Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التضخم يضع بنك إنجلترا في مرمى نيران الانتقادات

وزير المالية جيرمي هانت يوجه أول انتقاد علني للمصرف المركزي وسط مشكلات في التنبؤ الاقتصادي 

أسعار الفائدة في بريطانيا عند أعلى مستوى منذ عام 2008 بعد الزيادة الأخيرة (أ ف ب)

 

اعترف وزير المالية البريطاني جيريمي هانت أخيراً بوجود عيوب في التنبؤ الاقتصادي لبنك إنجلترا "البنك المركزي لبريطانيا" بعد أن فشل في السيطرة على التضخم الجامح.

جاء اعتراف هانت بعد أشهر من رفضه التعليق على أخطاء البنك في مواجهة انتقادات الاقتصاديين ونواب حزب المحافظين، مشيراً إلى أن نموذج بنك إنجلترا في حاجة إلى التحسين. 

ورداً على سؤال حول ما إذا كان البنك قد "فهم الأمر بشكل صحيح"، قال هانت لأعضاء مجلس النواب "كان محافظ بنك إنجلترا نفسه منفتحاً للغاية في شأن حقيقة أن تنبؤاته الخاصة بالتضخم لم تكن دقيقة". 

وأضاف هانت "هم يجرون مراجعة مستقلة لمعرفة كيف يمكنهم القيام بذلك بشكل أفضل، لذا من الواضح أنه كانت هناك بعض المشكلات المتعلقة بطريقة عمل هذه العملية". 

وقال "ما أود قوله في شأن النقطة التي أثيرت هو ببساطة أنني أعتقد، في تعاملاتي مع بنك إنجلترا، لم يكن لديَّ أي سبب للتشكيك في عزمهم على تحقيق الهدف، لكننا نحتاج إلى التأكد من أن التنبؤ أفضل". 

وحذر هانت أيضاً من أن البنوك تستغرق "وقتاً طويلاً جداً لتمرير معدلات فائدة أعلى للمدخرين، بخاصة في الحسابات التي يسهل الوصول إليها".

وقال إنه أثار المشكلة "بعبارات لا لبس فيها" في اجتماعه مع رؤساء البنوك الأسبوع الماضي، وأضاف "أنا أعمل على حل لأنني أعتقد أنها مشكلة تحتاج إلى حل". 

كان بنك إنجلترا أصر في البداية على أن ارتفاع الأسعار سيكون "موقتاً" ثم قلل مراراً وتكراراً من سرعة تراجع التضخم إلى هدف اثنين في المئة، في وقت لا يزال التضخم عند 8.7 في المئة ولا يتوقع أن يعود إلى الهدف حتى عام 2025.

في غضون ذلك، اضطر البنك إلى زيادة أسعار الفائدة إلى خمسة في المئة - وهو أعلى مستوى منذ عام 2008 - مما أدى إلى ارتفاع الكلفة بالنسبة إلى ملايين من حاملي الرهن العقاري في هذه العملية. 

كما اعترف محافظ البنك أندرو بيلي، في وقت سابق هذا الشهر، أن الأمر استغرق "وقتاً أطول بكثير مما توقعنا" حتى ينخفض التضخم، مع إطلاق مراجعة حول كيفية عمل التوقعات. 

كانت تعليقات هانت قوية بشكل غير عادي بالنسبة إلى وزير مالية، وبخاصة أنه كان في السابق يبتعد عن أي انتقاد للبنك على الإطلاق. 

دعم حاملي الرهن العقاري 

ورداً على أسئلة في مجلس العموم حول دعم حاملي الرهن العقاري، أكد هانت أيضاً دعمه استقلال بنك إنجلترا، قائلاً "نحن نحترم وندعم استقلال البنك". 

تصريحات هانت جاءت وسط انتقادات متزايدة لمحافظ بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، إذ تساءل نواب محافظون كبار عما إذا كان لا يزال الرجل المناسب لهذا المنصب. 

دعوات لاستبدال أندرو بيلي

في حديثه بمجلس العموم، تساءل عضو مجلس النواب في حزب المحافظين السير ديزموند سوين "بالنظر إلى التشديد الكبير في إجراءات النمو النقدي، هل هو متأكد تماماً من أن بنك إنجلترا فهم الأمر بشكل صحيح؟" في إشارة إلى هانت. 

كما حذر الرئيس السابق لحزب المحافظين وحليف رئيسي الوزراء السابقين بوريس جونسون وليز تراس، السير جيك بيري، خلال عطلة نهاية الأسبوع من أن الوقت حان لاستبدال محافظ بنك إنجلترا بـ"شخص آخر لديه خطة أفضل". 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كان بيلي ارتكب بعض الأخطاء في وقت سابق من هذا الشهر عندما أظهرت الأرقام الرسمية نمواً في الأجور كان أعلى بكثير مما قال البنك إنه مطلوب حتى يعود التضخم إلى الهدف، حينها قال "أخشى أن توضح أرقام هذا الصباح، لدينا سوق عمل ضيقة للغاية". وأضاف "ما زلنا نعتقد أن معدل التضخم سينخفض، لكنه سيستغرق وقتاً أطول بكثير مما توقعنا". 

الرهون العقارية ضربة للأسر 

أجبر نمو الأجور وارتفاع الأسعار العنيد أندرو بيلي وبقية أعضاء لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي على رفع أسعار الفائدة بكامل قوتها. 

وفي مايو (أيار) الماضي ارتفعت الأسعار بنسبة 8.7 في المئة على أساس سنوي، وهو نفس المعدل المسجل في أبريل (نيسان) الماضي، مما ترك بريطانيا في حالة تضخم أعلى من الاقتصادات الرئيسة الأخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا. 

وفي أعقاب ارتفاع أسعار الفائدة زادت أسعار الفائدة على الرهن العقاري بالفعل بأكثر من الضعف في العام الماضي، في ضربة قاسية للأسر عندما تنتهي قروضها ذات السعر الثابت. 

في حين يقدر المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية في بريطانيا أن أكثر من مليون أسرة ستنفد مدخراتها بحلول نهاية هذا العام نتيجة لارتفاع أسعار الفائدة.

اقرأ المزيد