Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصير أكاديمية بريكستون سينعكس على مستقبل الموسيقى الحية في بريطانيا

بكل تأكيد، طالبوا مجموعة الأكاديمية الموسيقية بالوفاء بالتزاماتها، لكننا في بريطانيا نلجأ أكثر مما ينبغي إلى التحطيم والحظر عندما يجب علينا بدلاً من ذلك أخذ الإصلاح والتصويب في الاعتبار

"بمجرد إغلاق مكان ما، فمن غير المرجح أن يعوض" (غيتي)

ملخص

بكل تأكيد، طالبوا مجموعة الأكاديمية الموسيقية بالوفاء بالتزاماتها، لكننا في بريطانيا نلجأ أكثر مما ينبغي إلى التحطيم والحظر عندما يجب علينا بدلاً من ذلك أخذ الإصلاح والتصويب في الاعتبار. لذا فمصير أكاديمية بريكستون سينعكس على مستقبل الموسيقى الحية في بريطانيا ككل

عندما تكون لديكم مشكلة ما، كيف تتعاملون معها؟ هل تنهونها بسرعة بضربة قاضية؟ أم تأخذون الوقت اللازم لإصلاحها؟

هذان هما الخياران اللذان تواجههما لجنة الترخيص في بلدية لامبيث، التي تتحكم بمصير أكاديمية بريكستون الموسيقية.

أغلق المرفق الكائن في جنوب لندن - الذي يرتبط اسمه غالباً بكلمة "أسطوري" لسبب وجيه - منذ وقعت فيه مأساة مروعة نهاية العام الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

توفي كل من ريبيكا إيكوميلو، 33 سنة، وحارس الأمن غابي هاتشينسون، 23 سنة، في المستشفى بعد تعرضهما للسحق أثناء تدافع شهدته حفلة لموسيقى أفروبيتس أحياها المغني النيجيري أسيك. وكانت هناك إصابات عديدة أيضاً.

أعترف بأنني صدمت في الصميم كنتيجة مباشرة للحدث، فأنا زائر منتظم للمكان، وعلاوة على ذلك أنا مرتاد حفلات موسيقية من ذوي الاحتياجات الخاصة ويعاني مستوى معيناً من القلق. لقد عانيت درجة عالية من الخوف من الأماكن المغلقة منذ تعرضت للسحق بشاحنة، ناهيك عن الحوادث المتكررة من التمييز ضد ذوي الاحتياجات الخاصة.

لكن في بريكستون؟ هناك بعض الأماكن التي أحتاج تلقائياً إلى التفكير ملياً قبل اتخاذ قرار حضور العروض المقامة فيها، لكن الأكاديمية ليست واحدة منها.

التجارب التي عشتها في ذلك المكان لم تكن إلا إيجابية. الموظفون المسؤولون عن منطقة جلوس المتفرجين جيدون بشكل خاص، ولا يتسامحون مقدار أنملة مع أي ملمح للسلوك السيء.

على رغم ذلك، من الواضح أن شيئاً خاطئاً جداً حدث في تلك الليلة عينها. دخل عدد من الأشخاص من دون تذاكر على ما يبدو، وأثيرت بعد ذلك أسئلة حول الأمن، وأعداد الموظفين، ومتانة الأبواب في المرفق، ومستوى المساعدة الطبية المتوفرة.

يجب أن يكون الذهاب إلى حفل موسيقي تجربة سعيدة ومعززة للحياة، وعادة ما يكون كذلك. لا ينبغي أن ينطوي على خطر الإصابة، ناهيك عن الموت. يجب أن يخرج الناس بابتسامة وليس بسيارة إسعاف.

لذا، هناك عمل ينبغي على المكان وأصحابه القيام به، ولديهم كثير ليثبتوه. لكن، وبالتشاور مع السلطات، ينبغي السماح لهم بالقيام بهذا العمل، كما كان الحال مع حالات عدة سابقة.

يتبادر إلى الذهن ملعب مانشستر أرينا حيث وقع هجوم إرهابي أثناء حفل لـ أريانا غراندي في عام 2017.

تقدمت شركة إس إم جي التي تشغل المكان بطلب لتجديد جدول عملياتها في المكان، بعد مقتل 22 شخصاً هناك في عام 2021. قالت البلدية إنها بحاجة إلى تقديم نتائج "تمت معالجتها بشكل واضح" للجنة تحقيق مانشستر أرينا. قالت إس إم جي إنها ستعمل مع السلطات وفعلت ذلك، وتعاملت مع اعتراضات مسؤولي الترخيص وشرطة مانشستر.

ينبغي حل المشكلات بهذه الطريقة.

من المهم أن تبذل جهود مماثلة في بريكستون، فالأكاديمية مهمة للاقتصاد المحلي، الذي يفقد مئات الآلاف من الجنيهات الاسترلينية أسبوعياً من تضييع فرص للإيرادات في وقت لا تزال صناعة الضيافة تكافح من أجل التعافي من تأثير وباء كورونا، ناهيك عن ارتفاع التكاليف وتأثير أزمة كلفة المعيشة على العملاء. تخبرني جمعية الصناعات الليلية أن بعض الشركات المحلية على وشك الإقفال نهائياً.

ومما يثير القلق أيضاً فقدان مورد ثقافي. تحتل أكاديمية بريكستون مكانة مهمة، إذ تلبي حاجات الفنانين الشعبيين غير القادرين على حشد جماهير تملأ مسارح ضخمة. كما يمكن للفرق الموسيقية الصغيرة تذوق العزف في مكان مرموق من خلال تقديم عروض كفنانين داعمين.

إذا ضاعت الأكاديمية، فقد لا تعوض أبداً. انخفض عدد المرافق التي تقدم عروضاً حية في بريطانيا بشكل مطرد، مما حرم صناعة الموسيقى المزدهرة فيها من وسيلة لتطوير المواهب وعرضها. أدى الوباء إلى تفاقم هذا الاتجاه. حوفظ على عديد من الأماكن الشعبية خلال الوباء فقط بفضل دعم منظمات مثل صندوق مسارح الموسيقى. ومع ذلك، يقول الصندوق إنه أغلق 46 مكاناً بالفعل هذا العام، بينما يواجه 53 موقعاً آخر التهديد.

المشهد قاتم، وبمجرد إغلاق مكان ما، فمن غير المرجح أن يعوض. أتذكر حديثاً دار قبل عامين بيني وبين ريان سميث، المغني الرئيس في فرقة "بدرم"، وهي فرقة مستقلة صاعدة، عن خسارة مرفقين في منطقة هال. أنقذ أحدهما، مسرح "ويلي"، في النهاية. وصف سميث عملية إنقاذه بأنها "مهمة للغاية". لما كان صغيراً كان يحضر عروضاً بانتظام في المكان الذي أسهم في تشكيل ذائقته الموسيقية وساعده في إنشاء فرقة أنتجت ألبوماً وصف بأنه ألبوم "موسيقى بوب حالمة حديثة" عندما أصدرته تسجيلات سونيك كاثيدرال.

لا عجب إذاً في أن مجموعة متنوعة من الفنانين، بمن فيهم الثنائي "ذا كيميكال براذرز" وفرق "سكانك أنانسي" و"غاربيج" و"برايمال سكريم" و"بلر" و"ذا برودجي"، دعموا حملة إنقاذ الأكاديمية التي وصفوها بأنها مكان "أساسي" في لندن. وهي كذلك فعلاً. حصلت العريضة على 110 آلاف توقيع، بينما حصلت لامبيث على أكثر من 20 ألف تمثيل من الجمهور.

لدينا أيضاً مشكلة مع الشمولية هنا. سيحزنني كثيراً، بصفتي عاشقاً للموسيقى الحية من ذوي الاحتياجات الخاصة، أن أشهد فقدان مكان جعلني أشعر دائماً بأنني شخص مرحب به. ليس لدي شك في أن الآخرين لديهم الشعور نفسه.

بكل تأكيد، طالبوا مجموعة الأكاديمية الموسيقية بالوفاء بالتزاماتها، لكننا في بريطانيا نلجأ أكثر مما ينبغي إلى التحطيم والحظر عندما يجب علينا بدلاً من ذلك أن نأخذ الإصلاح والتصويب في الاعتبار. وهذه الحالة هي خير مثال على ذلك.

© The Independent

المزيد من منوعات