Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

100 خبير يستشرفون مستقبل المدن الذكية في السعودية

تهدف الرياض إلى أن تكون 10 مدن في البلاد ضمن أفضل 50 مدينة عالمية

حملت عناوين جلسات اليوم الأول "دور التقنيات في المدن العالمية، ومستقبل التنقل الحضري وحلول الزحام، والابتكارات في تشكيل مدن المستقبل" (واس)

في وقت يعيش فيه أكثر من نصف سكان العالم بالمدن التي تمثل أكثر من 70 في المئة من انبعاثات الكربون في العالم يجتمع أكثر من 100 خبير يمثلون أكثر من 40 دولة حول العالم في العاصمة السعودية الرياض في أول منتدى عالمي يناقش مستقبل المدن الذكية.

ويأتي المنتدى العالمي للمدن الذكية 2024 الذي يحمل شعار "حياة أجود" وتنظمه الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" بهدف استعراض النقلة النوعية التي ستشهدها مدن العالم في التحول لمدن ذكية تتمتع بخدمات متقدمة متمثلة في الذكاء الاصطناعي.

وتعرف المدن الذكية أنها "المناطق الحضرية التي تعتمد على التقنيات المتقدمة وتحليلات البيانات للارتقاء بجودة حياة مواطنيها وتعزيز الاستدامة وتحسين استخدام الموارد"، ويتم من خلال توظيف هذه التقنيات لإدارة مختلف الأنظمة في المدينة ومراقبتها، بما في ذلك أنظمة النقل والطاقة والمياه وإدارة النفايات والسلامة العامة وغيرها.

وتشكل نسبة استهلاك المدن ما بين 60 إلى 80 في المئة من الطاقة، وهو الأمر الذي يؤرق المؤتمرون إضافة إلى تحديات أخرى مثل الفوارق الاجتماعية وازدحام المرور وتلوث المياه وما يرتبط بها من قضايا صحية.

وتنوعت عناوين جلسات اليوم الأول التي شارك فيها صناع السياسات الاقتصادية وكبار المسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص والمستثمرين من مختلف دول العالم، ومنها "دور التقنيات في المدن العالمية، ومستقبل التنقل الحضري وحلول الزحام، والابتكارات في تشكيل مدن المستقبل، والتخطيط للمدن الخضراء والمستدامة في العقد المقبل"، وهي ما ستسهم في خلق "حياة أجود" كما هو شعار المنتدى وكما يتطلع له الخبراء وكبار المسؤولين.

10 مدن سعودية

وفي اليوم الأول من المنتدى كشف وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل عن تصنيف 4 مدن سعودية ضمن مؤشر المدن الذكية خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن وزارته تستهدف تصنيف ما لا يقل عن 10 مدن سعودية ضمن أفضل 50 مدينة عالمية، عبر تحقيق عوامل الحوكمة والاستدامة والتفاعل مع السكان لتلبية تطلعاتهم ورغباتهم وتحقيق رفاهية عالية لهم.

وفي تعريف للوزير السعودي فإن "المدن الذكية" ليست مجرد مناطق حضرية مجهزة بالتكنولوجيا، بل يتطلب لتحقيقها خلق نظم بيئية وتشغيلية تدمج الخدمات البلدية والنقل والتعليم والصحة والسياحة، وغيرها من الأعمال والخدمات، بحيث يتم تصميمها لتحسين جودة حياة السكان.

مفترق الطرق

ويأمل رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" عبدالله الغامدي أن يستكشف العالم ما وراء التقنية وتسخيرها من أجل المدن الذكية، ويقول "إننا نقف اليوم على مفترق طرق بين التقليد والابتكار، ونتذكر أنه بينما يمكننا أن نصل عنان السماء بواسطة البيانات والتقنية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما يشير إلى أن ثمة آمال يعقدها المنتدى الأول من نوعه على صناع القرار والخبراء من خلال العناوين والأهداف التي حددها، وهي "استشراف المدن الذكية المستدامة في المستقبل، وتعزيز المبادرات الحكومية الذكية على مستوى العالم، وتحفيز الشركات للاستثمار في بناء الحلول الذكية".

وكشف المسؤول السعودي عن جهود بلاده نحو تحقيق معايير المدن الذكية بقوله "في عام 2023 أسهمت الجهود الحكومية التي تستخدم منصة المدن الذكية الوطنية (سمارت سي) في تقليل الزحام المروري على شبكة الطرق المؤدية إلى موقع انعقاد مؤتمر ضخم في الرياض بنسبة 36 في المئة، مقارنة بعام 2022". وأضاف "قمنا بتطوير خوارزميات ونماذج للكشف المستمر عن التلوث البصري في شوارعنا باستخدام لقطات أسبوعية للمدن الكبرى في السعودية".

مدن أكثر أماناً

وضمن الذين شاركوا في المنتدى رجل الأعمال الأميركي من أصل تايواني وهو الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة "إنفيديا" جنسن هوانج الذي يعمل على تطوير أنظمة المدن الذكية، ويقول هوانج "إن الإنجازات الأخيرة في مجال الذكاء الاصطناعي مكنت من إنشاء أنظمة تمكن المدن من أن تكون أكثر أماناً وكفاءة واستدامة، مع توفير أكبر قدر ممكن من الطاقة". وبحسب هوانج فإن شركته تقوم بإنشاء أنظمة تحليلات فيديو واسعة النطاق وتجمع بين أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في رؤية الكمبيوتر والتعرف على الأجسام والتحليل الدلالي القادر على مساعدة الجميع في إنشاء منصات المدن الذكية، بدءاً من اكتشاف الأجسام والتعرف عليها، والتقدير اللاحق، وتحليل الجزئيات، وأحد أحدث الإنجازات، وهو نماذج اللغة البصرية التي تتيح التحدث بشكل أساسي إلى الفيديو".

سمارتثون

وتعمل السعودية على تعزيز منظومة المدن الذكية لتمكين النمو المستدام الذي يهدف إلى خلق مدن أذكى وأكثر صحة في العالم، وبحسب رئيس "سدايا" فإنه أطلقت "مسرعة المدن الذكية" بمشاركة قوية من شركات ناشئة محلية وعالمية، إذ أوجدت هذه المبادرة كما يقول فرصاً تجارية في مجال المدن الذكية ويسرت وصول أكثر من 100 فريق من 39 جامعة إلى الأسواق.

المزيد من تقارير