Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خبراء يرصدون أسباب جاذبية السوق السعودية ويكشفون مستقبل الأسهم المدرجة

الاستفادة من المحفزات الداخلية... والإدراج في المؤشرات الدولية يعزز الاستثمارات


أحد المتعاملين بسوق الأسهم السعودية يتابع المؤشرات (أ.ف.ب.)

توقع خبراء ومحللون اقتصاديون أن تشهد السوق السعودية قفزة كبيرة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار المحفزات، سواء التي تتعلق بالمؤشرات الإيجابية التي يحققها اقتصاد السعودية، أو على مستوى أداء الشركات المدرجة.

وبدأت المرحلة الثانية والأخيرة لضم السوق السعودية لمؤشر "إم إس سي آي" للأسواق الناشئة، وذلك بحسب أسعار الإغلاق ليوم الثلاثاء 27 أغسطس (آب) 2019، والذي أسهم في جذب تدفقات أجنبية للأسهم السعودية بقيمة 18 مليار دولار منذ بداية العام وحتى الآن، من بينها تدفقات إضافية بقيمة 5 مليارات دولار خلال الفترة المقبلة، بحسب تقرير معهد التمويل الدولي.

وفي تقرير حديث، قال معهد التمويل الدولي، إن سوق الأسهم السعودية نجحت في جذب تدفقات أجنبية بقيمة 18 مليار دولار حتى الآن منذ بداية 2019 بدعم من الترقية بمؤشر "إم.إس.سي.آي"، بعد أن بلغ الوزن النسبي للسوق نحو 1.45% بعد تطبيق المرحلة الأولى من ترقية السوق بالمؤشر بنسبة 50% نهاية مايو (أيار) الماضي.

وكانت "إم إس سي آي" قد قررت في يونيو (حزيران) 2018، في مراجعتها السنوية لتصنيف أسواق الأسهم الدولية، ترقية السوق السعودية إلى مرتبة الأسواق الناشئة على مرحلتين. وتم تنفيذ المرحلة الأولى بنسبة 50% من وزن السوق السعودية في المؤشر في 29 مايو (أيار) الماضي، وسيرتفع وزن السوق السعودية في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة بعد تنفيذ المرحلة الثانية من 1.45% إلى 2.83%.

كيف تستفيد الأسهم السعودية من الانضمام للمؤشرات الدولية؟

وقال الخبير الاقتصادي، عبد العظيم الأموي، إن ضم السوق السعودية لمؤشر "إم إس سي آي" للأسواق الناشئة يرفع من تقييم الأسهم، ويسمح بتدفق سيولة الصناديق الاستثمارية، مما يزيد من تمتين الأطر القانونية والتشريعات، وأوضح أن هذا التطوير المؤسسي للسوق يرفع من تقييمات الأسهم ويزيد جاذبية السوق ويصبح وجهة لبعض الصناديق المقيدة بأحجام السوق وفقا لاستراتجيات الاستثمار المؤسساتي.

وأضاف "بالأمس ارتفعت ملكية الأجانب إلى 8% من إجمالي الأسهم في السوق، ومن المتوقع حسب تصريحات الرئيس التنفيذي لسوق (تداول) أن ترتفع هذه الحصة إلى 10% بنهاية العام الحالي، بالإضافة إلى أن اندماج السوق السعودية مع الأسواق العالمية يفتح الباب أمام استثمارات جديدة في القطاعين المالي والحقيقي في الاقتصاد السعودي".

ووفق البيانات والأرقام الرسمية، فإن قيمة سوق الأسهم السعودية تبلغ نحو 540 مليار دولار، وتعد أكبر سوق أسهم في العالم العربي، وتضم 187 شركة موزعة على 20 قطاعاً، والخامسة عربياً التي تنضم إلى المؤشر بعد مصر والإمارات وقطر والكويت.

السوق انضمت لـ3 مؤشرات دولية في فترة وجيزة

من جانبه، قال المستشار المالي والمصرفي، فضل بن سعد البوعينين، إن سوق المال السعودية تعتبر الأضخم في المنطقة وفق التقارير الدولية والأكثر جاذبية للمستثمرين وللمؤسسات المالية، كما أنها تتميز بكفاءة أسهمت في انضمامها لثلاثة مؤشرات دولية للأسواق الناشئة، وهي الداوجونز والفوتسي ومورغان ستانلي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح أن الإدراج في مؤشر مورغان ستانلي أحدث تطوراً إيجابياً في وزن السوق السعودية في المؤشر، حيث رفعه إلى مستوى 2.83% بعد أن كانت التوقعات تشير إلى 2.5%، وهذا يؤكد قيمة السوق السعودية وجاذبيتها للمستثمرين الأفراد والصناديق والمؤسسات.

وتأكيدا لتلك الجاذبية نجحت السوق السعودية في استقطاب 25 مليار ريال (6.66 مليار دولار) في يوم الترقية الثانية لمؤشر "إم إس سي آي" للأسواق الناشئة، وبذلك ترتفع حجم الاستثمارات الأجنبية في السوق السعودية إلى نحو  150 مليار ريال (40 مليار دولار)، وهو مبلغ ضخم يعكس قوة وجاذبية السوق السعودية.

ومن المؤشرات المهمة على كفاءة السوق ارتفاع قيمة تداولاتها منذ بداية العام الحالي لتصل إلى نحو 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار)، وهم حجم تداول متميز مقارنة بأسواق الأسهم سواء العربية أو في منطقة الشرق الأوسط.

هذه الإجراءات عززت من الجاذبية الاستثمارية

وأضاف البوعينين "أعتقد أن التشريعات الجديدة، ومنها تشريعات نسبة تملك الأجانب لأسهم الشركات المدرجة، ساعدت في زيادة جاذبية السوق، وهو أمر ساعد أيضا على ضم السوق للمؤشرات الدولية".

وتابع "هناك عامل جذب مهم أيضاً، وهو إمكانية طرح أسهم شركة (أرامكو) من خلال السوق السعودية، وهذا بلا شك إن حدث فسوف يعزز مكانة السوق عالميا ويعطيها زخما كبيرا وجاذبية أكبر أمام الاستثمارات الأجنبية.

وأوضح "البوعينين" أن السوق السعودية تستأثر حاليا على الحجم الأكبر من التدفقات الأجنبية في المنطقة، وهي مرشحة للنمو بشكل أكبر مدعومة بإصلاحات هيكلية، بخلاف امتلاكها فرص استثمارية نتجت عن تنفيذ "رؤية 2030". وقال إن الحديث عن السوق السعودية بتفرعاتها يقودنا إلى سوق الصكوك والسندات المتوقع أن تستقطب الكثير من الاستثمارات الأجنبية الباحثة عن الأمان الاستثماري والعوائد والفرص النوعية. فالمشروعات المتعلقة برؤية 2030 الضخمة تحتاج إلى تمويل كبير، ربما كانت سوق السندات منصة واعدة له، بخاصة وأن رؤوس الأموال باتت تبحث عن الأمان الاستثماري مع تقلبات الأسواق وارتفاع المخاطر.

وأضاف "بشكل عام أجزم بجاذبية السوق السعودية وكفاءتها وقدرتها على جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية الأجنبية، ولولا تلك الجاذبية والكفاءة لما تمكنت من الانضمام لثلاثة مؤشرات دولية للأسواق الناشئة خلال فترة وجيزة".

هل حان وقت العودة لأسواق الأسهم؟

في سياق متصل، قال بنك "جي بي مورغان" إن الوقت اقترب لشراء الأسهم بعد التراجعات القوية التي شهدتها الأسواق في أغسطس (آب) الحالي. وذكر أن التصعيد في الحرب التجارية بين أميركا والصين زاد قلق المستثمرين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.

وأوضح البنك أن مؤشرات الأسواق الأميركية والأوروبية والآسيوية، في مسارها لتسجيل أكبر تراجعات شهرية منذ تعاملات شهر مايو (أيار) الماضي.

وتوقع جي بي مورغان أن تبدأ الأسهم بالارتفاع خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، فيما ستواصل الارتفاع حتى نهاية السنة.

ولفت البنك إلى وجود محفزات إيجابية ستدعم ارتفاع الأسهم من بينها إعادة إطلاق برنامج التيسير الكمي للبنك المركزي الأوروبي، واحتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض الفائدة، وتحسن أرباح الشركات رغم التوقعات المتحفظة.

يذكر أن توقعات جي بي مورغان تتعارض مع توقعات البنك السويسري "يو بي إس" الذي نصح بتقليص الانكشاف على الأسهم لصالح السندات عالية الجودة.

المزيد من رأي اقتصادي