة كييف وواحد في منطقة كيروفوغراد في وسط البلاد.

 

وقال حاكم منطقة كيروفوغراد (وسط) أندري رايكوفيتش عبر "تيليغرام" إن ولداً يبلغ 8 سنوات أصيب أيضاً في المنطقة.

وتعرضت ثلاث محطات للطاقة الحرارية "لأضرار جسيمة" خلال الليل، وفقاً لأكبر مشغل طاقة خاص في أوكرانيا، الذي أشار إلى أن هذا الهجوم هو الخامس على منشآت الطاقة التابعة للشركة خلال شهر ونصف الشهر.

ولفت إلى أن منشآت الطاقة تعرضت للقصف نحو 180 مرة منذ بدء الحرب في فبراير (شباط) 2022، بما فيها خمس مرات خلال الأسابيع الستة الماضية.

من جهته، حذر مشغل الشبكة الوطنية "أوكرينرغو"، الأربعاء، من احتمال انقطاع التيار الكهربائي في نهاية اليوم بسبب الهجوم الروسي "الضخم" على شبكة الطاقة الأوكرانية.

وكتب على "تيليغرام" "من الساعة 18.00 حتى 23.00، قد ينقطع التيار الكهربائي في أوكرانيا"، وطلب من الأوكرانيين "استخدام الكهرباء بشكل مقتصد" للتعامل مع الوضع الذي سيكون "صعباً".

صعوبات على خط المواجهة

وفيما تواجه القوات الأوكرانية صعوبات في الحفاظ على خط المواجهة بعد أكثر من عامين من الحرب، تكثف موسكو ضرباتها على منشآت الطاقة الأوكرانية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي وتقنين الطاقة في كل أنحاء البلاد.

وبحسب الإدارة العسكرية لمدينة كييف، أطلقت قاذفات استراتيجية روسية من طراز Tu-95MS صواريخ كروز على العاصمة التي وضعت في حالة تأهب لمدة ثلاث ساعات.

وأشارت في وقت لاحق إلى أن كل الصواريخ أسقطت.

للسكك الحديدية نصيب

كذلك، استهدفت البنى التحتية للسكك الحديدية في منطقة خيرسون.

وأوضح الحاكم أولكسندر بروكودين أن "السكك تضررت"، مضيفاً أن حركة المرور على أحد الخطوط كانت محدودة.

وصعدت روسيا أخيراً هجماتها على السكك الحديدية الأوكرانية التي تعد ضرورية للتجارة والنقل والإمدادات العسكرية، إذ يمكن استهدافها أن يساعد في وقف الإمدادات العسكرية، خصوصا الآتية من الغرب.

وتعد البنى التحتية للسكك الحديدية حيوية بشكل خاص في أوكرانيا، لأنه منذ الهجوم العسكري الروسي توقفت الحركة الجوية المدنية.

اغتيال زيلينسكي

وأعلنت أوكرانيا الثلاثاء أنها كشفت مؤامرة روسية لاغتيال شخصيات سياسية وعسكرية بارزة من بينها الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وتم توقيف مسؤولين أمنيين أوكرانيين لارتباطهما بالمجموعة التي كانت تسعى لتنفيذ عمليات اغتيال لمسؤولين رفيعي المستوى قبل تنصيب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء.

وجاء في بيان لمدير جهاز الأمن الأوكراني فاسيل ماليوك أن "الهجوم الإرهابي الذي كان يفترض أن يكون هدية لبوتين بمناسبة تنصيبه، كان بالفعل إخفاقاً لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي (أف أس بي)".

سبق أن استهدفت روسيا زيلينسكي مراراً، لا سيما في بدايات الهجوم الروسي في فبراير (شباط) 2022، وفق كييف.

شبكة من العملاء

وقال جهاز الأمن الأوكراني إنه كشف شبكة من العملاء التابعين لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي كانوا مكلفين تحديد هويات مقربين من الفريق الأمني الخاص بزيلينسكي بهدف خطف الرئيس وتصفيته.

وقال الجهاز الأوكراني إن "الشبكة التي كان يشرف على أنشطتها جهاز الأمن الفيدرالي الروسي كانت تضم ضابطين من رتبة كولونيل في جهاز أمن الدولة الأوكراني كانا يسربان معلومات إلى روسيا".

وجهاز أمن الدولة الأوكراني مكلف حماية الرئيس وغيره من المسؤولين الرفيعي المستوى وعائلاتهم.

وأفاد مصدر في سلطات إنفاذ القانون الأوكرانية وكالة الصحافة الفرنسية بأن المشتبه فيهما تم توقيفهما "قبل بضعة أيام". وشدد المصدر على أنهما "كانا يشغلان منصبين رفيعين جداً وكان أحدهما رئيس قسم".

ونشر جهاز الأمن الأوكراني صوراً لعناصر ملثمين يرتدون زياً عسكرياً لدى توقيفهم عدداً من المشتبه فيهم ليلاً.

"احتجاز الرئيس"

وفي تسجيل فيديو نُشر في الموقع الإلكتروني للجهاز قال رجل وقد تم تمويه وجهه إن مهمته كانت تقضي بـ"جس نبض" عناصر الفريق الأمني الرئاسي وانتقاء شخص يكون مستعداً لاحتجاز الرئيس، مع احتمال تنفيذ العملية عندما يكون الأخير بصدد الإدلاء بخطابه المسائي اليومي.

وقال الجهاز إن روسيا كانت تخطط للتخلص من ماليوك وكذلك رئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف وغيرهما من المسؤولين. وفق الجهاز، كان من المقرر تصفية بودانوف قبل عيد الفصح الأرثوذكسي.

وقال المتحدث باسم الجهاز أرتيم ديختيارينكو إن الشخص الذي كان مكلفاً تنفيذ الاغتيال وُعد بمكافأة تصل إلى 80 ألف دولار.

ونشر الجهاز تسجيل فيديو قال إنه لمسؤول في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي يطلب من عميل مراقبة منزل مرتبط بهدف، هو بودانوف على ما يبدو، وإرسال رسالة نصية لدى وصوله.

ويقول الرجل للعميل "ستسمع على الأرجح دوياً قوياً" سيتعين عليك بعد ذلك أن تستخدم مسيرة لتنفيذ ضربة ثانية.

ونشر الجهاز الأوكراني ما قال إنها رسائل هاتفية بين مسؤول في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي وكولونيل في جهاز أمن الدولة الأوكراني، قال الجهاز إنه أحضر شخصياً مسيرات وطلقات وألغاماً مضادة للأفراد إلى كييف.

 

خيانة عظمى

وكشف الجهاز أسماء ثلاثة رجال قال إنهم مسؤولون في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي يعملون مع جواسيس أوكرانيين. ويواجه الموقوفون تهمتي الخيانة العظمى والإعداد لـ"عمل إرهابي" وتصل عقوبتهما إلى الحبس مدى الحياة.

وقال زيلينسكي في تصريح لصحيفة "ذا صن" في نوفمبر (تشرين الثاني) إنه نجا على الأقل من خمس إلى ست محاولات لاغتياله.

وفي أبريل (نيسان)، أوقف رجل يشتبه في أنه ساعد الاستخبارات الروسية في مخطط لاغتيال زيلينسكي في بولندا، وفقاً للنيابتين العامتين البولندية والأوكرانية.

وفي أغسطس (آب) الماضي، قال الجهاز الأوكراني إن امرأة تم توقيفها بشبهة الضلوع في مخطط لاغتيال الرئيس الأوكراني عبر محاولة إفشاء معلومات بشأن تنقلاته خارج كييف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تبادل الاتهامات باستخدام أسلحة كيماوية

من جانب آخر، قالت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إن روسيا وأوكرانيا تبادلتا الاتهامات داخل المنظمة في لاهاي باستخدام مواد سامة محظورة في ساحة المعركة.

وذكرت المنظمة أن الاتهامات "غير مدعومة بأدلة كافية" لكنها أوضحت أن "الوضع لا يزال مضطرباً ومقلقاً للغاية في ما يتعلق باحتمال عودة استخدام المواد الكيماوية السامة كأسلحة".

وأضافت أن روسيا وأوكرانيا لم تطلبا منها رسمياً التحقيق في مزاعم استخدام الأسلحة الكيماوية.

وقالت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إن روسيا انتهكت الحظر الدولي على استخدام الأسلحة الكيماوية، والذي تشرف عليه المنظمة، من خلال نشر مادة الكلوروبيكرين الخانقة ضد القوات الأوكرانية واستخدام الغاز المسيل للدموع "وسيلة للحرب" في أوكرانيا.

جاء ذلك بعدما أكدت أوكرانيا في أبريل أن روسيا زادت من استخدامها للغاز المسيل للدموع في الخنادق. وتنفي روسيا هذه الاتهامات. ولم يرد المسؤولون الأوكرانيون اليوم الثلاثاء بعد على طلب للتعليق.

 

وقالت المنظمة إنها تراقب الوضع منذ الهجوم على أوكرانيا في فبراير 2022.

وبموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، يعتبر استخدام أي مادة كيماوية سامة بغرض إلحاق الأذى أو التسبب في وفاة سلاحاً كيماوياً.

وقالت المنظمة "استخدام مواد مكافحة الشغب في ساحات المعارك بالحروب مخالف للاتفاقية. وإذا استخدمت هذه المواد وسيلة للحرب، تعتبر أسلحة كيماوية، وبالتالي فهي محظورة بموجب الاتفاقية".

مناورة بيلاروسية 

وأعلن الجيش البيلاروسي الثلاثاء أنه بدأ مناورة للتحقق من درجة "استعداد" قاذفات الأسلحة النووية التكتيكية، وذلك غداة إعلان حليفته روسيا مناورات نووية تشمل خصوصاً قوات متمركزة بالقرب من أوكرانيا.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "بيلتا" (Belta) عن أمين مجلس الأمن البيلاروسي ألكسندر فولفوفيتش قوله إن هذه المناورة مرتبطة بإعلان موسكو وستكون "متزامنة" مع التدريبات الروسية. وأضاف فولفوفيتش أن مناورة مينسك ستشمل على وجه الخصوص، أنظمة إسكندر الصاروخية وطائرات "سو-25".

وكانت روسيا نشرت في صيف عام 2023 أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروس، أقرب حلفائها والدولة المجاورة للاتحاد الأوروبي. ولا تزال هذه الأسلحة تخضع للسيطرة الروسية.

وقالت وزارة الدفاع البيلاروسية في بيان "بدأ التحقق من درجة استعداد القوات وقاذفات أسلحة نووية تكتيكية داخل القوات المسلحة".

كذلك، أشار رئيس أركان القوات المسلحة البيلاروسية الجنرال فيكتور غوليفيتش إلى أنه "في إطار هذا الحدث، تمت إعادة نشر جزء من القوات ووسائل الطيران في مطار احتياطي". وأضاف أنه "فور إنجاز عملية الانتشار هذه، سنستعرض المسائل المتعلقة بالاستعدادات لاستخدام الأسلحة النووية غير الاستراتيجية".

وفي وقت لاحق، قال الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو إنه ستتم تعبئة أنظمة إسكندر وبولونيز للمشاركة في التدريب على "الضربات الصاروخية من أجل صد هجوم محتمل ضد بيلاروس".

وأكد في خطاب أن بلاده يجب أن تكون "مستعدة لكل الاحتمالات"، مضيفاً أنه لا يعتقد أن الغربيين "مجانين وسيتجاوزون الحد الذي رسموه بأنفسهم". وأضاف "لم نكن قط في حياتنا قريبين من حرب نووية، أنا رجل مسالم، ولا أريد الحرب".

وأعلنت روسيا الإثنين أنها ستجري مناورات نووية رداً على تصريحات لقادة غربيين اعتبرتها عدوانية، وفق الكرملين. وأمر الرئيس فلاديمير بوتين بإجراء المناورات "في المستقبل القريب"، مؤكداً أن قواته قد تضرب أهدافاً عسكرية بريطانية في أوكرانيا "وخارجها".

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أنه "خلال المناورات، سيتم اتخاذ سلسلة من الإجراءات للاستعداد ولاستخدام الأسلحة النووية غير الاستراتيجية".

وستشمل المناورات القوات الجوية والبحرية وقوات المنطقة العسكرية الجنوبية ومقرها قرب الحدود مع أوكرانيا، ويشمل نطاق عملها المناطق الأوكرانية التي تحتلها موسكو وأعلنت ضمها في أعقاب الهجوم. ولم تحدد وزارة الدفاع الروسية موعد هذه المناورات أو مكانها.

المزيد من دوليات