Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خان شيخون... مدينة أشباح

المعارضة السورية تنسحب منها ومن ريف حماة الشمالي

النظام السوري وحلفاؤه يتوغلون في خان شيخون وهيئة تحرير الشام تعيد تمركزها جنوب المدينة (أ.ف.ب)

مدينة خان شيخون في محافظة إدلب باتت شبه خالية من السكان بعد توغل قوات النظام السوري وحلفائه فيها، ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان فإن النظام قرر دخول قواته من الجهة الشمالية الغربية للمدينة بدعم مباشر من القوات الروسية وسط مواجهات عنيفة دارت مع الفصائل المقاتلة.

وليل الاثنين الثلاثاء، انسحبت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أخرى من المدينة الإستراتيجية وريف حماة الشمالي المجاور، على ضوء تقدّم قوات النظام في المنطقة، وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن "قوات النظام تعمل حالياً على تمشيط خان شيخون" في ريف إدلب الجنوبي بعدما تمكنت الاثنين من قطع طريق دولية سريعة شمالها أمام تعزيزات عسكرية أرسلتها أنقرة وكانت في طريقها إلى ريف حماة الشمالي، حيث توجد أكبر نقطة مراقبة تركية في بلدة مورك.

وبحسب عبد الرحمن، "باتت نقطة المراقبة التركية الموجودة في مورك بحكم المحاصرة، ولم يبق أمام عناصرها إلا الانسحاب عبر طرق تحت سيطرة قوات النظام ميدانياً أو نارياً"، وتتعرض المنطقة لغارات سورية وروسية كثيفة وفق المرصد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

هيئة تحرير الشام... تعيد تمركزها جنوب خان شيخون

وعلى الرغم من كلام المرصد السوري، إلا أن هيئة تحرير الشام قالت إن مقاتليها أعادوا التمركز في جنوب مدينة خان شيخون، وأنهم ما زالوا يسيطرون على بلدات في منطقة مجاورة لمحافظة حماة، وذكرت الهيئة في بيان أنه "بعد القصف الشديد من قبل قوات العدو المجرم، الذي يتجنب المواجهة مع المجاهدين باتباع سياسة الأرض المحروقة، أعاد المجاهدون ليل أمس التمركز في جنوب مدينة خان شيخون، مع بقاء الجيب الجنوبي تحت سيطرة المجاهدين".

الرتل التركي... لم يكمل طريقه

وكانت قوات النظام سيطرت مساء الاثنين 19 أغسطس (آب) على أكثر من نصف خان شيخون بعدما قطعت الطريق الدولية شمالها. ويمر في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي جزء من طريق إستراتيجية سريعة تربط مدينة حلب بدمشق، ويقول محلّلون إنّ النظام يريد استكمال سيطرته عليها.

وأعلنت أنقرة الاثنين تعرض تعزيزات عسكرية أرسلتها إلى جنوب إدلب وكانت في طريقها إلى مورك لضربة جوية، تسببت بمقتل ثلاثة مدنيين، إلا أن المرصد قال إنهم من مقاتلي المعارضة. ولم يتمكن الرتل بعد تعرض مناطق قريبة منه للقصف وفق المرصد من إكمال طريقه، ما دفعه إلى التوقف منذ بعد ظهر الاثنين في قرية على الطريق الدولية في قرية معر حطاط شمال خان شيخون.

مقتل أكثر من 860 مدنياً

ويضم هذا الرتل حوالى 50 آلية من مصفّحات وناقلات جند وعربات لوجستية بالإضافة إلى خمس دبابات على الأقل. وعلى الرغم من كونها مشمولة باتفاق روسي تركي لخفض التصعيد وإنشاء منطقة منزوعة السلاح، تتعرض مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة منذ نهاية أبريل (نيسان) لقصف شبه يومي من قوات النظام وحليفتها روسيا، وبدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي في التقدم ميدانياً في ريف إدلب الجنوبي.

وتسبّب التصعيد بمقتل أكثر من 860 مدنياً وفق المرصد، ونزوح أكثر من 400 ألف شخص في إدلب، وفق الأمم المتحدة.

المزيد من العالم العربي