Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لا بد للغرب من الانتصار في الحرب الاقتصادية من أجل أوكرانيا والحرية

الدول الصديقة لموسكو تساعد بوتين للالتفاف على العقوبات الغربية

أولينا زيلينسكا في مقابلة مع كبيرة مراسلينا الدوليين بيل ترو في كييف (أنطون كولاكوفسكي)

ملخص

يحتاج الغرب إلى تكثيف جهوده في الحرب المالية بهدف ضمان فوز أوكرانيا في صراعها من أجل نيل الحرية وفرض سيادة القانون الدولي

إن استجابة الحكومة [البريطانية] بمثل هذه الحماسة لدعوات السيدة الأولى في أوكرانيا أولينا زيلينسكا من أجل تشديد نظام العقوبات على روسيا، تثلج الصدر. ومثلما أشارت زيلينسكا بكثير من التشديد في مقابلتها الحصرية مع "اندبندنت"، فإن العديد من الدول التي تربطها علاقات صداقة بروسيا تساعد الكرملين لكي يلتف على العقوبات الدولية المفروضة على الشخصيات المهمة وعلى الاقتصاد الروسي الأوسع نطاقاً.

لقد تمخضت العقوبات عن بعض التأثير على آلة الحرب الروسية، كما أدى خروج العديد من المجموعات الصناعية الغربية [من روسيا] إلى إضعاف قدرتها على تصنيع الأسلحة. ومع ذلك، وكما تذكرنا زيلينسكا، أن من المغري بالنسبة إلى دول مثل تركيا وكازاخستان وأرمينيا أن تساعد روسيا سراً مقابل استفادة هذه الدول من بعض المكاسب التكتيكية قصيرة الأجل. إلا أن المؤذي بقدر أكبر بالنسبة إلى أوكرانيا هو الحياد المدروس والمضلل لدول مثل جنوب أفريقيا والبرازيل والهند، في حين قدمت إيران وكوريا الشمالية، بوصفهما خبيرتين في مجال خرق العقوبات، الكثير من النصائح والعتاد أيضاً إلى فلاديمير بوتين.

على رغم أن الصين أكثر حرصاً بما يتعلق بإمداد [روسيا] بمواد قاتلة أحادية الغرض، فهي بقيت إلى حد كبير ملتزمة العمل على أساس [قاعدة] "الشراكة بلا حدود" مع موسكو. وحتى السعودية التي استضافت أخيراً مؤتمراً دولياً حول الحرب بحضور الرئيس فولوديمير زيلينسكي، قد أثبتت أنها غير متعاونة في إدارة أزمة الطاقة بعد الغزو.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكما هي الحال في ساحة المعركة، يحتاج الغرب إلى تكثيف جهوده في الحرب المالية بهدف ضمان فوز أوكرانيا في صراعها من أجل نيل الحرية وفرض سيادة القانون الدولي. وعلى رغم الظروف التي يغلب عليها الإحباط، فإن الوضع بعيد كل البعد عن أن يكون ميؤوساً منه. تمثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وكندا وبريطانيا تحالفاً هائلاً وهي تتمتع بالثقل الكافي من أجل زيادة الضغط على بوتين.

وقد أعلن جيمس كليفرلي، وزير خارجية المملكة المتحدة، عن فرض 25 عقوبة جديدة تستهدف [قنوات تساعد على] وصول الرئيس الروسي إلى المعدات العسكرية الأجنبية. ويشتمل هؤلاء على أفراد وشركات في تركيا ودبي وسلوفاكيا وسويسرا ممن يدعمون الغزو. كما تتدخل بريطانيا بغرض إحباط الدعم الذي تقدمه كل من إيران وبيلاروس للحرب الروسية غير المشروعة. وليس هناك أي حد لكيفية فرض عقوبات صارمة، بما في ذلك الحرب الاقتصادية الشاملة على نطاق لم نشهده منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

إن ما يخيب الأمل هو أن هجوم أوكرانيا المضاد ضد القوات البرية الروسية يسير ببطء أكبر مما كان متوقعاً. وفي العام الماضي، حين كان لا يزال لدى الروس طموح بغزو أوكرانيا بأكملها، كانت هجمات كييف المضادة تتمتع بميزة المفاجأة والتصميم والسرعة. أما الآن، وحتى مع التدريب والتسليح الغربيين الكبيرين، فإن الدفاعات الروسية الواسعة تثبت أن من الصعب اختراقها.

وهكذا تعود حرب الخنادق الثابتة بعدما يزيد على مئة عام على الحرب العالمية الأولى مع وجود مؤشرات تدل على بدء فترة من الركود والاستنزاف ستستمر إلى أن يكتسب هذا الجانب أو ذاك بعض المزايا الحاسمة. ويبدو الغرب متردداً بشكل غير مسؤول في إعطاء الأوكرانيين طائرات مقاتلة من النوع الذي توسل الرئيس زيلينسكي للحصول عليها.

من المنصف القول إنه، كما يشير في غالب الأحيان وزير دفاع المملكة المتحدة بن والاس، إلى أن الأمر يتعلق بأكثر من مجرد إرسال طائرات إلى كييف. فالتكنولوجيا المتقدمة تتطلب التدريب والدعم الأرضي بأسلوب سباقات "فورمولا وان" [أي وجود فريق دعم كبير]. ولكن من دون قوة جوية أكبر فإن جميع أنظمة المدرعات والصواريخ الغربية الضخمة وباهظة الثمن تبقى عرضة للتدمير في أي مناورة هجومية. ولا تستطيع المسيّرات والأنظمة المضادة للصواريخ فعل الكثير.

إن قرار الولايات المتحدة الأخير بإرسال القنابل العنقودية يشكل عملياً اعترافاً بأن الطائرات لن تسلّم بسرعة كبيرة من أجل إحداث فرق [على الأرض] في هذا العام. وسواء كانت هناك انتكاسات أم لا فليس أمام الغرب خيار في [ترجيح كفة] مصالحه الأمنية. يجب أن تفوز أوكرانيا.

© The Independent

المزيد من آراء