ملخص
الرياض ستقوم بتمديد الخفض التطوعي البالغ مليون برميل يومياً شهراً آخر
في وقت أعلن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، بأن الرياض ستقوم بتمديد الخفض التطوعي البالغ مليون برميل يومياً، والذي بدأ تطبيقه في يوليو (تموز) الحالي لشهر آخر مع إمكانية تمديده، بذلك يكون الإنتاج السعودي الشهر المقبل عند ما يقارب تسعة ملايين برميل يومياً.
وذكر المصدر "أن هذا الخفض هو إضافة إلى الخفض الطوعي الذي سبق أن أعلنت عنه الرياض في أبريل (نيسان) الماضي والممتد حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2024". وشرح المصدر نقلاً عن وكالة "واس" بالقول "هذا الخفض الطوعي الإضافي، يأتي لتعزيز الجهود الاحترازية التي تبذلها دول "أوبك+" بهدف دعم استقرار أسواق البترول وتوازنها. يأتي ذلك، فيما أعلنت موسكو عن تخفيض صادراتها النفطية بنصف مليون برميل يومياً في أغسطس".
إلى ذلك أعلنت روسيا خفضاً طوعياً لصادراتها من النفط بنحو 500 ألف برميل يومياً خلال أغسطس ( آب)، وفق ما ذكره نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك. وأوضح ممثل لنوفاك لوكالة "تاس "الروسية أن الخفض المعلن هو خفض إضافي. وفي وقت سابق، أعلنت روسيا خفض إنتاجها الطوعي من النفط في مارس (آذار) الماضي بنحو 500 ألف برميل يومياً، ومددت هذا القرار إلى يونيو (حزيران) الماضي، ثم قامت بتمديده مرة ثانية إلى نهاية العام. وقالت وكالة الأنباء الروسية "تاس" إن القرار الجديد يؤثر في الصادرات على نحو أكبر من الإنتاج.
تغيرات النفط
وتشهد أسعار النفط تغيرات مع انطلاق النصف الثاني من العام، إذ ركز المتداولون على تحديات الطلب وتوقعات العرض المعقدة.
واستقر برنت فوق 76 دولاراً للبرميل بعد تكبده سلسلة من أربع خسائر فصلية خلال الأسبوع الماضي، وهو أسوأ أداء للخام المعياري العالمي، وفقاً للبيانات التي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، إذ تراجعت الأسعار بنحو 12 في المئة منذ بداية العام حتى اليوم، مع فقدان تعافي الاقتصاد الصيني زخمه، ومخاوف المتداولين من الركود المحتمل في الولايات المتحدة.
مخاوف التباطؤ الاقتصادي
وزادت المخاوف من حدوث مزيد من التباطؤ الذي يلحق الضرر بالطلب على الوقود بعد أن أظهرت بيانات يوم الجمعة الماضي أن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال أكبر من مستهدف البنك المركزي البالغ اثنين في المئة وأثارت توقعات بأن يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى.
وقال محللو بنك أستراليا الوطني في مذكرة إن "التعليقات المتشددة بخصوص أسعار الفائدة لا تزال تثير المخاوف في شأن توقعات الطلب التي تؤثر في الأسعار".
تقوية الدولار
قد يسهم رفع أسعار الفائدة في تقوية الدولار، مما يجعل السلع أكثر كلفة لحاملي العملات الأخرى ويقلل أيضاً الطلب على النفط. وفي استطلاع لوكالة "رويترز" في يونيو (حزيران) الماضي، خفض خبراء اقتصاد ومحللون توقعاتهم لمتوسط سعر خام برنت في 2023 إلى 83.03 دولار للبرميل، كما تباطأ نمو نشاط المصانع في الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، في يونيو الماضي مع تراجع المعنويات والتوظيف بسبب الركود في السوق، وفقاً لمسح للقطاع الخاص من "كايكسين - ستاندرد أند بورز غلوبال".
وأظهر أحدث مسح لـ"رويترز" أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" من النفط لم يتراجع سوى بشكل طفيف فقط في يونيو الماضي، إذ حدت الزيادات في الإنتاج في العراق ونيجيريا من تأثير الخفض من منتجين آخرين. ويترقب المستثمرون مؤتمراً يعقد في وقت لاحق من هذا الأسبوع تستضيفه "أوبك" ليحصلوا على دلالات حول الإمدادات.
اتهامات لـ"إنرجي" و"شل"
على صعيد مواز، اتهمت منظمة "غلوبال ويتنس" شركتي "توتال إنرجي" الفرنسية و"شل" البريطانية بتسويق الغاز الروسي، مؤكدة أن الأخيرة كسبت "مئات ملايين" الدولارات منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا.
وكتبت "غلوبال ويتنس" في تقريرها أن "صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسية تساعد في تمويل حرب ذلك البلد في أوكرانيا وفي عام 2022 قدرت قيمتها بنحو 21 مليار دولار".
وقدرت المنظمة أن "شل كسبت مئات الملايين عبر تسويق الغاز الطبيعي المسال الروسي العام الماضي"، وفي مايو (أيار) الماضي، قامت الشركة البريطانية العملاقة "بشراء وبيع نحو 170 ألف متر مكعب من الغاز الروسي الذي نقلته ناقلة النفط نيكولاي زوبوف" كما أوضحت المنظمة.
وبحسب "غلوبال ويتنس" فإن ثلاث شركات قامت بتسويق الغاز الطبيعي المسال الروسي أكثر من شركة "شل"، اثنتان منها روسيتان والثالثة هي شركة "توتال إنرجي" الفرنسية.
الغاز الروسي
وقالت "على رغم مشكلات الحرب التي تسهم هذه التجارة بتمويلها، فهي مشروعة... لا تمنع الشركات من تسويق الغاز الروسي وخلافاً للولايات المتحدة، لا الاتحاد الأوروبي ولا بريطانيا حظرا واردات الغاز الروسي، وعلى الدول الأعضاء في بريطانيا والاتحاد الأوروبي التحرك".
ورداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، قالت شركتا "شل" و"توتال إنرجي" إنهما ملتزمتان بعقود جارية على رغم انسحابهما من شراكات روسية بعد الهجوم على أوكرانيا العام الماضي. وقال متحدث باسم "شل" إن الشركة "لا تزال لديها التزامات تعاقدية طويلة الأجل".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأضاف "هناك معضلة بين الضغط على الحكومة الروسية بسبب فظائعها في أوكرانيا وضمان إمدادات طاقة مستقرة وآمنة. الأمر يعود إلى الحكومات لاتخاذ قرار بتسويات صعبة يجب القيام بها".
من جهتها، قالت "توتال إنرجي" إنها "قامت بتعليق تدريجي للأصول الروسية مع ضمان استمرار توريد الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا". وتذكر "توتال إنرجي" "بواجبها في المساهمة في تأمين إمدادات الطاقة من الغاز في أوروبا، في إطار العقود الطويلة الأجل التي يجب أن تفي بها طالما أن الحكومات الأوروبية لا تفرض عقوبات على الغاز الروسي". وقالت الشركة الفرنسية أيضاً إنها "باعت أنشطتها في روسيا والتي لم تكن تسهم في إمداد القارة بالطاقة".
إخماد حريق مصفاة الزور
على صعيد آخر، قال المتحدث الرسمي باسم الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (كيبيك) إن الشركة أخمدت حريقاً اندلع اليوم الإثنين في مصفاة الزور النفطية من دون وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح. وقال عبدالله فهاد العجمي لـوكالة "رويترز"، "تم إخماد الحريق في أقل من ساعتين... لا خسائر في الأرواح ولا إصابات. العمل يسير الآن بشكل طبيعي. الإنتاج مستمر وعمليات التصدير مستمرة". وأكد أن الحريق اندلع في الوحدة رقم 12 وأن معرفة سبب الحريق يحتاج إلى "تحقيق دقيق". مصفاة الزور التي افتتحت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي هي أكبر مصفاة كويتية لتكرار النفط، وتديرها الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة ومن المتوقع أن تبلغ طاقتها التكريرية 615 ألف برميل يومياً.