Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من "دانيال" إلى لقاء روما... أحداث عاشتها ليبيا عام 2023

جمود سياسي عكر حلم 2.8 مليون مواطن يتطلعون لإجراء انتخابات تنهي المراحل الانتقالية

استفاق العالم يوم 10 سبتمبر الماضي على الكارثة التي سببتها العاصفة "دانيال" بكل من درنة وشحات والبيضاء شرق ليبيا  (أ ف ب)

ملخص

لقاء جمع وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين مع وزيرة الخارجية والتعاون الدولي السابقة في حكومة الوحدة الوطنية نجلاء المنقوش في روما أشعل احتجاجات شعبية واسعة

عرفت ليبيا عام 2023 جملة من التطورات في عديد من المجالات، إذ شهدت تواصلاً للاستقرار الأمني قابله جمود في المجال السياسي، مما عكر حلم 2.8 مليون ليبي يتطلعون لإجراء انتخابات وطنية تنهي المراحل الانتقالية التي عصفت بالبلد منذ انهيار نظام الرئيس السابق معمر القذافي عام 2011. وفي ما يلي أبرز الأحداث التي عاشتها ليبيا خلال 2023.

مدير الاستخبارات الأميركية في ليبيا

وأعلنت حكومة الوحدة الوطنية في 12 يناير (كانون الثاني) 2023 وصول مدير الاستخبارات المركزية الأميركية، وليام بيرنز إلى العاصمة الليبية طرابلس، حيث التقى رئيس الحكومة الوطنية عبدالحميد الدبيبة الذي أكد من جهته أن الهدف من هذا اللقاء هو دعم استقرار ليبيا من أجل الوصول للانتخابات، وفي اليوم نفسه اجتمع بيرنز بالمشير خليفة حفتر في بنغازي شرق البلد. وتعتبر هذه الزيارة الأولى لمدير وكالة الاستخبارات الأميركية إلى ليبيا منذ توليه هذا المنصب في مارس (آذار) 2021.

أول مبادرة أممية لتنظيم الانتخابات

وفي 27 فبراير (شباط)، قدم المبعوث الأممي إلى ليبيا عبدالله باثيلي خلال إحاطته الثانية أمام مجلس الأمن الدولي أول إحاطة كانت في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2022، أول مبادرة له بعد ترأسه للبعثة الأممية للدعم بليبيا في سبتمبر (أيلول) من عام 2022، واقترح باتيلي تشكيل لجنة عليا للانتخابات يتم تعيينها من قبل بعثة الأمم المتحدة، بهدف وضع الأساس الدستوري ومعالجة نقاط الخلاف في الإعلان الدستوري 13، ووضع القوانين الانتخابية اللازمة لإنجاز الانتخابات في البلاد. وتتكون هذه اللجنة من 40 شخصاً يمثلون مجلسي النواب والأعلى للدولة والمكونات السياسية والقبائل والمرأة والشباب وعدداً من العسكريين.

المبادرة الأممية أكدت أن مهام هذه اللجنة تتركز حول وضع خريطة طريق بخطوات محددة نحو إجراء الانتخابات، ووضع ميثاق بين الأطراف السياسية لضمان القبول بنتائج الانتخابات، والتوافق على آليات تأمين العملية الانتخابية، وتوحيد السلطة التنفيذية، واتخاذ إجراءات انتقالية لضمان حيادية الحكومة الموحدة، وخلق فرص متكافئة لكل المرشحين.

لجنة وضع القوانين الانتخابية

وفي 20 مارس، اختار البرلمان الليبي بمقره في مدينة بنغازي شرق ليبيا، أعضاء لجنة "6+6" المشتركة بين البرلمان ومجلس الدولة، لمعالجة الخلافات القانونية التي تشوب العملية الانتخابية.

إيقاف باشاغا

وصوت مجلس النواب الليبي يوم 16 مايو (أيار) بالغالبية على إيقاف رئيس الحكومة فتحي باشاغا وإحالته للتحقيق، وتكليف وزير المالية أسامة حماد بتسيير مهام رئاسة الحكومة إضافة إلى وزارة المالية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

اجتماعات بوزنيقة المغربية

وصل وفد اللجنة المشتركة المكلفة بإعداد القوانين الانتخابية (6+6) إلى مدينة بوزنيقة المغربية، يوم 22 مايو الماضي، لبحث النقاط الخلافية حول قانون الانتخابات، ليعلن يوم السابع من يونيو (حزيران) الماضي من المغرب، عن التوافق حول قوانين تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، بعد جولة من الاجتماعات من دون توقيع نهائي حول الاتفاق بسبب تصاعد الخلافات بين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة السابق خالد المشري حول بعض المواد القانونية، وتحديداً نقطة مشاركة العسكريين في الانتخابات.

لقاء روما

وفي 27 أغسطس (آب) الماضي، تم الكشف عن لقاء جمع وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، مع وزيرة الخارجية والتعاون الدولي السابقة في حكومة الوحدة الوطنية نجلاء المنقوش في العاصمة الإيطالية روما، بهدف "دراسة إمكانات التعاون وبناء علاقات بين البلدين والحفاظ على التراث اليهودي الليبي"، بحسب وسائل إعلام محلية. وخرجت احتجاجات شعبية في عديد من المدن الليبية مطالبة بإسقاط حكومة الدبيبة الذي سارع بدوره يوم 28 أغسطس إلى الإعلان عن إقالة وزيرة خارجيته وإحالتها للتحقيق.

عاصفة "دانيال"

واستفاق العالم يوم 10 سبتمبر الماضي على الكارثة التي سببتها العاصفة "دانيال" بكل من درنة وشحات والبيضاء شرق ليبيا، التي خلفت آلاف الضحايا، ودمرت منازل وممتلكات ومنشآت عدة. وكشف متخصصون في المجال البيئي أن "الكارثة التي حلت بدرنة تسهم فيها بنسبة 50 في المئة تقريباً البنية المتهالكة لسدود المدينة، بحيث لم تتم صيانتها منذ 50 عاماً، إذ سبق وشهدت المدينة فيضانات في أعوام 1941 و1956 و1959، مما تطلب تشييد سدين هما سد (البلاد) وسد (منصور) جنوب مدينة درنة عام 1977 واللذان تسببا في الكارثة الحالية بسبب عدم صيانتهما منذ إنشائهما على رغم التسريبات الحاصلة فيهما، التي تسببت في فيضانات عامي 1982 و1986، إضافة إلى تسريب مائي عام 2011".

القوانين الانتخابية

وفي الرابع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أصدر مجلس النواب الليبي قوانين تتعلق بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بينما أعلن المجلس الأعلى للدولة تمسكه بمخرجات لجنة "6+6" الموقعة في مدينة بوزنيقة المغربية.

وتتمحور النقاط الخلافية بين المجلسين حول شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، إذ يصر مجلس الدولة وبعض الأحزاب السياسية على منع العسكريين ومزدوجي الجنسية من الترشح لرئاسة البلاد، بينما بتمسك مجلس النواب بذلك.

وفي الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن مجلس النواب نشر قوانين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في الصحيفة الرسمية على رغم اعتراض المجلس الأعلى للدولة والبعثة الأممية. وبحسب الصحيفة الرسمية، تضمنت القوانين الانتخابية قانون انتخاب مجلس الأمة بغرفتيه، مجلسي النواب والشيوخ، بحيث تجرى انتخابات مجلس الشيوخ تزامناً مع الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية، فيما تجرى انتخابات مجلس النواب تزامناً مع الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية. ونص القانون على أن تعلن نتائج انتخابات مجلس الشيوخ عند إعلان نتائج انتخابات الرئاسة ومجلس النواب، وأنه في حال تعذرت انتخابات الرئاسة، تلغى انتخابات الأمة. وتتكون الانتخابات الرئاسية من جولتين، يتأهل في الأولى الفائزان الأول والثاني للجولة التالية، بغض النظر عن النسبة التي حصل عليها كل منهما.

الانسداد السياسي

هذا وأعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا عبدالله باتيلي بداية نوفمبر الماضي، عن مبادرة خماسية لمعالجة الخلافات السياسية بغية تسهيل الطريق أمام إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في البلد، التي تعطل الذهاب نحوها هذا العام أيضاً، بسبب استمرار الخلافات حول القوانين الانتخابية بين مجلسي النواب والدولة.

وتضم مبادرة باتيلي الخماسية ممثلين عن المجلس الرئاسي ومجلسي النواب والأعلى للدولة، وحكومة الوحدة الوطنية، والقيادة العامة للجيش الوطني الليبي في شرق البلاد.

ولاقت المبادرة تجاوباً من قبل حكومة الوحدة الوطنية ومجلس الدولة غرب البلد، في حين رفض مجلس النواب دعوة باتيلي معتبراً أن تغييب حكومة أسامة حماد المكلفة من قبله ضرب لشرعيته، مشترطاً عدم حضور حكومة الدبيبة باعتبارها منتهية الولاية.

حكومة جديدة

وفي 28 نوفمبر الماضي، أكد رئيس المجلس النواب عقيلة صالح أن مجلس النواب قام بما هو مطلوب منه بحسب اختصاصاته، وأن القوانين المنجزة من لجنة (6+6) تمثل أساساً صحيحاً لإنجاز الاستحقاق الانتخابي، الذي لن يتحقق إلا عبر تشكيل حكومة جديدة موحدة مهمتها تحقيق رغبة الشعب الليبي في الوصول إلى الانتخابات.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير