Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا أبدى الموفد الأميركي قلقه على الوضع الأمني في لبنان؟

اشتكى ديفيد شنكر أمام المسؤولين اللبنانيين من سقوط الضوابط التي كان يؤمنها القراران الدوليان 1559 و1701

رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون خلال لقائه مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر في 10 سبتمبر (أ.ف.ب)

على وقع دفعة جديدة من العقوبات الأميركية على لبنانيين، ومن بينهم مقربين من الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، تنقّل مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر بين المقرات الرسمية والحزبية في بيروت.

للمسؤول الأميركي صداقات كثيرة في لبنان، تعززت عندما كان يتولى منصب مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إذ كان يزور بيروت للمشاركة في مؤتمرات وندوات كان آخرها في مؤتمر عُقد في المقر الرسمي للقوات اللبنانية في معراب حول الإرهاب وخطورته على المنطقة.

لبنان غير ملتزم

خلف ديفيد ساترفيلد، الذي زار رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل ورئيسي حزبي القوات اللبنانية والكتائب سمير جعجع وسامي الجميل والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، لم يخف قلقه على الوضع الأمني في لبنان، انطلاقاً من تسلسل الأحداث الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله. وهو، بحسب ما كشفت مصادر دبلوماسية لـ"اندبندنت عربية"، يتخوف من انزلاق الوضع إلى صدام جديد بين الطرفين، إذا لم تحصل التزامات ولم تُحترم القرارات الدولية.

اشتكى شنكر أمام من التقاهم من سقوط الضوابط التي كان يؤمنها القراران الدوليان 1559 و1701. كما عبّر بوضوح عن عدم التزام لبنان بتنفيذ ما تبقّى من القرارين الدوليين، لا سيما ما يتعلق بحصر السلاح في يد الدولة وإلغاء كل المجموعات المسلحة غير الشرعية والحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، تمهيداً لنزع سلاح حزب الله، بل على العكس، لاحظ أن الأمور تطورت إلى الأسوأ في هذا الشأن، إذ بات لحزب الله معامل صواريخ، كان سبق لسلفه أن حمل خرائط تكشف مواقعها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لبنان، بحسب المسؤول الأميركي لم يف بالتزاماته والمؤشرات على ذلك كثيرة، إذ بات هناك جيش مسلح غير شرعي يدخل ويخرج من الأراضي اللبنانية للمشاركة في الحرب السورية. أما الاستراتيجية الدفاعية، فباتت منسية وغير مفيدة، كما صرح رئيس الجمهورية، أعلى مسؤول في الدولة اللبنانية، الذي كان تعهد في خطاب القسم بالدعوة إلى حوار جامع لبحث هذه الاستراتيجية.

في الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله، الذي أسقط فيه الخطوط الحمراء وتخطى الحدود التي شملها القرار 1701، يقرأ المسؤول الأميركي كلاماً خطيراً يمهد لتغيير قواعد الاشتباك على الحدود وإمساك حزب الله بالقرار اللبناني، مقابل صمت رسمي مريب من قبل الحكومة اللبنانية.

لم يتطرق المسؤول الأميركي إلى مسألة العقوبات، لكنه تحدث بوضوح عن استمرار الضغط على إيران وأدواتها في المنطقة. وقد سمع من رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيداً على تصديق لبنان على قوانين مالية، تجعله مطابقاً لأرقى المعايير العالمية لمحاربة تهريب الأموال وتبييضها، شاكياً للمسؤول الأميركي أنّ الاقتصاد اللبناني والقطاع المصرفي لا يستطيعان تحمل هذا الحجم من الضغوط.

ملف الحدود

زيارة شنكر التي هدفت إلى التعرف إلى المسؤولين اللبنانيين، كانت استطلاعية أيضاً، حتى في الشأن المكلف به، وهو ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.

لم يحمل شنكر، وفق المعلومات، أي جديد في هذه المسألة، وإن كان أبدى موقفاً إيجابياً حيال استئناف المفاوضات وإمكانية تذليل العقبات التي كانت عرقلت مهمة سلفه، والتي تتمحور حول نقاط ثلاث: فترة الستة أشهر لإنهاء المفاوضات ومسألة رعاية الأمم المتحدة لها وتلازم الترسيم البحري مع البري.

وقد ذكرت معلومات لـ"اندبندنت عربية" أن شنكر بدا مهتماً بالشقّين الأمني والسياسي على ما عداه من ملفات، بخاصة ملف الحدود البحرية، في وقت علم أنه لم يقدم حلولاً للتباينات في مسألة ترسيمها، وأنه جاء باحثاً عن الإطار الواضح للتفاوض.

المزيد من الشرق الأوسط