Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

طموح الشرق في الفضاء يشهد زخماً في 2023

شركات كبرى فشلت في مهمات عادية ودول سعت للعسكرة خارج الأرض

السعوديان علي القرني وريانة برناوي في محطة الفضاء الدولية (حساب أكسيوم سبيس على تويتر)

ملخص

ورث قطاع الطيران التجاري الحلم البشري العريق فأرسلت "بلو أورغن" و"سبايس إكس" العائدة لرجل الأعمال إيلون ماسك، إضافة إلى "بوينغ" عدة مهمات تجارية إلى حافة الفضاء.

جسّد عام 2023 طموحات وكالات الفضاء الصاعدة - الشرقية، لتحقيق اختراقات جديدة في مجال غزو الفضاء، من خلال جهود نوعية للهند والسعودية. نتج منها نهوض وكالات فضاء مغمورة. وسجّل قطاع المشاريع والمهمات الفضائية زخماً جديداً، أدّى إلى استمرار اهتمام البشرية في حلم غزو الفضاء، على رغم تراجع "ناسا" عن بعض مشاريعها بسبب ضعف الموازنة في 2018.

تحولات حرجة

من جهة أخرى، شهد العام الحالي، تحوّلات حرجة عدّة، أبرزها إعلان بعض المؤتمرات العلمية عن محاولة دول كبرى منها الصين، تجيير منجزات الحلم الشعبي، لمصلحة الحروب والمخططات العسكرية الوطنية، أو ما أطلق عليه إعلامياً مشاريع "عسكرة الفضاء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إضافة إلى رصد محاولات الطيران التجاري وسياحة الفضاء العالمية، الاستحواذ على ما أنجز علمياً في هذا القطاع عبر عقود من الزمن، لاستثماره في مهمات تجارية وسياحية ذات طابع ربحي، أدرج بعضها ضمن مخططات بعض أثرياء العالم استغلال أموالهم، لنهب خيرات الكواكب القريبة من الأرض.   

نهوض وكالات مغمورة

في ظل نهوض وكالات فضاء مغمورة مثل الوكالة الهندية "إسرو" وبروز دور عربي واضح في هذا المجال الحيوي، شهد عام 2023 فضائياً، استمرار الزخم الكبير في برامج الفضاء العالمية. إذ أعلنت وكالات فضاء عريقة مثل "ناسا" والوكالة الأوروبية، عن مخططات طموحة للذهاب أبعد من المريخ، لدراسة أجرام فضائية جديدة. وذلك من خلال مهمة "سايكي" الأميركية، التي أطلقت بنجاح بعد تأجيلها لعام كامل، ومهمة الوكالة الأوروبية "إقليدس" لدراسة "المادة المعتمة"، وبعثة "جويس" juice لدراسة أقمار المشتري الجليدية.

السياحة الفضائية

من جهة أخرى، ازداد دور السياحة الفضائية في هذا العام بشكل واضح، وتطورت المهام الفضائية التجارية من خلال شركات مثل "بلو أورغن" و"سبايس اكس"، إضافة إلى دخول قوي لشركة "بوينغ" للمنافسة في هذا المجال. ما عزّز هدف الربح المالي وجذب مزيد من الاهتمام والاستثمارات لهذا القطاع. بدورها أرسلت الهند مهمة "تشاندريان 3" الطموحة بعد مخاض طويل ونجاح غطّى على دور وكالات فضاء كبرى، مثل الوكالة الروسية التي فشلت في بعض مهماتها في العام المنصرم.

 

 

بموازنة بلغت 950 مليون دولار، أنشأت الهند التي لم تكن قادرة على إطعام شعبها، لجنة وطنية لأبحاث الفضاء عام 1962 "إنكوسبر"، وفي 1969 بات لدى الدولة النامية، منظمة أبحاث الفضاء، وتطورت لتصبح هيئة رئاسية في 1972، ليعلن بعد ذلك عن ولادة "إسرو"، التي أطلقت في 1975 أول قمر اصطناعي هندي حمل اسم عالم رياضيات هو أريايهاتا ثم تلاه القمر "روهيني"، وهو أول قمر هندي وضع في مداره الصحيح وحُمل القمرعلى متن مركبة إطلاق محليّة الصنع بداية الثمانينيات من القرن الماضي.

تطوّر التجربة الهندية

ومنذ ذلك التاريخ وحتى 2014، أرسلت الهند النامية عشرات المهمات الناجحة للفضاء، محققة أرقاماً قياسية عدة، ما مهّد الطريق لمهمة الوصول إلى سطح القمر في أغسطس (آب) الماضي، وتكلفة 74 مليون دولار. يذكر أن الهند حققت إنجازاً نوعياً (2023) من خلال استلهام تجارب الآخرين في هذا المجال مدشنة بذلك زمن المهمات العلمية الفضائية الرخيصة ومنخفضة التكلفة، فيما ألهمها لذلك عدد قليل من العلماء والسياسيين الهنود، غير المشككين بأهمية غزو الفضاء كوسيلة للعب دور ذي مغزى في مجتمع الأمم، وكان أبرزهم رئيس الوزراء نهرو والأب الروحي لبرنامج الفضاء الهندي العالم سارايهاي.

العرب إلى الفضاء

في مايو (أيار) 2023 أعلنت وكالة الأنباء السعودية عن وصول رائدي الفضاء السعوديين ريانة برناوي وعلي القرني بصحبة طاقم المهمة الفضائية AX2 إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)، وأعلنت "ناسا" آنذاك نجاح التحام المركبة الفضائية "دراغون" التي تقل الطاقم بالمحطة بعد 16 ساعة من إنطلاقها.

 

 

وكان أول وصول للعرب إلى الفضاء عام 1985 عبر مهمة الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، وفي عام 1987 صعد السوري محمد فارس ضمن رحلة "مير" المأهولة الروسية، فيما وصل الإماراتي هزاع المنصوري إلى المحطة الفضائية الدولية في 2019.

منافسة ربحية

شهد عام 2023، ملامح أول تحوّل فضائي نحو المنافسة الربحية الشرسة. بدوره ورث قطاع الطيران التجاري الحلم البشري العريق، فأرسلت "بلو أورغن" المملوكة من جيف بيزوس و"سبايس إكس" العائدة لرجل الأعمال إيلون ماسك، إضافة إلى "بوينغ"، عدة مهام تجارية إلى حافة الفضاء، منها مهمة "نيو شيبرد" التي كان على متنها بيزوس.

 

 

وخاض قطاع المنافسة الربحية أيضاً مهمات علمية وصفت بالروتينية منها مهمة "كرو6"، والتي تعد المهمة الروتينية السابعة لشركة "سبايس إكس"، فيما شهد هذا العام، إعلان البليونير الأميركي جاريد إيزاكمان عن خططه للطيران مجدداً على متن دراغون مع 3 من أفراد الطاقم ضمن مهمة "بولاريس دون" السياحية الثانية له، والتي تتميز بكونها أول مهمة خاصة للمشي خارج المركبة الفضائية.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير