Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بيانات الوظائف الأميركية تصعد بالدولار وتدفع الذهب إلى نزف مفاجئ

المعدن النفيس يفقد 32 دولاراً خلال جلسة واحدة ويسجل خسائر أسبوعية بـ 3.6 في المئة

الاقتصاد الأميركي يتجاوز التوقعات ويضيف 199 ألف وظيفة خلال نوفمبر الماضي (ا ف ب)

تسببت بيانات حديثة في أن تفقد أسعار العقود الآجلة للذهب نحو 32 دولاراً عند تسوية التعاملات في الأسواق العالمية، وذلك تزامناً مع إصدار تقرير الوظائف في الولايات المتحدة.

وتراجع سعر عقود الذهب تسليم شهر فبراير (شباط) المقبل بقيمة 31.90 دولار، أو ما يعادل 1.6 في المئة، لتهبط لمستوى 2014.5 دولار للأوقية.

وسجل الذهب خسائر على مدار الأسبوع بـ 3.6 في المئة، إذ أغلق تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 2089.70 دولار للأوقية، وخلال التعاملات الأخيرة هبط سعر التسليم الفوري له بنسبة 1.4 في المئة، بخسائر 27.8 دولار ليصل إلى مستوى 2000.7 دولار للأوقية.

وارتفعت الوظائف الأميركية بوتيرة أسرع من المتوقع خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كما انخفضت البطالة على رغم علامات ضعف الاقتصاد.

وكشفت وزارة العمل الأميركية أن الاقتصاد الأميركي أضاف وظائف أكثر مما توقعه الاقتصاديون خلال نوفمبر، وتتعارض البيانات الأخيرة مع التوقعات بأن مجلس الاحتياط الفيدرالي (المركزي الأميركي) قد يخفض أسعار الفائدة بقوة عام 2024.

وفي السياق ذاته ارتفعت معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة أوائل ديسمبر (كانون الأول) الجاري بعدما صعد المؤشر إلى 69.4 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) الماضي، ليمحو كل الانخفاضات التي شهدها خلال الأشهر الأربعة الماضية في مقابل تسجيل أدنى مستوى خلال ستة أشهر عند 61.3 في الشهر السابق له.

الدولار الأميركي يواصل الصعود

أما في سوق العملات وعلى خلفية تقرير الوظائف فقد ارتفع الدولار بعد أن أظهرت بيانات الوظائف الأميركية الجيدة تسارع النمو في نوفمبر الماضي وتراجع البطالة إلى 3.7 في المئة، مما يشير إلى القوة الكامنة في سوق العمل.

وصعد مؤشر الدولار 0.43 في المئة إلى 104.13 نقطة، وتراجع الين 0.15 في المئة أمام الدولار إلى 144.425، بعد تسجيله أكبر ارتفاع خلال عام في اليوم السابق.

وقلص متداولو عقود أسعار الفائدة الآجلة قصيرة الأجل رهاناتهم على أن البنك الفيدرالي سيبدأ خفض أسعار الفائدة في مارس (آذار) الماضي بعد التقرير، إذ يتوقعون حالياً البدء في خفضها خلال مايو (أيار) 2024.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت الأسواق تتحسب بنحو 60 في المئة من البدء في خفض أسعار الفائدة الأميركية خلال مارس 2024، لكن البيانات الصادرة اليوم قلصت تلك النسبة إلى 50 في المئة.

وتعليقاً على ذلك قال المؤسس المشارك لدى "أمبيرويف بارتنرز" ستيفن ميران إن "تيسير الأوضاع المالية منذ بداية نوفمبر الماضي يعني أن الفيدرالي ليس في حاجة إلى خفض الفائدة تجنباً لاحتدام الأوضاع".

وفي السياق ذاته انخفض اليورو 0.5 في المئة إلى 1.07375 دولار، في حين تراجع الجنيه الاسترليني بواقع 0.7 في المئة إلى 1.251 دولار، وبصدد تسجيل أول تراجع أسبوعي انخفض الدولار الأسترالي 0.58 في المئة إلى 0.65625 دولار، في حين انخفض اليوان الصيني 0.19 في المئة إلى مستوى 7.1797 أمام الدولار بالتداولات الخارجية.

البطالة تتراجع مع سوق عمل قوية

وكانت بيانات رسمية كشفت عن ارتفاع عدد الوظائف الأميركية بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الشهر الماضي، مع انخفاض معدل البطالة على رغم علامات ضعف الاقتصاد.

ووفق بيانات وزارة العمل الأميركية فقد ارتفعت أعداد الوظائف غير الزراعية إلى 199 ألف وظيفة، وهو ما يعد أعلى من تقديرات "داو جونز" البالغة نحو 190 ألف وظيفة، وأعلى من بيانات أكتوبر (تشرين الأول) 2023 غير المعدلة عند 150 ألف وظيفة.

وتراجعت معدلات البطالة إلى 3.7 في المئة مقابل التوقعات بتسجيلها 3.9 في المئة، مع ارتفاع نسبة المساهمة في القوى العاملة إلى 62.8 في المئة.

إلى ذلك أظهر المسح الذي أجرته وزارة العمل الأميركية للأسر نمواً أقوى للوظائف قدره 747 ألف وظيفة، إضافة إلى 532 ألف عامل للقوى العاملة.

وارتفع متوسط العمل في الساعة، وهو مؤشر رئيس للتضخم، بنسبة 0.4 في المئة خلال شهر نوفمبر 2023، وأربعة في المئة على أساس سنوي، وجاء الارتفاع الشهري أعلى قليلاً من التقديرات البالغة 0.3 في المئة، في حين جاء المعدل السنوي متماشياً مع التوقعات.

في غضون ذلك أظهرت الأسواق أداء متبايناً بعد صدور التقرير مع تراجع العقود الآجلة لأسواق الأسهم، في حين ارتفعت عائدات سندات الخزانة.

وتعليقاً على ذلك قال المحلل الاقتصادي للشركات لدى "نافي فيدرالي كريدت يونيون" روبيرت فريك، إن "ما أردناه هو سوق عمل قوية، وهذا ما رأيناه في تقرير الشهر الماضي"، مشيراً إلى أن نمو الوظائف القوي وتراجع البطالة والارتفاع الجيد في الأجور يبرهن على أن سوق العمل ستصل إلى المعدل الطبيعي البالغ نحو 150 ألف وظيفة خلال العام المقبل، وهو ما يكفي لمواصلة التوسع الاقتصادي، مستدركاً "لكنه ليس كافياً لتحفيز الفيدرالي على رفع سعر الفائدة".

وعلى رغم أن النمو يدحض التوقعات واسعة النطاق إزاء حدوث ركود خلال العام الحالي، يتوقع غالبية الاقتصاديين تباطؤاً حاداً خلال الربع الرابع ومكاسب ضعيفة خلال 2024.

وفي الوقت نفسه يترقب مسؤولو الفيدرالي بيانات الوظائف من كثب في ظل مساعيهم إلى خفض معدلات التضخم التي وصلت لأعلى مستوياتها خلال أربعة عقود، ولكنها أظهرت علامات على التراجع أخيراً، وتتوقع أسواق العقود الآجلة إيقاف الفيدرالي حملة رفع أسعار الفائدة والبدء في خفضها العام المقبل.