ملخص
قبل التمثيل كان حمصي بطلاً في رياضة كمال الأجسام وفاز ببطولة الشمال عام 1955 وفي 1960 أسس "فرقة الفنون الشعبية" التي قدمت نخبة من المواهب
نعى لبنان الممثل الكوميدي عبدالله حمصي الذي توفي اليوم الثلاثاء عن عمر ناهز 86 سنة.
اشتهر حمصي بشخصية "دويك" وشكل مع الفنان صلاح تيزاني أشهر فرقة كوميدية تلفزيونية حملت اسم "أبو سليم الطبل".
وقدم الفنان الراحل ما يزيد على 1700 ساعة تلفزيونية، أبرزها مع فرقة أبو سليم الطبل، إذ أدى شخصية أسعد النعسان. كما أنجز مسرحيات عدة، خصوصاً للأطفال، إضافة إلى الحلقات الإذاعية.
وحمصي من مواليد طرابلس في شمال لبنان عام 1937 واحترف الفن من خلال القناة السابعة على "تلفزيون لبنان" الرسمي، وأطل على المشاهدين بشخصية القروي الذي وصل إلى المدينة جاهلاً تقنياتها الحديثة وتطورها، وكان يردد في كل حلقة عبارة "صبحك بونجور ستنا بيروت" التي أصبحت جملة شائعة لعقود.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وشكل مسلسل "دويك يا دويك" التلفزيوني باباً لشهرة حمصي، إذ كان يناقش التناقض بين عادات الريف والمدينة وينتقد الكذب والرياء والسرقة والخداع في المدينة، بينما حياة الريف تتمتع بشيء من المصداقية.
وبعد أكثر من 40 عاماً على مسلسل "دويك يا دويك"، ظهر حمصي في فيلم وثائقي للإعلامي جورج صليبي عام 2016، فشارك في ثلاثة مشاهد من فيلم "بونجور بيروت".
وقال صليبي لـ"رويترز"، "طلبت منه المشاركة في شخصية دويك التي مثلها في مسلسل تلفزيوني مطلع السبعينيات وكانت تعبر عن رجل القرية الطيب الذي فوجئ ببيروت وناسها والحياة فيها وقرر تركها والعودة للقرية".
وأضاف صليبي "استحضرت تلك الشخصية برمزيتها بعد أكثر من 40 عاماً للدلالة على المفاجأة التي شعر بها عندما رأى بيروت وقد خسرت بيوتها وطابعها العمراني العريق".
وتابع "يومها أمضى يوماً كاملاً في تصوير المشاهد، وتنقلنا بين ثلاثة أحياء في بيروت تحت أشعة الشمس وهو بثيابه التراثية والشروال واللبادة على رأسه، وأعدنا تصوير اللقطات أكثر من مرة، فلم يعترض ولم يتأفف ولم يشعر بالتعب أو الملل، وكان مثالاً للفنان الملتزم بمهنته وسيبقى عنواناً من عناوين الزمن الجميل في عالم التمثيل والشاشة الصغيرة".
جسد حمصي أدواراً بارزة في أكثر من 15 فيلماً، منها فيلما الأخوين رحباني والفنانة فيروز "سفر برلك" و"بنت الحارس".
وقبل التمثيل كان حمصي بطلاً في رياضة كمال الأجسام وفاز ببطولة الشمال عام 1955، وفي 1960 أسس "فرقة الفنون الشعبية" التي قدمت نخبة من المواهب الشابة.
ويشيع جثمان الفنان الراحل في مسقط رأسه بمدينة طرابلس في شمال لبنان يوم غد الأربعاء.