مادورو يرد على العقوبات الأميركية بوقف الحوار مع المعارضة

الصين تعتبر قرار إدارة ترمب بمثابة "تدخل سافر" وتؤكد مواصلة التعاون مع كاراكاس

تظاهرة لأنصار مادورو في كاراكاس الأربعاء 7 أغسطس (رويترز)

ألغى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأربعاء سفر ممثّليه الذين كان يُفترض أن يتوجهوا إلى باربادوس لمواصلة الحوار مع وفد المعارضة يومي الخميس والجمعة، وذلك في خطوة احتجاجية على العقوبات الأميركية الجديدة.
وجاء في بيان رسمي "على الرغم من وجود وفد المعارضة في باربادوس من أجل جلسة المحادثات المقررة لهذا الأسبوع، إلا أن الرئيس نيكولاس مادورو قرر عدم إرسال الوفد الفنزويلي بسبب العدوان الخطير والوحشي المرتكب بشكل متكرر من جانب إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب ضد فنزويلا"، وذلك بعد اتّصالات تمهيديّة بين الحكومة والمعارضة الفنزويليّتين، واجتماع أوّل عُقد في منتصف مايو (أيار) الماضي في العاصمة النرويجية أوسلو، واستؤنفت المحادثات بينهما في 8 يوليو (تمّوز) الماضي.
 

فرض عقوبات
 
كذلك دعا وزير الدفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو الأربعاء إلى معاقبة كل مَن يؤيّد داخل فنزويلا فرض عقوبات أميركية على كراكاس. وكتب الوزير على تويتر "كفى إفلاتاً من العقاب. أولئك الذين بدأوا لعبة المطالبة بعقوبات ضد الأمة... مع غاياتٍ سياسية بائسة، يجب أن يُعاقَبوا بالقانون". وأضاف الجنرال بادرينو أن القوات المسلحة، الداعم الأساسي لمادورو، "تُطالِب بالعدالة"، من دون أن يسمّي الجهة المقصودة بكلامه.
وكان زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو رحّب الثلاثاء بتجميد الولايات المتحدة أصول حكومة مادورو. وكتب "على تويتر" أن الخطوة الأميركية هدفها "حماية الفنزويليين"، مجدداً اتهامه مادورو باغتصاب السلطة.
 


اعتراض صيني

 

في المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر الذي أصدره الرئيس الأميركي بتجميد أصول الحكومة الفنزويلية يشكّل "تدخلاً سافراً" وانتهاكاً لأعراف العلاقات الدولية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون ينغ في بيان مساء الأربعاء، إن الصين ستواصل التعاون مع فنزويلا، وحضّت الولايات المتحدة على احترام القانون الدولي والتوقف عن إثارة الشقاق.
وكانت المتحدثة الصينية ترد على تصريحات لمستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون حذر فيها الصين وروسيا من مواصلة دعم حكومة مادورو.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تظاهرات في كاراكاس

 

ميدانياً، تظاهر آلاف من مناصري مادورو الأربعاء في كاراكاس تنديداً بالقرار الأميركي. وتجمّع المتظاهرون الذين ارتدوا أزياءً حمراء أمام منصة في وسط العاصمة للاستماع إلى قادتهم ولوحوا بالأعلام الفنزويلية.
وحمل المتظاهرون وهم في غالبيتهم من الموظفين وأعضاء في ميليشيات موالية لمادورو لافتات كُتب عليها "ارفعوا أيديكم عن فنزويلا".
وقال ديوسدادو كابيلو رئيس "الجمعية التأسيسية" التي تضم حصراً موالين للنظام "يتعلق الأمر بعدوان جديد وسط جنون الإبادات الجماعية التي تهيمن على الولايات المتحدة". وأضاف "ما فعلوه هو زيادة معاناة الناس، بمَن فيهم المعارضون".
 

 

مؤتمر ليما

وكان وزير خارجيّة البيرو نيستور بوبوليزيو أعلن في وقت سابق أنّ الدّول الـ 50 المؤيّدة للمعارض الفنزويلي خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً مؤقتاً للبلاد، تُراهن على العقوبات الأميركيّة التي فُرضت الاثنين الماضي، على كراكاس، من أجل دفع مادورو إلى الرحيل عن السلطة.
وقال بوبوليزيو للصحافيّين، عقب مؤتمر عقدته مجموعة ليما الثلاثاء لمناقشة سبل إنهاء الأزمة الفنزويليّة "نعلم أنّها (العقوبات الأميركيّة) سيكون لها تأثير حقيقي على نظام مادورو، ونأمل في أنها ستُتيح رحيل هذا النظام في أقرب وقت ممكن".
حضر المؤتمر بالإضافة إلى وفد أميركي رفيع برئاسة كل من وزير التجارة ويلبر روس ومستشار الأمن القومي جون بولتون، مندوبون من الفاتيكان وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وأستراليا وكوريا الجنوبية وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة وجنوب أفريقيا وآخرون من 18 دولة في أميركا اللاتينية.

المزيد من دوليات