Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السوق السعودية تتأهب لإتمام الإدراج بالمرحلة الثانية بمؤشر "إم إس سي آي"

توقعات بانتعاش التدفقات الأجنبية وسط ترقب المتداولين للمرحلة الجديدة

مستثمر يراقب البورصة في سوق المال السعودية (أ.ف.ب)

تتأهب سوق الأسهم السعودية (تداول) لإتمام الإدراج بالمرحلة الثانية بمؤشر "إم إس سي آي" يوم 28 أغسطس (آب) الحالي، مع توقعات بانتعاش التدفقات الأجنبية للسوق الكبرى في منطقة الشرق الأوسط.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا الصدد، قال خبراء ومحللون "إن استمرار وتيرة الإدراج بالمؤشرات العالمية يعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية للسعودية ويوفر جزءاً من التمويل المطلوب لتمويل مشروعات استراتيجية 2030، كما يأتي في إطار الاستعداد لاستقبال الوافد الأهم في سوق المال السعودية (أرامكو)".

وكان من المقرر تنفيذ المرحلة الثانية لضم السوق السعودية لمؤشر "إم إس سي آي" في 29 أغسطس قبل أن يتم تحديث التاريخ، إلى يوم الأربعاء 28 أغسطس، وذلك بحسب أسعار إغلاق اليوم السابق له، وتم تنفيذ المرحلة الأولى بنسبة 50% من وزن السوق السعودية في 29 مايو (أيار) الماضي.

وتهدف السعودية إلى أن تصبح وجهة رئيسة لرأس المال الأجنبي من خلال الإدراج بالمؤشرات العالمية للأسواق الناشئة، وفي سبيل ذلك قامت بعددٍ من الإصلاحات في إطار تنفيذ "رؤية السعودية 2030"، شملت إصدار مجموعة من الإجراءات التنظيمية والتشريعية لتسهيل عمليات الإدراج ودخول الشركات الأجنبية إلى السوق، وكان من ثمار ذلك ارتفاع حصة المستثمرين الأجانب لأكثر من 7%، بينما تستهدف هيئة سوق المال وشركة "تداول" رفع هذه النسبة إلى 25%.

ومؤشر "إم إس سي أي" للأسواق الناشئة، الذي تصدره "مورغان ستانلي"، يضم أسواقاً من 23 دولة تمثل 10% من القيمة السوقية للأسواق العالمية. وترتكز معايير الانضمام للمؤشر على السيولة وسهولة الاستثمار والشفافية، ويضم المؤشر 3 أسواق عربية هي مصر، والإمارات، وقطر، وقالت المؤسسة اليوم "إنها ستدرج مؤشري إم.إس.سي.آي السعوديين على مؤشرها للأسواق الناشئة".

وتطمح السعودية أن يعزز دخولها مؤشرات للأسواق الناشئة مسعاها لأن تصبح وجهة رئيسية لرأس المال الأجنبي، وستشكل أكبر إضافة حديثة للمؤشرات العالمية، وأكبرها بمؤشر "إم إس سي آي" للأسواق الناشئة والتي سيصل وزنها النسبي بالمؤشر نحو 2.83%.

ارتفاع حصة الأجانب في السوق السعودية

وارتفعت حصة المستثمرين الأجانب في السوق السعودية إلى مستويات قياسية عند 7.86% بقيمة 158.82 مليار ريال (42.35 مليار دولار) بنهاية الأسبوع الأول بالشهر الحالي، فيما سجَّل الأجانب صافي مشتريات بقيمة 64.18 مليار ريال (17.1 مليار دولار) منذ بداية العام حتى نهاية يوليو (تموز) 2019، بعد تنفيذ مشتريات بقيمة 120.45 مليار ريال (32.1 مليار دولار)، مقارنة بمبيعات 56.26 مليار ريال (15 مليار دولار)، حسب رصد "إندبندنت عربية".

وتبلغ قيمة سوق الأسهم السعودية نحو 540 مليار دولار، وتعد أكبر سوق أسهم في العالم العربي، وتضم 187 شركة موزعة على 20 قطاعاً، والخامسة عربياً التي تنضم إلى المؤشر بعد مصر والإمارات وقطر والكويت.

وكانت "إم إس سي آي" قد أطلقت في عام 2015 مؤشرين لقياس أداء الشركات بسوق الأسهم السعودي؛ حيث يضم المؤشر الأول 30 شركة قيادية في السوق، فيما يضم المؤشر الثاني بالإضافات الجديدة 41 شركة ذات رأس مال صغير.

الإدراج يعود بالفائدة المباشرة على المتداولين بالسوق السعودية

وفي هذا السياق، يؤكد على الجعفري، المحلل والخبير الاقتصادي، "أنه منذ الإعلان عن انضمام السوق السعودية ضمن المؤشرات العالمية في 2015 ساعد على تنظيم السوق وتحسين الإجراءات، لا سيما أن الانضمام للأسواق الناشئة يعود بالفائدة المباشرة على المستثمرين المحليين والأجانب في ظل زيادة حوكمة الشركات والشفافية وتطبيق معايير المحاسبة العالمية وإدخال التعديلات على القوائم المالية".

ورجح الجعفري "أن السوق السعودية تمر بانتعاشة ملحوظة من ناحية التدفقات الأجنبية وستسهم المرحلة الثانية من الإدراج بمؤشر (إم. إس. سي. آي) في دخول تدفقات نقدية بقيمة تتراوح بين 18 إلى 22 مليار ريال سعودي تتحقق من الصناديق الاستثمارية التي تعمل بالأسواق الناشئة".

وأضاف، "السوق السعودية رغم ارتفاع مكررات أرباحها بناء على نتائج الشركات المعلنة مازالت في مناطق مكررات أرباح مرتفعة نوعا ما، وقبل الإدراج قد يصل المؤشر إلى 8800 نقطة وهي منطقة مستهدفة بالوقت الحاضر، لا سيما أن الارتفاعات التي حدثت بالسوق السعودية الفترات الماضية كانت مركزة بالشركات القيادية أو الشركات المدرجة ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة، إضافة إلى أن السوق لا تزال لديها مخزون هائل من الأسهم غير المتاحة مما ينوع الفرص أمام المستثمرين".

وتابع، "سيعمل إتمام الإدراج بـ(إم. إس. سي. آي) على إعادة التوازان مرة أخرى بناء على نتائج الشركات المعلنة، ويتيح وجود السوق السعودية ضمن الأسواق الناشئة إطلاع المتداولين على التقارير البحثية والتقييمات لأسهم الشركات الصادرة عن بيوت الخبرة العالمية"، بحسب المحلل الاقتصادي.

وضم الإدراج بالمرحلة الأولى في مايو (أيار) الماضي قائمة الأسهم (المتقدمة للبتروكيماويات، ومصرف الراجحي، والمراعي، وبنك الجزيرة، وبنك البلاد، والبنك السعودي الفرنسي، وبوبا العربية للتأمين التعاوني، والتعاونية للتأمين، ودار الأركان، وإعمار المدينة الاقتصادية، واتحاد اتصالات، جرير للتسويق، والبنك الأهلي التجاري، والتصنيع، وبترو رابغ، وبنك الرياض).

وشملت القائمة أيضا أسهم (سافكو، ومعادن، وسابك، والبنك السعودي البريطاني "ساب"، والأسمنت السعودي، ومجموعة سامبا المالية، والخطوط السعودية للتموين، وكهرباء السعودية، ومجموعة السعودية، وكيان، والاتصالات، وصافولا، وينساب، وبنك الإنماء).

ويتزامن إدراج السوق السعودية بمؤشر "إم. إس. سي. آي" الترقية بمؤشر "فوتسي راسل" البريطاني للأسواق الناشئة الثانوية التي تم الإعلان عنها في 28 مارس (آذار) 2018، وجارٍ ضم السوق السعودية على خمس مراحل بدأت في مارس 2019، وتنتهي في مارس 2020، بسبب الحجم الكبير للسوق.

وفي تقرير بحثي لوكالة "كابيتال إنتليجنس"، توقّعت أن تحقق ترقية "تداول" بمؤشرات "فوتسي" و"إم. إس. سي. آي"، تدفقات أجنبية تقدر بنحو 43 مليار دولار.

الإدراج يضع السعودية بقوة في دائرة المنافسة مع الأسواق الناشئة

وعلى الصعيد ذاته، قال إيهاب رشاد، خبير أسواق المال، "إن الترقية بالمؤشرات العالمية عامل إيجابي لدعم تدفقات الأجنبية ولكن شرط هدوء الأجواء الجيوسياسية بالمنطقة واستقرار أسعار النفط ضمن نطاقات مرتفعة سيضمن ارتفاع المؤشر العام صوب 10 آلاف نقطة".

وأضاف رشاد "أن الإدراج يضع السوق السعودية بقوة في دائرة المنافسة مع الأسواق الناشئة، لاسيما في ظل الميزات الكبيرة التي يتمتع بها والزخم الكبير للفرص داخل السوق، ما يؤهلها لتكون أكثر تفاعلا مع الأحداث العالمية بعكس الفترات الماضية".

المزيد من اقتصاد