Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مجلس النواب: عائلة بايدن أنشأت 20 شركة ونحقق في حوالاتها الأجنبية

تهم استغلال النفوذ تفاقم متاعب الرئيس الأميركي

تشكل مغامرات وأعمال هانتر بايدن نقطة ضعف للرئيس الأميركي في الانتخابات المقبلة (أ.ف.ب)

ملخص

تهم استغلال النفوذ تفاقم متاعب الرئيس الأميركي

فيما تواصل شعبية الرئيس الأميركي جو بايدن تسجيل مستويات منخفضة جديدة، أزاحت لجنة الرقابة بمجلس النواب أمس الأربعاء الستار عن تفاصيل جديدة تدعم مزاعم تلقي عائلة بايدن ملايين الدولارات من كيانات أجنبية في الصين ورومانيا خلال فترات مختلفة، منها عندما كان بايدن يشغل منصب نائب الرئيس.

ونشرت اللجنة البرلمانية مذكرة قالت فيها إن أسرة بايدن أنشأت شبكة غامضة من الشركات لإخفاء مصدر الأموال، مشيرة إلى أن "غياب الشفافية الذي يلف أعمال عائلة بايدن يطرح أسئلة مهمة مرتبطة بالأمن القومي". واعتمدت اللجنة في تقريرها على كشوفات مصرفية حصلت عليها بعد تقديم مذكرات استدعاء طالت شركات مرتبطة بنجل الرئيس هانتر بايدن.

استغلال النفوذ

وانتقدت لجنة الرقابة التي يترأسها النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي جيمس كومر في أنشطة هانتر التجارية، واتهمته بتلقي ملايين الدولارات من جهات أجنبية في صفقات غامضة، إضافة إلى استغلال نفوذ والده عام 2016 لتسهيل اجتماع بين المرشح الصربي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة ومستشار الأمن القومي لنائب الرئيس آنذاك كولن كال.

وذكرت اللجنة النيابية بأن عائلة بايدن أنشأت مع شركائها التجاريين أكثر من 20 شركة، وتلقت أكثر من 10 ملايين دولار من جهات أجنبية إبان عمل بايدن نائباً للرئيس، مشيرة إلى أن عائلة الرئيس الـ 46 اتخذت على ما يبدو خطوات لإخفاء مصادر الأموال وإجمال المبالغ المستلمة من الشركات الأجنبية.

ومن بين هذه الشركات ما لا يقل عن 15 شركة أنشأها هانتر وشركاؤه بعد تولي والده منصب نائب الرئيس عام 2009، وجرى تسجيل معظمها في ديلاوير والعاصمة واشنطن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

نمط مشبوه

أشار تقرير لجنة الرقابة إلى أن شركاء بايدن كانوا يتلقون ودائع كبيرة من مصادر أجنبية في حساباتهم المصرفية، ثم يحولون مبالغ أصغر إلى حسابات بايدن المصرفية، لافتة إلى أن هذا النهج استخدم فيما يبدو لإخفاء مصدر الأموال والمبلغ الإجمالي المستلم من الشركات الأجنبية.

ووصفت لجنة الرقابة "الهيكل المؤسسي" للشركات التابعة لعائلة الرئيس بالغامض، كما ذكرت بأن شركات ومواطنين صينيين تربطهم علاقات بالاستخبارات الصينية والحزب الشيوعي الصيني ممن انخرطوا في أنشطة تجارية مع أفراد من أسرة بايدن، عمدوا إلى إخفاء مصدر الأموال من خلال تأسيس شركات محلية ذات مسؤولية محدودة.

واستدعت اللجنة ضمن تحقيقها المستمر أربعة بنوك مختلفة وتلقت آلاف السجلات والكشوفات المصرفية، في حين تواصل تقديم مذكرات الاستدعاء للأفراد والشركات التي اشتركت في أنشطة تجارية مع عائلة بايدن.

ولا تزال تستقصي في ما إذا كانت هذه الشركات تحتفظ بدفاترها وسجلاتها المالية، وأسباب سعي بعض الأجانب إلى الدخول في شراكة مع أفراد من أسرة الرئيس وشركاتها.

وأقر تقرير مجلس النواب بوجود علامات تدل على جمع أسرة بايدن أموالاً من جهات أجنبية تحاول التأثير في السياسة الأميركية، مشيراً إلى أن هانتر تلقى من خلال أحد مساعديه أكثر من مليون دولار من شركة أجنبية تابعة لغابرييل بوبوفيتسيو الذي دين عام 2016 بتهم فساد رومانيا.

وكان نائب الرئيس بايدن آنذاك التقى مسؤولين رومانيين عامي 2014 و2015 لمناقشة الفساد في البلاد.

وتناول التقرير حوالات أجنبية تلقاها شقيق الرئيس جيمس بايدن وأرملة ابنه البكر هايلي بايدن وغيرهما من أفراد العائلة.

حوالات صينية

وفي ما يخص الصين تأتي المذكرة على ذكر شخصين هما يي جيانمينغ وجونجوين دونغ، وتحذر من أن أحد المشاريع الصينية يمثل تهديداً محتملاً للأمن القومي الأميركي، لافتة إلى أن المواطنين الصينيين على صلة بمشروع هانتر بايدن مع شركة الطاقة الصينية CEFC.

وأفادت المذكرة بأن جيانمينغ يملك "علاقات وثيقة مع أعلى مستويات الحزب الشيوعي الصيني"، ويقال إنه كان نائب الأمين العام لذراع التواصل الدولي لجيش التحرير الشعبي"، قبل اعتقاله من قبل الحزب عام 2018، وهو ما دفع هانتر إلى النأي بنفسه عنه، قائلاً إنه لم يتلق أي أموال من شركة الطاقة الصينية وهو ما اعتبرته اللجنة منافياً للحقيقة، مشيرة إلى أن شركة هانتر "هدسون ويست في" تلقت حوالة بـ 24 مليون دولار من جيانمينغ، كما حولت شركة الطاقة الصينية لاحقاً 100 ألف إلى شركة أخرى تابعة له.

وذكر تقرير لمجلس الشيوخ عام 2020 أن الشركة الصينية نفسها حولت في الثامن من أغسطس (آب) 2017 ما يقارب 5 ملايين دولار إلى الحساب المصرفي لشركة Hudson West III وهي شركة أسسها هانتر مع شركاء صينيين.

خطوات إضافية

وأكد الأعضاء الجمهوريون في لجنة الرقابة استمرارهم في تعقب كشوف أسرة بايدن المصرفية والتواصل مع شهود إضافيين لتسجيل شهاداتهم ورصد أي وثائق مفيدة للتحقيق.

ويعتزم الجمهوريون الذين ضمنوا العام الماضي غالبية مجلس النواب إجراء "تغييرات تشريعية" من شأنها زيادة الضغط على عائلة بايدن ومنها، إحلال قوانين تلزم بتقديم تقارير إضافية حول الشؤون المالية للرئيس أو أفراد عائلة نائب الرئيس، والإفصاح العلني عن المعاملات الأجنبية التي تشمل أسر كبار المسؤولين المنتخبين، ومراجعة عاجلة وفورية لأي تقارير عن أنشطة بنكية مشبوهة تتعلق بالرئيس أو أفراد عائلة نائب الرئيس.

وبعيد نشر اللجنة النيابية تقريرها انتقد البيت الأبيض تحقيق اللجنة، ووصفه بأنه "خال من الأدلة وذو دوافع سياسية"، مؤكداً أن الرئيس بايدن لم ينخرط في معاملات ابنه التجارية.

هانتر والسباق الرئاسي

وتشكل مغامرات وأعمال هانتر بايدن الذي عانى لفترة طويلة من إدمان المخدرات نقطة ضعف للرئيس الأميركي الذي أعلن ترشحه لولاية رئاسية جديدة في 2024، على رغم الجدل حول عمره وقدرته على أداء مهماته.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته أخيراً صحيفة "واشنطن بوست" وشبكة "إيه بي سي" أن 68 في المئة من الأميركيين يعتبرون بايدن مسناً جداً لولاية ثانية، وبلغ تصنيف الثقة بالرئيس، وفقاً للاستطلاع نفسه، نقطة متدنية جديدة تمثلت في 36 في المئة، أي أقل بكثير من رئاسة جيرالد فورد وجيمي كارتر ودونالد ترمب خلال المرحلة ذاتها، وهؤلاء هم ثلاثة رؤساء فشلوا في إعادة انتخابهم.

وتدور الشكوك حول التعاملات التجارية الخاصة بنجل بايدن منذ أعوام عدة، إلا أنها تصاعدت خلال الانتخابات الرئاسية الماضية حين كثف ترمب انتقاداته للعلاقات التجارية التي تجمع هانتر بايدن بشركات في أوكرانيا والصين، في وقت كان والده نائباً للرئيس السابق باراك أوباما بين 2009 و2017.

وبمنأى عن تحقيق مجلس النواب تجري وزارة العدل تحقيقاً منفصلاً في أنشطة هانتر، ومنها حصوله على مبالغ مالية إبان عمله في مجلس إدارة شركة أوكرانية في مجال الغاز الطبيعي.

ويقود التحقيق ديفيد ويس المدعي العام في مدينة ويلمينغتون بولاية ديلاوير منذ أوائل عام 2018، ويبحث التحقيق في مجموعة من الأنشطة المالية والتجارية التي أجراها هانتر في دول أجنبية خلال عمل والده نائباً للرئيس، وما إذا كان انخرط في عمليات غسل أموال أو انتهك قوانين الضرائب وجماعات الضغط الأجنبية وحيازة السلاح.

وعلى رغم أن هانتر بايدن لم يتهم بارتكاب أي جرائم، إلا أن سلطات تنفيذ القانون استجوبت جماعات الضغط المرتبطة به وبعضاً من شركائه، إضافة إلى آخرين ممن كانوا على علم بتعاملاته التجارية ومنهم امرأة أنجب منها طفلاً، بهدف جمع معلومات حول أنشطته.

ونفى نجل الرئيس ارتكاب أية مخالفات في أنشطته التجارية، وقال أواخر عام 2020، في بيان صادر عن الفريق الانتقالي الرئاسي لوالده، "إنني آخذ هذا الأمر على محمل الجد، ولكنني على ثقة من أن المراجعة المهنية والموضوعية لهذه المسائل ستثبت أني تعاملت مع شؤوني بشكل قانوني ومناسب".

وعلى رغم محاولة هانتر الابتعاد من الأضواء والتركيز على أعماله الفنية إلا أن خطوته هذه لم تخل من جدل، إذ تشاور الجمهوريين في الكونغرس شكوك في أن الأثرياء من الباحثين عن النفوذ قد يشترون أعماله بهدف التقرب من الرئيس للحصول على امتيازات.

وطالب رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب في وقت سابق معرضاً في نيويورك بتقديم قائمة بأسماء الأشخاص الذين اشتروا لوحات فنية رسمها هانتر بايدن، وقال رئيس اللجنة جيمس كومر في رسالته الى صاحب المعرض "إن ترتيباتك مع هانتر بايدن تثير مخاوف أخلاقية خطرة وشكوكاً في ما إذا كانت عائلة بايدن تبيع مرة أخرى الوساطات والنفوذ"

وذكر كومر بأن بعض اللوحات وصل سعرها الى 225 ألف دولار"، وتساءل "لماذا يدفع أي شخص مبالغ طائلة لهانتر بايدن في مقابل عمل فني يمكن القول إنه بلا قيمة، وهو ليس بابلو بيكاسو".

المزيد من تقارير