Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وزير الطاقة السعودي: ماضون في طموحاتنا للوصول إلى الحياد الصفري

الرياض تطلق النسخة الثالثة من منتدى "مبادرة السعودية الخضراء"

انطلقت في دبي اليوم الإثنين فعاليات النسخة الثالثة من منتدى مبادرة السعودية الخضراء 2023 بالتزامن مع مؤتمر "كوب28"، وتركز نسخة هذا العام على تمويل أنشطة العمل المناخي، وابتكار حلول الطاقة النظيفة إضافة إلى حماية المناطق البرية والبحرية في السعودية.

وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، إن إطلاق المبادرة الخضراء جاء لتحقيق طموحات البلاد المناخية، والتي كانت بدايتها في 2021، كاشفاً عن طموحات 2060 للوصول إلى الحياد الصفري، ومشيراً إلى أنه من ضمن هذه المبادرة التزمت السعودية بتقليل انبعاثات الكربون 278 مليون طن سنوياً بحلول 2030.

وأضاف الوزير السعودي، خلال كلمة له في افتتاح النسخة الثالثة من منتدى "مبادرة السعودية الخضراء 2023"، التي تُعقَد، اليوم، على هامش منتدى "كوب28" في إمارة دبي، "عندما دعا المجتمع الدولي إلى زيادة الطموح المناخي، تقدمت السعودية وأطلقت مبادرة السعودية الخضراء، بصفتها ركيزة أساسية لتحقيق طموحاتنا المناخية، ونعمل على توسيع جهودنا إقليمياً ودولياً، من خلال مبادرة الشرق الأوسط الأخضر؛ لتحقيق أهداف المناخ العالمية".

وأوضح أنه خلال المنتدى السابق "كوب27"، الذي عُقد في مدينة شرم الشيخ بمصر، و"كوب28" في دبي، أظهرت السعودية عملها الجادّ لتحقيق تلك الطموحات بشأن الطاقة المتجددة، لافتاً إلى أن البلاد ضاعفت ارتباطاتها في هذا القطاع من 700 ميغاوات، في العام الماضي، إلى 2 غيغاوات في العام الحالي، وإلى أكثر من 8 غيغاوات من الطاقة المتجددة قيد البناء، و13 غيغاوات في المراحل المختلفة.

 دور المبادرات

واعتبر أن "أعمالنا هي أمثلة على جميع الحلول والتقنيات، وهو ما يتوافق مع اتفاقية باريس في نهجها التصاعدي، مشدداً على "أننا سنعمل معاً لتعزيز دور المبادرات القائمة على التقنية لتعزيز تنفيذ العمل المناخي الفعال".

وتابع الأمير عبدالعزيز بن سلمان: "نخطط لتقديم عطاءات في 20 غيغابايت خلال 2024، كجزء من التزامنا لتسريع مشاريع الطاقة المتجددة"، موضحاً أن السعودية أطلقت مشروع المسح الجغرافي، بدءاً من العام المقبل، وهو من المشاريع القليلة التي تنفذ على الصعيد الوطني بهذا الحجم الواسع، وأكثر من 1200 محطة قياس.

وأكد الوزير السعودي أن البلاد "تحقق تقدماً للتخلص من حرق ألف برميل نفط في الوقود، أربع محطات طاقة غازية من خلال طاقة 4.6 غيغاوات، وسنبني 8.4 غيغاوات محطات طاقة غازية مع حبس الكربون". وقال إن السعودية ستبني محطات طاقة إضافية بقدرة 7 غيغاوات، مؤكداً أنها مستمرة في تطبيق كفاءة الطاقة ومبادراتها، وبناء قطاعات النقل بتوفير.

ومن بين هذه المبادرات، كان هناك تحسن كبير جداً في حبس الكربون وخزنه، حيث "سنوفر مقرين صناعيين في شرق البلاد بقدرة 44 مليون طن سنوياً، وفي المنطقة الغربية بقدرة أكثر من مليون طن سنوياً، لاستغلال ثاني أكسيد الكربون".

وشدد الأمير عبدالعزيز بن سلمان، على أن السعودية تهدف إلى أن تصبح مصدراً رئيسياً للهيدروجين الأخضر عالمياً، حيث إن مشروع "نيوم" أكمل مرحلته الأولى، وحقق استثمارات بـ8.5 مليار دولار، موضحاً أن المشروع سينتج 1.2 مليون طن سنوياً من الأمونيا الخضراء، لافتاً إلى أن السعودية تُطور شراكات دولية لتطوير مزيد من مشاريع الهيدروجين الأخضر في البلاد، إضافة إلى حلول التنقل الهيدروجيني، والتي من بينها القطارات.

 الطاقة الخضراء

وقال: "لدعم طموحنا لتصدير الكهرباء والهيدروجين النظيف والأخضر، وقّعنا مذكرة تفاهم للبوابة الاقتصادية بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، خلال اجتماعات مجموعة العشرين في الهند، وهذا سيكون ممكناً أساسياً للتصدير، وهذا الممر يشمل الكهرباء وخطوط النقل وأنابيب الهيدروجين، وسنزوِّد الطاقة النظيفة على نطاق واسع بتكلفة متدنية وبشكل معتمد"، لافتاً إلى أن أعمال البلاد متزامنة ومتقاربة مع أعمال الكربون الدائري بالتحول الطاقوي، والتي صادقت عليها مجموعة العشرين".

وأوضح أن أعمال السعودية هي مثال يُحتذى به لكل الحلول التكنولوجية، والتي تتماشى مع اتفاقية باريس. "سنعمل معاً لتعزيز المبادرات القائمة على التكنولوجيا، لتحسين تطوير الأعمال المناخية، وسندفع الابتكار ونستغلّ تشكيلة واسعة من التكنولوجيا للاستفادة من الازدهار التكنولوجي، والوصول الآمن للطاقة وبتكلفة متدنية، ومستقبل أكثر استدامة للجميع، مع معالجة التحديات الأساسية للمناخ، نحن بحاجة إلى العمل الجماعي ونحن نوسّع جهودنا لتشمل الشراكات الإقليمية عبر مبادرة الشرق الأوسط الأخضر لتعزيز جهودنا لتحقيق الأهداف والدعم المالي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد أن الرياض أعلنت، في القمة السعودية- الأفريقية التي أقيمت أخيراً في الرياض، تخصيص 50 مليار دولار، و"هذا سيساعد البنى التحتية المرِنة وتعزيز الأمور المناخية والتكيف في القارة الأفريقية، مباشرة عبر الشركاء السعوديين؛ لضمان التطبيق المناسب للمشاريع".

وقال: "هناك مبادرة كبيرة أخرى تُروّج لها السعودية هي حلول الوقود النظيف للطبخ، ومنذ 2021 ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر السعودية تطبق المشاريع في الدول الآسيوية والأفريقية، وتدعم التدريب وزيادة الوعي إلى جانب الحكومات، وهذا يشمل الدعم لعدد الطبخ لدعم الحلول لأصحاب المزارع الصغيرة؛ لضمان الاستخدام الآمن والنظيف لخطط الطبخ، عبر التطبيقات الرئيسية من خلال الغاز السائل والطاقة الشمسية".

التحول التدريجي نحو الطاقة المتجددة

إلى ذلك، قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان، إن هناك 600 مليون شخص حول العالم محرومون من الطاقة، معتبراً أن "الحل هو التحول التدريجي نحو الطاقة المتجددة".

وخلال مشاركته في إحدى جلسات منتدى مبادرة السعودية الخضراء 2023، المنعقد في دبي تحت شعار "من الطموح إلى العمل"، تزامناً مع انعقاد قمة "كوب28"، أضاف الرميان أن الصندوق السيادي السعودي هو المحرك الأساسي للاقتراض السعودي، وسيطبق خطة لتقليص الانبعاثات الكربونية في العام المقبل.

 

وأوضح أن المبادرة السعودية الخضراء تتلخص في تقليل الانبعاثات الكربونية، مضيفاً أن الصندوق يستهدف عبر مبادراته الوصول لصفر انبعاثات كربونية بحلول 2050، بجانب تقليص تكلفة إنتاج الطاقة، خصوصاً كلفة الكيلو وات ساعة لإنتاج الطاقة الشمسية من سنت واحد إلى 0.76 سنت.

وأشار ياسر الرميان إلى أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وهو السابع عالمياً من حيث حجم الأصول كان أحد أول الصناديق الاستثمارية التي أصدرت الصكوك الخضراء بقيمة 8.5 مليار دولار، مؤكداً أنه بحلول 2050 سيكون هناك مليارا مستهلك للطاقة، منوهاً بأن شركة أرامكو السعودية استثمرت كثيراً في الطاقة المتجددة عبر الصندوق.

الجبير: من المهم أن تكون هناك محادثات وليس إملاءات بشأن التغير المناخي

من جانبه، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية والمبعوث لشؤون المناخ بالسعودية عادل الجبير، إنه من المهم أن تكون هناك محادثات وليس إملاءات بشأن التغير المناخي.

 

وأضاف الجبير خلال مشاركته في فعاليات إطلاق منتدى مبادرة السعودية الخضراء 2023، أن نقاش التغير المناخي يجب أن يتضمن وجهات النظر المعنية كافة.

وذكر الجبير، أن السعودية خصصت 188 مليار دولار حتى الآن لمواجهة التغير المناخي، وأضاف: "نعمل على مشاريع متعددة لمكافحة التغير المناخي منها احتجاز الكربون".

وزير الإستثمار السعودي : مستمرون في تنويع مصادر إنتاج الطاقة

من جهته أكد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، أن بلاده تنتج برميل النفط الأقل ضرراً في العالم، مشيراً إلى أن الحكومة استطاعت تنويع مصادر إنتاج الطاقة لجعل نصفها من مصادر متجددة، والنصف الآخر من الغاز المسال.

وأضاف الفالح، خلال مشاركته بمنتدى "مبادرة السعودية الخضراء" على هامش "كوب 28"، أن السعودية التزمت على مدى الوقت أن تنفق عشرات الملايين من الدولارات من رأسمال القطاع الحكومي والمستثمرين، لتحويل جميع المركبات الموجودة في السوق السعودية إلى كهربائية، مبيناً أن كل هذا عبارة عن مشروع كبير جداً يمثل المسؤولية حيال البيئة.

وأوضح الفالح أن وزارة الطاقة تطبق سياسات صارمة وفق معايير محددة على شركة "أرامكو" ليكون لديها أقل الانبعاثات حول العالم، وأنظف وأقل انبعاثات الميثان، إضافة إلى الحد من الكربون، وبكلفة أقل.

أكبر مشروع للهيدروجين

ولفت خالد الفالح إلى أن السعودية تعمل على بناء أكبر مشروع للهيدروجين الأخضر في العالم بمدينة نيوم، مؤكداً أن قطاع الاستثمار يسهم في تقليص تأثيرات التغيرات المناخية، ودعم المبادرات الناجحة للحد منها، وبتدعيم المبادرات الناجحة في هذا الصدد.

وأضاف الفالح أن تنويع مصادر الطاقة ووجود السياسات الفاعلة مفتاحان لتحقيق "صفر" انبعاثات كربونية، وهذه هبة أخرى لأنها تحقق فرصة للسعودية لاستغلال موارد بيئية أخرى كالطاقة الشمسية والهيدروجينية، وهذا سيسمح للبلاد بإنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق أيضاً، بكلفة تماثل جزءاً بسيطاً من كلفة إنتاج الطاقة بوسائل أخرى.