Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ملف الأقصى في رمضان... صلاة تؤرق الساسة وتربك الأمن في إسرائيل

واشنطن تطالب تل أبيب بالسماح بوصول المسلمين إلى المسجد ووزراء إسرائيليون يطالبون بمنعهم و"حماس" تدعو فلسطيني القدس و48 لشد الرحال

طالبت واشنطن تل أبيب بتسهيل وصول المصلين إلى المسجد الأقصى في رمضان (أ ف ب)

ملخص

حماس تحث على شد الرحال إلى الأقصى في رمضان مما يزيد الأخطار على مفاوضات الهدنة

حضت الولايات المتحدة إسرائيل الأربعاء على السماح للمصلين من الضفة الغربية المحتلة بالوصول إلى المسجد الأقصى في القدس خلال شهر رمضان، بعدما دعا وزير إسرائيلي يميني متطرف إلى منعهم من ذلك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر للصحافيين "في ما يتعلق بالأقصى، فإننا نواصل حضّ إسرائيل على تسهيل الوصول إلى جبل الهيكل للمصلين المسالمين خلال شهر رمضان بما يتفق مع الممارسات السابقة"، مستخدماً التسمية اليهودية للموقع.

وأضاف أن "هذا ليس فقط الأمر الصحيح الذي ينبغي فعله، ولا يتعلق الأمر فقط بمنح الناس الحرية الدينية التي يستحقونها ولهم الحق فيها، ولكنها أيضاً مسألة مهمة بصورة مباشرة لأمن إسرائيل"، وتابع أنه "ليس من مصلحة إسرائيل الأمنية تأجيج التوترات في الضفة الغربية أو في المنطقة الأوسع".

والأسبوع الماضي، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إنه "لا ينبغي السماح" للفلسطينيين من الضفة الغربية بالدخول إلى القدس للصلاة خلال شهر رمضان.

وأردف أنه "لا يمكننا المخاطرة. لا يمكن أن تكون لنا نساء وأطفال رهائن في غزة ونسمح باحتفالات ’حماس‘ في جبل الهيكل".

ويقود الوزير الإسرائيلي حزباً يمينياً متشدداً يدعو إلى السيطرة اليهودية على الأقصى.

شد الرحال

من جهتها، حثت حركة "حماس" الفلسطينيين أمس الأربعاء على شد الرحال إلى المسجد الأقصى مع بداية شهر رمضان الذي يحل في مارس (آذار) المقبل، مما يزيد الأخطار التي تهدد المفاوضات الرامية إلى التوصل لهدنة في قطاع غزة يأمل الرئيس الأميركي جو بايدن في أن تسري بحلول ذلك الوقت.

وجاءت دعوة رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" إسماعيل هنية بعد تصريحات بايدن التي أُذيعت أول من أمس الثلاثاء وقال فيها إن هناك اتفاقاً من حيث المبدأ بين إسرائيل والحركة على وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان مع إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم "حماس".

 

وقال بايدن إنه يأمل في إبرام هذا الاتفاق بحلول الرابع من مارس المقبل، وذكر مصدر أن الاتفاق سيسمح أيضاً بدخول مزيد من المساعدات إلى القطاع الفلسطيني المنكوب وسيؤدي إلى إطلاق سراح سجناء فلسطينيين.

وتتحرى معظم الدول هلال شهر رمضان مساء الـ 10 من مارس المقبل.

وقللت إسرائيل و"حماس" من احتمالات التوصل إلى هدنة وقال وسطاء قطريون إن القضايا الأكثر إثارة للجدل لا تزال من دون حل.

صلاة مشروطة

وقالت إسرائيل الإثنين الماضي إنها ستسمح بأداء الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، لكنها ستضع قيوداً على ذلك بناء على الضرورات الأمنية، مما قد يتسبب في اندلاع اشتباكات في حال توافد حشود من الفلسطينيين واستمرار العنف في غزة.

وتوجه هنية بـ"نداء إلى أهلنا في القدس والضفة أن يشدوا الرحال إلى الأقصى منذ أول يوم في رمضان"، ووصف هجوم "حماس" على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بأنه خطوة لإنهاء الهجمات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف في خطاب بثه التلفزيون أن "حماس" تبدي مرونة في المفاوضات مع إسرائيل لكنها في الوقت نفسه مستعدة لمواصلة القتال، وذكرت إسرائيل في وقت سابق أن أي اتفاق مع "حماس" سيتطلب من الحركة التخلي عن "مطالب خيالية".

وتدرس الحركة اقتراحاً وافقت عليه تل أبيب خلال محادثات مع وسطاء في باريس الأسبوع الماضي يتم بموجبه وقف إطلاق النار لمدة 40 يوماً ليكون أول هدنة ممتدة في الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر، علماً أن هناك وفوداً من الجانبين في قطر هذا الأسبوع للاتفاق على التفاصيل.

وقال مصدر كبير قريب من المحادثات إن القوات الإسرائيلية ستنسحب من المناطق المأهولة بالسكان بموجب الاتفاق، لكن لا يبدو أن ذلك يلبي مطلب "حماس" بوقف دائم للحرب وانسحاب إسرائيل أو يقدم حلاً لمصير الرجال الإسرائيليين ممن بلغوا سن القتال بين من تحتجزهم "حماس".

تكثيف الدعم

ودعا هنية أيضاً محور المقاومة الذي يضم حلفاء لإيران مثل جماعة "حزب الله" اللبنانية وجماعة الحوثي اليمنية والفصائل العراقية الموالية لطهران، وكذلك الدول العربية إلى تكثيف دعمهم للفلسطينيين في غزة.

وقال "من واجب الأمة العربية والإسلامية، من واجب الأشقاء في دول الطوق، في جوار فلسطين المحتلة، أن يبادروا إلى كسر مؤامرة التجويع عن شمال قطاع غزة"، في إشارة إلى ما يقول الفلسطينيون إنها تبدو سياسة متعمدة من إسرائيل لحرمانهم من الغذاء.

وتؤكد إسرائيل أن حصارها لغزة ضروري للقضاء على "حماس" التي تعتبرها تهديداً لوجودها منذ هجمات السابع من أكتوبر، كما تقول إنها تسمح بدخول المساعدات إلى القطاع، وتتبادل الاتهامات مع وكالات الإغاثة بالتسبب في نقص الغذاء الذي تذكر الوكالات أنه أدى إلى حال من الجوع الحاد في القطاع.

إنزال جوي

وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس أنه تعاون مع الإمارات والأردن ومصر وفرنسا والولايات المتحدة في إنزال جوي للمساعدات الغذائية على جنوب غزة.

ويفيد مسؤولو الصحة في غزة بأن عدد القتلى الفلسطينيين اقترب من 30 ألفاً أمس، إذ بلغ 29954 قتيلاً، ويشدد المسؤولون أيضاً على أن كثيرين غيرهم مدفونون تحت أنقاض المباني المدمرة في أنحاء غزة.

 

 

وشنت إسرائيل هجومها على القطاع في أعقاب هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر الماضي الذي تقول تل أبيب إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة لا يزال 136 منهم معتقلين.

قصف إسرائيلي

وروى سكان أن الدبابات والطائرات الإسرائيلية قصفت شمال غزة أمس بعد أشهر من إعلان الجيش هزيمة "حماس" هناك، وتعهدت الحكومة بإقامة مزيد من المستوطنات للإسرائيليين بين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وهي عقبة أخرى أمام اتفاق السلام.

وقال مسؤولو صحة فلسطينيون إنه جرى انتشال 18 جثة لأشخاص قُتلوا أول من أمس في خان يونس بجنوب قطاع غزة حيث دمرت الدبابات الإسرائيلية مباني سكنية عدة اليوم.

وفي الشمال، أفاد سكان ومسلحون بأن تركيز إسرائيل ينصب على حي الزيتون الذي شهد معارك عنيفة بالأسلحة النارية خلال الأيام الأخيرة، على رغم إعلان الجيش أنه سيطر على المنطقة قبل أشهر.

وقال مسعفون إن رجلاً وصبياً قُتلا صباح أمس في غارة جوية على منزل في حي الزيتون.

وصرح مسؤول فلسطيني مطلع إلى وكالة "رويترز" بأن جهود الوساطة تتكثف، إلا أن النجاح ليس أكيداً، مضيفاً أن "الوقت يضيق بسبب قرب حلول رمضان والوسطاء زادوا من جهودهم"، وأردف أنه "من المبكر القول إنه سيكون هناك اتفاق قريب ولكن الأمور ليست متوقفة".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات