Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مع مخاوف تراجع النمو ... موجة هروب جماعي من صناديق المؤشرات بالأسواق الناشئة

مستثمرون يتجهون لبيع الأصول ذات المخاطر العالية مع التحول للذهب

متداولون في بورصة نيويورك للأوراق المالية يتابعون مؤتمرا صحافيا للرئيس الأميركي دونالد ترمب بقمة السبع الكبار (رويترز)

فيما زادت حدة المخاطر التي تواجه المستثمرين مع استمرار الحروب التجارية من اتجاههم إلى أسواق الأصول والملاذات الآمنة، أشارت بيانات حديثة إلى أن صناديق المؤشرات المتداولة في الأسواق الناشئة شهدت عمليات بيع مكثفة للأسبوع السابع على التوالي، ما يجعلها قريبة من التحول للنطاق السالب هذا العام.

وتشير البيانات إلى أن التدفقات الخارجة من صناديق المؤشرات المتداولة في البورصة والمدرجة في الولايات المتحدة، وتستثمر في الدول النامية وكذلك تلك التي تستهدف دولا محددة، بلغت نحو 972.3 مليون دولار خلال الأسبوع المنتهي في 23 أغسطس (آب) الحالي.

وبلغت التدفقات الخارجة في الموجة البيعية الحالية (طوال الأسابيع السبعة الماضية) نحو 12.3 مليار دولار، بعد خسائر بلغت 7.8 مليار دولار خلال عمليات بيع استمرت 6 أسابيع بدأت في شهر مايو (أيار) الماضي.

وبحسب البيانات التي أعلنتها وكالة "بلومبيرغ"، يبلغ صافي التدفقات الوافدة منذ بداية هذا العام 109.9 مليون دولار فقط. وقادت صناديق الأسهم التدفقات الخارجة في صناديق المؤشرات المتداولة الأسبوع الماضي، في حين سجلت السندات تدفقات داخلة صغيرة.

وكان صندوق "أي شيرز"، الذي يملك 24.4 مليار دولار، هو الخاسر الأكبر بين صناديق الأسهم في الدول النامية، حيث انخفض بنحو 556 مليون دولار خلال الأسبوع الخامس على التوالي بسبب ارتفاع التدفقات الخارجة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويقوم المستثمرون ببيع الأصول ذات المخاطر العالية منذ أوائل الشهر الحالي، وسط تزايد التوترات التجارية والمخاوف بشأن النمو العالمي، والذي دفع غالبية أسواق الأسهم العالمية إلى خسائر عنيفة تسببت في هروب المستثمرين واتجاههم إلى أسواق الأصول والملاذات الآمنة بقيادة الذهب، الذي حقّق أعلى مستوى له في 6 سنوات عند مستوى 1550 دولاراً في تعاملات أمس الاثنين.

وخلال الفترة الماضية، أعلنت الصين والولايات المتحدة جولة جديدة من التعريفات "الانتقامية"، فيما أشعل الرئيس الأميركي نيران حروب تجارية أخرى مع اليابان ودول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى حرب العملات التي بدأها الرئيس "ترمب" باتهامات للصين وأوروبا بالتلاعب في أسعار العملة لتعزيز مكاسب قطاعات التصدير.

أكبر بنك لإدارة الثروات يغير موقفه في منطقة اليورو

في سياق متصل، تحوّل أكبر بنك لإدارة الثروات حول العالم لخفض الوزن النسبي للأسهم في المحافظ الاستثمارية للمرة الأولى منذ أزمة منطقة اليورو.

وخفضت شركة إدارة الثروات التابعة لبنك "يو.بي.إس" المراكز الشرائية للأسهم مقارنة بالسندات ذات التصنيف الائتماني المرتفع لتقليل التعرّض للحروب التجارية وعدم اليقين السياسي.

وقال كبير مكتب الاستثمار في البنك السويسري "مارك هيفيل" في مذكرة للعملاء، إن المخاطر على الاقتصاد العالمي والأسواق العالمية قد تزايدت في أعقاب التصعيد المتجدد في التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

ولم يتحول البنك، الذي يشرف على أصول بقيمة 2.48 تريليون دولار، إلى هذه النظرة المتشائمة حيال التعرض للأسهم في المحافظ الاستثمارية منذ أزمة منطقة اليورو.

وأرجع البنك تحوله الجديد إلى خفض الوزن في أسهم الأسواق الناشئة كونها أكثر عرضة لتقلبات الأسواق المتزايدة وتباطؤ الاقتصاد العالمي إضافة للتوترات التجارية المتفاقمة.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، قلّص "يو.بي.إس" توقعات نمو أرباح عام 2019 في آسيا إلى النصف، لتصبح 2.8 % بدلاً من 6.3 % في وقت سابق، كما قال إن تايوان وكوريا ستتحملان على الأرجح وطأة التباطؤ بسبب اعتمادهما على التجارة والتكنولوجيا.

وحذر البنك من خفض الوزن بدرجة كبيرة في المحافظ الاستثمارية ضد الأسهم، كما حافظ على رؤيته بأن الولايات المتحدة يمكنها أن تتجنب الدخول في مرحلة ركود اقتصادي خلال عام 2020. وقال هيفيل إن المستثمرين يجب أن يستعدوا لتقلبات أكبر في ظل سيطرة المباحثات بين الولايات المتحدة والصين على تحركات السوق في المدى القريب. وأضاف "نحن نعتقد أنه من الحكمة اتخاذ إجراء لإزالة جزء من خطر هذا الوضع".

مبيعات قياسية في صناديق الأسهم الأميركية

وبداية الشهر الماضي، ذكر تقرير لبنك "أوف أميركا ميرل لنش"، أن المستثمرين سحبوا 15.1 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد مبيعات قاربت مستويات قياسية في الولايات المتحدة قبيل قمة مجموعة العشرين، بينما ضخوا 6.3 مليار دولار في السندات في 4 أيام تداول حتى الثاني من يوليو (تموز) الماضي.

وشهدت الجلسة الأخيرة من شهر يونيو (حزيران) الماضي، خامس أكبر مبيعات يومية في الأسهم الأميركية على الإطلاق بقيمة 15.7 مليار دولار قبيل قمة مهمة لمجموعة العشرين، حين اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ لبحث النزاع التجاري.

وقال بنك "أوف أمريكا" استنادا إلى بيانات من شركة "إي.بي.إف.آر"، إن هدنة التجارة وقرار تخفيف الحظر على هواوي تكنولوجيز، اللذين تمخضا عن الاجتماع، أطلقا ثاني أكبر تدفقات أسبوعية على الإطلاق بقيمة 2.4 مليار دولار على صناديق التكنولوجيا.

وتضمنت التدفقات الخارجة من الأسهم نحو 10.9 مليار دولار نزحت من صناديق المؤشرات، و4.2 مليار دولار من الصناديق المشتركة، وتكبدت الولايات المتحدة أكبر خسارة للسيولة بقيمة 13.8 مليار دولار، بينما استمر النزوح من أوروبا وبقيمة ملياري دولار.

واجتذبت اليابان تدفقا متوسطا بقيمة 1.3 مليار دولار، بينما سجلت الأسواق الناشئة نزوحا بقيمة 500 مليون دولار. واستقطبت السندات تدفقات للأسبوع السادس والعشرين على التوالي وبقيمة 6.3 مليار دولار.

اقرأ المزيد

المزيد من اقتصاد