Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تدعم القطاع الخاص بـ2.5 مليار دولار قروضا ميسرة بفائدة 15 في المئة

القطاعات الإنتاجية كانت تعاني الارتفاعات الكبيرة في أسعار صرف الدولار وعدم توفره

البنوك التي تشارك في المبادرة ستحصل على فرق التمويل من وزارة المالية (أ ف ب)

ملخص

قيمة المبادرة الجديدة تتجاوز 2.5 مليار دولار منها 319 مليوناً لشراء المعدات وخطوط الإنتاج

أعلنت الحكومة المصرية عن دعم برنامج قروض ميسرة بقيمة 120 مليار جنيه (2.553 مليار دولار) لمصانع المناطق الحرة والمشروعات الزراعية وكذلك مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، في محاولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد وتوطين الصناعة والقدرة التنافسية للصادرات المصرية.

ويعاني القطاعان الزراعي والصناعي من أزمة كبيرة مع ارتفاع أسعار صرف الدولار خلال الفترة الماضية، وقبل إعلان البنك المركزي المصري تحريك أسعار صرف الدولار خلال الشهر الماضي، كانت القطاعات الاستثمارية أمام أزمتين، الأولى تتمثل في وصول سعر صرف الدولار في السوق الموازية إلى أكثر من 74 جنيهاً، إضافة إلى عدم وجود الدولار اللازم لتمويل استمرار عمل خطوط الإنتاج.

وكشف وزير المالية المصري، محمد معيط، أن المبادرة ستوفر تمويلاً ميسراً بفائدة لا تتجاوز 15 في المئة للأنشطة الصناعية والزراعية، وسيجري تخصيص 105 مليارات جنيه (2.234 مليار دولار) من المبادرة لتمويل رأس المال العامل، إضافة إلى 15 مليار جنيه (0.319 مليار دولار) لشراء الآلات والمعدات أو خطوط الإنتاج.

لكن معدل الفائدة للتمويلات الجديدة أعلى بأربع نقاط مئوية من سعر الفائدة البالغ 11 في المئة في المبادرة السابقة للحكومة، خصوصاً أن البنك المركزي المصري أعلن الشهر الماضي زيادة أسعار الفائدة بنحو 600 نقطة أساس، وطرحت البنوك الكبرى التابعة للحكومة شهادات استثمار بعائد يبلغ 23.5 و30 في المئة، مما تسبب في زيادة كلفة التمويل.

كيف تغيرت كلفة التمويل بعد زيادة الفائدة؟

ووفق ما أعلنته الحكومة المصرية، فإن سعر كلفة التمويل في المبادرة الجديدة يقترب من نصف سعر الإقراض السائد حالياً، ودون التوقعات السابقة، إذ يبلغ سعر الفائدة 15 في المئة في المبادرة التمويلية الجديدة بما يتجاوز نصف سعر الإقراض لليلة واحدة البالغ 28.25 في المئة، بعد قرار البنك المركزي رفع الفائدة وتعويم الجنيه.

وفق المبادرة الجديدة، من المقرر أن تقدم البنوك العاملة في السوق المحلية القروض للجهات المستحقة، وتحصل على الفرق بين سعر الفائدة البالغ 15 في المئة وسعر الإقراض لدى البنك المركزي من وزارة المالية. وكان البنك المركزي المصري أوقف في عام 2022 المبادرات التمويلية منخفضة العائد للشركات الصناعية والزراعية والمقاولات، ونقل تبعيتها إلى الوزارات امتثالاً لشروط صندوق النقد الدولي للموافقة على قرض جديد للبلاد.

وتتيح المبادرة الجديدة للشركات الحصول على قروض أكبر، إذ ترفع الحد الأقصى لقيمة القرض الممكن إتاحته لشركة واحدة إلى 100 مليون جنيه (2.127 مليون دولار) من 75 مليون جنيه (1.595 مليون دولار) في السابق، وتسمح للكيانات عديدة الأطراف بالحصول على ما يصل إلى 130 مليون جنيه (2.765 مليون دولار) إجمالاً، بدلاً من 112.5 مليون جنيه (2.393 مليون دولار) في المبادرة السابقة.

وقال وزير المالية المصري، إن حكومة بلاده ستستمر في دعم التمويلات المقدمة في المبادرة السابقة، التي خصصت نحو 150 مليار جنيه (3.191 مليار دولار) لإتاحة تمويلات منخفضة العائد للقطاعات الصناعية والزراعية بفائدة مدعومة قدرها 11 في المئة.

دعم القطاعات الإنتاجية وتوطين الصناعة المحلية

في تعليقه، قال المحلل الاقتصادي نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشؤون التنمية الاقتصادية أشرف غراب، إن قرار وزير المالية بإتاحة 120 مليار جنيه (2.553 مليار دولار) تمويلات ميسرة لأنشطة الإنتاج الزراعي والصناعي بفائدة لا تزيد على 15 في المئة، يسهم في دفع عجلة الإنتاج وتعظيم الصناعة الوطنية وتحقيق الأمن الغذائي، وسيكون له أثر إيجابي في خفض الأسعار وتراجع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.

وأوضح غراب، أن المبادرة جاءت في توقيت مناسب وضروري لدعم القطاعات الإنتاجية والمساهمة في توطين الصناعة المحلية، لافتاً إلى أن المبادرة جاءت تلبية لطلبات رجال الصناعة وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث زاد تمويل تلك الشركات من 75 مليون جنيه (1.595 مليون دولار) إلى 100 مليون جنيه (2.127 مليون دولار)، مع رفع الحد الأقصى لتمويل الكيانات عديدة الأطراف من 112.5 مليون جنيه (2.393 مليون دولار) إلى 130 مليون جنيه (2.765 مليون ولار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار إلى أن زيادة التمويل المقدم للشركات بفائدة مخفضة يسهم في دفع عجلة الاقتصاد المصري، مما يعود بالإيجاب على زيادة الإنتاج المحلي وزيادة المعروض بالأسواق، ليتناسب مع الطلب مما يؤدي لخفض تدريجي في الأسعار خلال الفترة المقبلة، بعد حدوث موازنة بين العرض والطلب.

وذكر أن مساعدة القطاع الإنتاجي الصناعي والزراعي بالتوسع في المشاريع الإنتاجية وضخ استثمارات جديدة تزيد من تشغيل المصانع والمزارع، وزيادة حجم الإنتاج المحلي وضخ فرص عمل جديدة وخفض معدلات البطالة، موضحاً أنها تسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات النمو، مضيفاً أن زيادة حجم الإنتاج المحلي يقلل من فاتورة الواردات، ويزيد من حجم الصادرات للوصول إلى 100 مليار دولار مما يقل من الضغط على العملة الصعبة بل يزيد من توافرها، إضافة إلى أن زيادة عدد المنتفعين من المبادرة يسهم في زيادة إيرادات الدولة من حصيلة الضرائب مما يخفض من عجز الموازنة.

وأشار إلى أن الصناعة والزراعة من بين الأعمدة الرئيسة لاقتصاد أي دولة، وأن دعمهما يعمل على زيادة معدل النمو الإنتاجي صناعياً وزراعياً، موضحاً أن هناك كثيراً من القطاعات في أشد الاحتياج لهذه المبادرة، خصوصاً بعد ارتفاع أسعار الفائدة منها قطاعات الدواجن وتربية وتسمين المواشي، وأن إتاحة تمويلات لهذه القطاعات تسهم في زيادة الإنتاج من اللحوم الحمراء والدواجن وبيض المائدة والألبان وتوفيرها للمستهلك بأسعار مخفضة، مما ينعكس بالإيجاب على خفض معدلات التضخم، إضافة إلى أن المبادرة تساعد في تطوير الزراعات التعاقدية والتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية كالذرة وعباد الشمس وفول الصويا، التي تدخل في صناعات استراتيجية كالأعلاف وصناعة الزيوت.

اقرأ المزيد