Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صرخة ضد التكسير الهيدروليكي في لانكشاير البريطانية

تدعو جينا دودينغ، نائبة حزب الخضر في البرلمان الأوروبي، إلى "حظر التكسير الهيدروليكي والتحوّل بشكلٍ طارئ وفوري إلى مجتمع منخفض الكربون"

رسم توضيحي لعملية التكسير الهيدروليكي الرامية إلى ستخراج الغاز الصخري (ويكيبيديا.أورغ)

استنكر الحقوقيون البيئيون قرار الحكومة "الصادم" بمواصلة عمليات التكسير الهيدروليكي في لانكشاير معتبرين أنّ ذلك يعكس عدم جديّة المملكة المتحدة في تجنّب الانهيار المناخي.

وفي التفاصيل أنّ شركة الطاقة كوادريلا عاودت العمل على عمليات التكسير الهيدروليكي على بئرها الأفقي الثاني في بريستون نيو رود والتي قيل أنّها ستنتهي في نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني). وسيُصار إلى فحص تدفّق الغاز من البئر مع توقّع صدور النتائج في أوائل العام 2020 بحسب ما أعلنت الشركة.

وتأتي هذه الخطوة بعد بضعة أيام من صدور دراسة أجرتها جامعة كورنيل وجدت أنّ التكسير الهيدروليكي زاد من انبعاثات غاز الميثان العالمية بشكلٍ دراماتيكي.

وغرّدت ريبيكا لونغ-بايلي نائبة حزب العمّال قائلةً "وجدت دراسة صدرت هذا الأسبوع أنّ التكسير الهيدروليكي سبّب تزايد انبعاث الميثان - وهو غاز دفئية شديد القوّة- في الجوّ. واليوم، تدرس حكومتنا إزالة القيود عن أنظمة الهزّات الأرضية لجعل التكسير أسهل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا السياق، أدّت الخطوة إلى تجدّد الدعوات لحظر عملية استخراج الوقود الأحفوري المثيرة للجدل. وقالت جينا دودينغ نائبة حزب الخضر للمنطقة الشمالية الغربية في البرلمان الأوروبي: "ليس التكسير الهيدروليكي ممرّاً نحو مستقبل أكثر نظافة - إنّه ببساطة وقود أحفوري من نوع آخر. علينا حظر التكسير الهيدروليكي والتحوّل بشكلٍ طارىء وفوري إلى مجتمع منخفض الكربون".

علماً أنّ عملية التكسير الجديدة ستجري ضمن نظام الإشارة المرورية الذي يوقف العمليات مؤقتاً في حال رصد أيّ نشاطٍ زلزالي يتخطّى مستوى معيّن.

وتحتّم إيقاف عمليات التكسير في أوّل بئرٍ أفقي في بريستون نيو رود وهو الموقع الوحيد في المملكة المتحدة حيث تجري العملية، في عددٍ من المناسبات إذ تمّ تسجيل هزّاتٍ أرضية صغيرة - أثارت دعواتٍ من الصناعة لمراجعة الأنظمة.

ومع ذلك، سبق أن أعلنت الحكومة أنّ ليس لديها أيّ خطط لمراجعة الأنظمة وقالت إنّ الغاز الصخري من شأنه أن يدعم تحوّل المملكة المتحدة إلى موازنة انبعاثات غازات الدفيئة.

وفي سياقٍ متّصل، قالت روزي روجرز، رئيسة قسم المناخ في منظمة غرينبيس في المملكة المتحدة إنّه أمر "صادم" أن تقوم الحكومة بدعم التكسير الهيدروليكي. وأضافت: "حان الوقت لتقرّ الحكومة بأنّها دعمت الخطّ الخاطىء وتبدأ بمساندة الخيار الصحيح."

كما لقيت الخطوة انتقاداً من جايمي بيترز، أحد النشطاء في جمعية فريندز أوف ذي إيرث (أصدقاء الأرض) الذي قال: "إنّ إطلاق صناعة وقود أحفوري جديدة بالكامل تزامناً مع قيام تأثيرات الانهيار المناخي بتدمير الحياة بما في ذلك هنا في المملكة المتحدة، لا يتماشى مع مزاعم الحكومة بأنّها رائدة مناخية. لا يشكّل التكسير الهيدروليكي جزءاً من المستقبل إن كنّا جديين في تجنّب الانهيار البيئي. عوضاً عن دعم التكسير الذي يدمّر المناخ، يتوجّب على الحكومة أن تحظّره وتدعم الطاقة المتجددة والوظائف الخضراء بدل ذلك".

وقالت لورا هيوز، مديرة المشاريع والعمليات في كوادريلا بأنّ نيو بريستون رود هو أحد مواقع النفط والغاز الأكثر مراقبة وإشرافاً في العالم وقد أثبتت الشركة "أنّها عملية تُدار بشكلٍ جيّد وهي آمنة بالكامل ورفيقة بالبيئة." وأردفت قائلةً: "ندرك أيضاً أنّنا نملك تحت أقدامنا خزّاناً من الغاز الطبيعي العالي الجودة الذي بوسعنا الحصول عليه وتحتاج إليه المملكة المتحدة في حال أرادت تصفير الانبعاثات بحلول العام 2050".

وتزامناً مع استئناف العمل في بريستون نيو رود، قال متحدّث من وزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية: "يمكن أن يكون الغاز الصخري مصدر طاقة مهمّة محليّة جديدة تخفض مستوى الغاز مع إنتاج الفوائد الاقتصادية الواسعة بما في ذلك خلق فرص عمل جيدة وبرواتب مرتفعة. كما بوسع ذلك أن يدعم تحوّلنا إلى موازنة الانبعاثات بحلول العام 2050. نملك بين أيدينا أنظمة رائدة عالمياً لتأمين حصول عمليات التنقيب عن الغاز ضمن بيئة آمنة ومسؤولة".

وأضاف المتحدّث بأنّ هيئة النفط والغاز تجري تقييماً علمياً للبيانات الصناعية الحديثة حول الأنظمة، والتي قالت الحكومة أنّها ستدرسها متى أُنجزت.

وفي هذا الإطار، قالت اللجنة الاستشارية للتغيير المناخي التابعة للحكومة إنّ الغاز سيستمرّ في لعب دور في اقتصادٍ خالٍ من الانبعاثات. غير أنّ استهلاك الغاز سيتراجع بحوالي الثلث مع خفض الاستهلاك بشكلٍ كبير في المباني والطاقة والصناعة مع تعويض ذلك جزئياً بالطلب الجديد على الغاز لإنتاج الهيدروجين. كما سبق للجنة أن اعتبرت بأنّ التكسير الهيدروليكي لا يتلائم مع أهداف المملكة المتحدة المناخية ما لم تتمّ مراقبة الانبعاثات كالميثان من الإنتاج بشكلٍ صارم وبقاء استهلاك الغاز الإجمالي ضمن الأهداف المحددة.

(شاركت الوكالة الوطنية للأنباء بإعداد المقال)

© The Independent

المزيد من دوليات