قتلى للنظام السوري في إدلب وتدمير طائرات مسيرة باتجاه "حميميم"

"إطباق الحصار على كبرى بلدات ريف حماة الشمالي وهي اللطامنة ومورك وكفرزيتا"

قوات النظام باتت على بعد كيلومترات عدة من مدينة خان شيخون كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي (أ.ف.ب)

سيطرت قوات النظام السوري الأحد 11 أغسطس (آب) على بلدة الهبيط الاستراتيجية في إدلب، على إثر معارك بينها وبين فصائل جهادية ومعارضة أوقعت أكثر من 60 قتيلاً من الطرفين، وشكّلت أول تقدّم ميداني للنظام داخل المحافظة الواقعة شمال غربي البلاد منذ بدء تصعيده العسكري قبل أكثر من ثلاثة أشهر، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أوضح أن العمليات العسكرية المتواصلة في ريف محافظة إدلب "أوقعت 61 قتيلاً من الطرفين هم 40 قتيلاً في صفوف الفصائل المناهضة للنظام، بينهم 30 من الجهاديين قضوا وقتلوا جراء قصف جوي وبري واشتباكات، و21 من قوات النظام والميليشيات الموالية لها".

السيطرة على بلدة الهبيط

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية أنّ "قوات النظام سيطرت فجر الأحد على بلدة الهبيط في ريف إدلب الجنوبي بعد معارك شرسة ضد هيئة تحرير الشام والفصائل"، مضيفاً أن الهبيط "هي أول بلدة تسيطر عليها قوات النظام في ريف إدلب الجنوبي منذ بدء التصعيد" الذي دفع غالبية سكانها إلى النزوح.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مقتل 23 من قوات النظام السوري

من جهة ثانية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، مقتل 23 من قوات النظام السوري، في صد هجوم للفصائل المسلحة في المعارك الدائرة في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب، وأوضحت الوزارة في بيان على موقعها على الإنترنت "أن جميع هجمات التنظيمات الإرهابية جرى رصدها من قبل قوات النظام السوري، فضلاً عن تكبيدها خسائر فادحة"، وأشارت إلى أنه "خلال صد الهجمات قتل 23 من أفراد جيش النظام السوري وأصيب سبعة آخرون".

تدمير ست طائرات مسيرة

كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، تدمير ست طائرات مسيرة قتالية جرى إطلاقها باتجاه قاعدة "حميميم" الجوية الروسية في اللاذقية على الساحل السوري، موضحة في بيان أن "جميع الطائرات المسيرة جرى تدميرها بنار المضادات الجوية النظامية التابعة للقاعدة الجوية الروسية على مسافة آمنة"، وأن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار مادية، وأن القاعدة تواصل نشاطاتها الاعتيادية.

وجاءت السيطرة على بلدة الهبيط، التي كانت تحت سيطرة الفصائل منذ عام 2012، بعد تنفيذ قوات النظام وروسيا عشرات الغارات الجوية، تزامناً مع قصف بري وبالبراميل المتفجرة من قوات النظام، طاول خصوصاً ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي. وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من المحافظة حيث توجد فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذاً.

إطباق الحصار

ووفقاً للمرصد، فإنّ قوات النظام باتت على بُعد تسعة كيلومترات فقط من مدينة خان شيخون الاستراتيجية وكبرى مدن ريف إدلب الجنوبي، وبسيطرتها على الهبيط بات باستطاعة قوات النظام "إطباق الحصار على كبرى بلدات ريف حماة الشمالي وهي اللطامنة ومورك وكفرزيتا التي تعرضت في اليومين الأخيرين لقصف جوي وبري مكثف"، وفق عبد الرحمن.

وتتعرّض محافظة إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة منذ نهاية أبريل (نيسان) لقصف شبه يومي من طائرات سورية وأخرى روسية، تزامناً مع معارك عنيفة تركزت خلال الأسابيع الماضية في ريف حماة الشمالي الملاصق لجنوب إدلب.

المزيد من العالم العربي