Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فلسطينيون يتهمون 19 مسؤولا إسرائيليا أمام المحكمة الجنائية 

طالبوا بفتح تحقيق جديد في الحرب الحالية على قطاع غزة

صور آثار القصف الإسرائيلي على مدينة غزة (أ ب)

مع أن المحكمة الجنائية الدولية فتحت تحقيقاً "بارتكاب إسرائيل جرائم حرب" ضد الفلسطينيين قبل نحو ثلاثة أعوام، إلا أن محامين عرباً ودوليين قدموا شكاوى عدة إلى المحكمة بتهمة ارتكاب تل أبيب جرائم حرب خلال حربها على قطاع غزة على رغم اتهام فلسطين المحكمة بـ"التكلؤ" في إصدار مذكرات توقيف للمسؤوليين الإسرائيليين.

وبعد ستة أعوام على انضمام دولة فلسطين إلى ميثاق روما المؤسس للمحكمة الدولية، وافقت الأخيرة على فرض ولايتها القضائية على أراضي دولة فلسطين عام 2021 بطلب رسمي فلسطيني.

وتبع ذلك بأسابيع قيام مدعي عام المحكمة الجنائية حينها فاتوا بنسودا بفتح تحقيق بارتكاب جرائم حرب في فلسطين.

"حرب وإبادة"

وتبدأ ولاية المحكمة القضائية بالجرائم التي ارتكبت على أراضي دولة فلسطين اعتباراً من عام 2014 ولغاية الآن.

وتقوم الخارجية الفلسطينية عبر فريق متخصص برفع معلومات بصورة متواصلة إلى مكتب المدعي العام للمحكمة حول الجرائم التي "ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين".

مع ذلك فإن فرق محامين عرب ودوليين قدموا خلال الأسابيع الماضية دعاوى ضد مسؤوليين إسرائيليين تتهمهم بارتكاب "الحرب والإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين".

كما أحالت خمس دول هي جنوب أفريقيا وبنغلاديش وبوليفيا وجزر القمر وجيبوتي ملف فلسطين إلى مدعي عام المحكمة الجنائية كريم خان وطالبته بالإسراع في تحقيقاته.

وقال خان إن "التحقيقات مستمرة وتمتد لتشمل تصعيد الأعمال العدائية والعنف منذ هجوم حركة ’حماس‘ في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي".

وتعهد خان الذي تولى منصبه خلفاً لبنسودا بعد ثلاثة أشهر من فتح التحقيق في شأن فلسطين، بـ"تكثيف جهود التحقيق".

مطالبات بالتحقيق العاجل

وقال مسؤول فلسطيني لـ"اندبندنت عربية" إن إحالة خمس دول ملف فلسطين ومطالبتها خان بالإسراع في إنجاز التحقيق وإصدار مذكرات التوقيف، تشكلان ضغطاً على مدعي عام المحكمة الدولية.

واتهم المسؤول المدعي العام  بـ"التلكؤ والتقاعس عن القيام بواجباته وبتسييس عمل المحكمة الجنائية في ما يتعلق بإسرائيل"، موضحاً أن طواقم وزارة الخارجية "تزوّد بصورة متواصلة مكتب المدعي العام للمحكمة بمعلومات عن جرائم إسرائيل في ظل الولاية القضائية للمحكمة على أراضي دولة فلسطين".

وأشار المسؤول إلى أنه "ليس مطلوباً من دولة فلسطين تزويد المحكمة بالمعلومات في ظل فتحها التحقيق، إلا أن الفلسطينيين يقومون بذلك تأكيداً على أهمية الإسراع في إنجاز التحقيقات".

"المحكمة الجنائية الدولية تتردد في مساءلة الإسرائيليين، لكن حين تقع إصابات بين الإسرائيليين يسارع خان إلى إسرائيل"، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، متحدثاً عن "غياب كامل للعدالة".

وطالب أشتية المدعي العام للمحكمة بـ"التحقيق العاجل في ما تقوم به إسرائيل".

وبعد أيام على اندلاع الحرب الإسرائيلية ضد غزة، سارع المحامي الكويتي فيصل خزعل إلى تشكيل فريق من المحامين العرب لجمع الأدلة والمعلومات لتقديم شكوى ضد مسؤوليين إسرائيليين في المحكمة الجنائية الدولية.

اتهام 19 مسؤولاً إسرائيلياً

وعلى مدى شهرين، عكف الفريق القانوني على جمع الأدلة في ملف قدمه إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية في لاهاي الأربعاء الماضي.

وطالب خزعل في تصريح إلى "اندبندنت عربية" من المدعي العام للمحكمة بفتح تحقيق جديد في الحرب الحالية على قطاع غزة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"فتح تحقيق جديد مختلف عن التحقيقات التي انطلقت عام 2014 لا يؤثر في شرعية قبول هذه الشكوى"، قال خزعل، مشيراً إلى أن فريقه "قدم وقائع وأدلة مختلفة يمكن أن تثبت أركان الجريمة".

واتهمت دعوى المحامين العرب 19 مسؤولاً إسرائيلياً على رأسهم الرئيس الإسرائيلي إسحق هيرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بارتكاب "جريمة الإبادة الجماعية".

وأشار خزعل إلى أن الدعوى جاءت بتفويض من نقابة المحامين الفلسطينيين بهدف "ردع إسرائيل عن مواصلة الجرائم ضد الشعب الفلسطيني"، مشدداً على أن الدعوى "تتوافق وميثاق روما المؤسس للمحكمة وتستوفي شروطها"، وأردف أن الدعوى تطالب بفتح تحقيق وإصدار المدعي العام للمحكمة إنذاراً لوقف الحرب للقيام بإجراءات التحقيق بالتنسيق مع مجلس الأمن الدولي.

وكان خان زار إسرائيل وفلسطين في أوأخر الشهر الماضي بناء على دعوة من ناجين وعائلات قتلى إسرائيليين في هجوم "حماس".

وقالت المحكمة إن الزيارة "ليست ذات طبيعة تحقيقية"، لكنها "تمثل فرصة مهمة للتعبير عن التعاطف مع جميع أهالي الضحايا وبدء حوار".

"إرادة الفعل"

وقاطعت مؤسسات حقوقية فلسطينية زيارة خان لأنه "لم يثبت انحيازه لوظيفته ودوره في إنصاف الضحايا والعمل على إنهاء سياسة الإفلات من العقاب"، وفق مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين.

وأشار جبارين إلى أن خان "لا تنقصه معلومات أو أدلة لتحريك الدعاوى ضد الإسرائيليين، لكنه بحاجة إلى الإرادة لفعل ذلك"، معتبراً أنه "أسهم في تشجيع إسرائيل على مواصلة جرائمها في قطاع غزة وفي البناء الاستيطاني بسبب إفلاتها من العقاب".

ورأى أن تقديم دعاوى إضافية ضد إسرائيل من محامين دوليين وعرب ودول عدة "خطوة مهمة وضرورية للضغط على المدعي العام للمحكمة الدولية"، مضيفاً أن ذلك يشبه هجمة دول أوروبية على المحكمة الجنائية لمطالبتها بفتح تحقيق حول الحرب الروسية في أوكرانيا".

"الأمر من الناحية القانونية غير مطلوب لإصدار مذكرات التوقيف"، قال جبارين، "لكنه يشير إلى التفاف العالم حول حقوق الشعب الفلسطيني".

وخلال زيارته المستوطنات في غلاف غزة التي تعرضت لهجوم من حركة "حماس"، أشار خان إلى أن الهجوم "يمثّل جرائم دولية تعد من بين الأخطر هزّت ضمير البشرية، وهو نوع الجرائم التي تأسست المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق فيها".

لكن خان أوضح أن "الطريقة التي ترد إسرائيل من خلالها على هذه الجرائم هي موضع معايير قانونية واضحة تحكم النزاعات المسلحة".

ومع أن تل أبيب انسحبت من ميثاق روما عام 2002 وتقاطع عمل المحكمة "لأنها مسيسة"، إلا أن منظمة إسرائيلية تعمل على رفع شكوى ضد حركة "حماس لارتكاب جرائم حرب ضد الإسرائيليين".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير