مقتل 8 مسلحين تابعين لـ"حكومة الوفاق" وحديث عن صد هجوم "الجيش الوطني" لاستعادة غريان

قوات حفتر انتزعت السيطرة على بعض النقاط العسكرية قرب المدينة

عنصر أمن تابع لحكومة الوفاق يعاين الأضرار اللاحقة بإحدى السيارات بعد استهداف مطار معيتيقة في طرابلس (أ. ف. ب.)

قُتل 8 مسلحين موالين لحكومة الوفاق الليبية التي تسيطر على العاصمة طرابلس، في ضربات جوية نفذها "الجيش الوطني" الذي يقوده المشير خليفة حفتر بهدف استعادة السيطرة على مدينة غريان الاستراتيجية، فيما أعلنت "قوات الوفاق" إحباط هجوم على تلك المدينة الواقعة إلى الجنوب من العاصمة الليبية.
وقال المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق، مصطفى المجعي، إن 10 آخرين من عناصر الوفاق أصيبوا في الضربات الجوية. وأضاف أن قوات "الجيش الوطني" انتزعت السيطرة على "بعض النقاط العسكرية" قرب غريان التي تبعد نحو 90 كيلومتراً إلى الجنوب من طرابلس.

 

 
"قوات الوفاق"

 

وقال المجعي في وقت لاحق إن "مجموعات من ميليشيات حفتر تسللت إلى بعض مناطق ضواحي غريان، وحاولت التقدم مدعومة بغطاء جوي لطائرات من دون طيار بهدف السيطرة على المدينة". وأضاف "تمكنت قواتنا ووفقاً لعمليات عسكرية منظمة وبدعم جوي من قبل سلاح الجو من صد الهجوم وأفشلته"، مشيراً إلى "ملاحقة الفلول الهاربة إلى بعض المناطق المحيطة".
وذكر المجلس البلدي لمدينة غريان، في بيان الاثنين، أنه "منذ صباح الأحد تتعرض المدينة لضربات جوية مسيرة".
وقال يوسف البديري عميد بلدية غريان لمحطات تلفزيونية محلية إن "القتلى والجرحى سقطوا في ضربات جوية استهدفت قوات حكومة الوفاق في الضواحي الجنوبية للمدينة".

 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"الجيش الوطني"
 
في المقابل، أفاد "الجيش الوطني" بأن ثلاث مناطق متاخمة لغريان أصبحت الآن تحت سيطرته، وأنه دمّر صواريخ من طراز "كورنت" و12 عربة مدرعة.
من جهتها، أوضحت شعبة "الإعلام لحربي" التابعة لـ"الجيش الوطني" في بيان نشرته على فيسبوك أن "العمليات العسكرية تمت وفق خطة محكمة نُفذت مراحلها الأولى، ولم يتبق إلا القليل من إتمام الخطة لإعلان السيطرة الكاملة على غريان رسمياً".
وأقر "الجيش" بخسائر في صفوفه من دون أن يكشف عن حجمها، مؤكداً أن "الاستخبارات العسكرية تلاحق كل مشارك في مجزرة غريان، التي راح ضحيتها عدد من أفراد القوات المسلحة وعدد من المواطنين الآمنين في المدينة".
وتمكنت قوات حكومة الوفاق في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، من استعادة مدينة غريان التي كان يتخذها "الجيش الوطني" قاعدة لعمليات رئيسية في غرب ليبيا.
وتُعدّ هذه المحاولة الأولى لـ"الجيش الوطني" لاستعادة المدينة الاستراتيجية التي تُعد الأكبر في الجبل الغربي من حيث عدد السكان والمساحة، ومعبراً حيوياً لسكانها الذين يتخطّى عددهم نصف مليون نسمة في طريقهم إلى العاصمة طرابلس.
وتواصل قوات "الجيش" منذ 4 أبريل (نيسان) الماضي، هجوماً للسيطرة على طرابلس. وتسبّبت المعارك التي دخلت شهرها الخامس بسقوط نحو 1093 قتيلاً وإصابة 5762 بجروح، بينهم مدنيون، فيما ناهز عدد النازحين 120 ألف شخص، وفق وكالات الأمم المتحدة.

المزيد من العالم العربي