Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يتسبب الكذب في خسارة ترمب البيت الأبيض في 2024؟

معاقبة الشبكة اليمينية كارهة الحقيقة بسبب جشعها وخوفها والرئيس السابق قد يدفع ثمناً أكبر بكثير

انتهت دعوى التشهير البارزة التي رفعتها شركة "دومينيون لأنظمة الاقتراع" ضد قناة فوكس الإخبارية (رويترز)

ملخص

#كذب #ترمب الانتخابي كلف قناة #فوكس الإخبارية 787 مليون دولار

بعد نحو عامين تقريباً، وتسوية دفع فيها تعويض بلغت قيمته 787 مليون دولار أميركي، انتهت دعوى التشهير البارزة التي رفعتها شركة "دومينيون لأنظمة الاقتراع" ضد قناة فوكس الإخبارية.

وكانت القناة اليمينية التي تصدرت قائمة التصنيفات لجهة عدد متابعي برامجها التحريضية، المستندة إلى بث المواقف والآراء التي تفتقر إلى الحقائق، قد وافقت على دفع كلفة التسوية الضخمة لشركة تصنيع أنظمة الاقتراع، قبل وقت قصير على بداية كلمات الأطراف الافتتاحية في جلسات استماع المحكمة التي كان يعتقد أنها ستكون مسرحية علنية محرجة للغاية [لمحطة فوكس].

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما أوشكت شركة "دومينيون" التي تحملت توجيه الرئيس السابق دونالد ترمب وحلفائه أثقل الاتهامات إليها في الفترة التي تلت خسارته الانتخابات في 2020، أمام منافسه جو بايدن، على وضع أبرز المسؤولين في قناة فوكس الإخبارية، وأبرز وجوه شاشتها في مقعد الشهود في المحكمة، ولذلك كان فريق الدفاع عن القناة على يقين أنهم سيضطرون إلى اللجوء لعرض تفسيرات مذلة عن الأسباب التي دفعتهم، وعن سابق معرفة، إلى بث ادعاءات كاذبة عن ماكينات الاقتراع التي تصنعها الشركة.

بالطبع، أظهرت المستندات التي تم نشرها خلال المراحل الأولى من مرحلة إعداد الدعوى القضائية وبوضوح أن أرفع المسؤولين في قناة فوكس الإخبارية لم تكن لديهم أي تحفظات على مسألة بث ادعاءات سخيفة نقلاً عن الرئيس ترمب وآخرين يدورون في فلكه، حتى ولو كانوا على علم مسبق بأنها كانت ادعاءات كاذبة.

والسبب؟

 إنه الخوف والجشع.

الجشع هنا يتعلق بمشاهدي تلك الشبكة الأوفياء في حبهم للرئيس ترمب، والمقتنعين ومنذ فترة طويلة بأن أي خسارة يتكبدها الرئيس ترمب، لا بد أن تكون غير مشروعة. أما الخوف، فإنه يتعلق بالمرات النادرة التي تجرأ خلالها مذيعو قناة فوكس على قول الحقيقة ــ بما في ذلك توقعاتهم التي كانت صائبة بأن ترمب قد خسر الانتخابات لصالح جو بايدن في أريزونا ــ وجاء رد جمهور القناة على ذلك بأن قاموا بتغيير المحطة، ولجأوا إلى قنوات منافسة بعيدة أيضاً عن الحقيقة.

في جزء كبير من عمر شبكة فوكس على الهواء الذي يقارب ربع قرن، اعتمدت قناة فوكس الإخبارية على شعار "نحن ننقل الخبر، وأنتم تقررون".

لكن بعد أن تبنت الشبكة دونالد ترمب بشكل كامل في عام 2016، أصبح التزام الشركة نقل الأخبار أمراً غير إلزامي، لأن جمهور القناة كان قد حسم قراره [بخصوص موقفه من أي خبر تبثه القناة].

كان هذا الجمهور قد اتخذ قراره بتصديق أي شيء يقوله ترمب لهم. وعندما كانوا يسمعون أي خبر يعاكس ذلك، كانوا يبحثون في مكان آخر عن كذب آخر يواسيهم.

بعد عامين [على خسارته الانتخابات]، لا يزال متابعو قناة فوكس أوفياء لترمب، لكن أكاذيب الرئيس السابق الذي تعرض للعزل مرتين، ما زالت تترتب عليها كلفة كبيرة.

بعض من تلك الكلفة ربما يجب أن يتم انتزاعه من أرباح محطة فوكس الصافية.

وبالموازاة، ثمة شركة ثانية مصنعة لماكينات الاقتراع، سمارتماتيك Smartmatic، هي أيضاً بانتظار البت بدعوى كانت قد أقامتها ضد محطة فوكس تبلغ قيمتها مليارات عدة من الدولارات بسبب الكثير من الأكاذيب نفسها التي أجبرت روبرت ميردوخ ومؤسسته أن يعرضوا تسوية بلغت ثلاثة أرباع المليار دولار أميركي مقابل تنازل شركة دومينيون عن الدعوى القضائية.

لكن ربما يكون السيد ترمب هو نفسه في النهاية من سيدفع الثمن الباهظ [بسبب أكاذيبه].

فهو لا يتعرض اليوم إلى تحقيق فيدرالي لدوره في أعمال الشغب في السادس من يناير [في مبنى الكابيتول]، والتي أشعلتها أكاذيبه فحسب، بل لأن مواصلته رفض إعلان الحقيقة عن خسارته قد أصبحت سما انتخابيا بالنسبة إلى الحزب الجمهوري.

عندما خاض الجمهوريون الانتخابات النصفية في عام 2022 معتمدين على أكاذيب أن الانتخابات قد تمت سرقتها، فإن معظم هؤلاء قد فشلوا في تحقيق الفوز وبسهولة.

السيد ترمب، وهو اليوم مرشح للانتخابات الرئاسية في 2024، يواصل الكذب بخصوص الانتخابات التي كان قد خسرها قبل ثلاث سنوات تقريباً.

تماماً كما أن قناة فوكس ستفكر مرتين قبل أن توافق على بث ادعاءاته الغريبة بسذاجة مرة أخرى، فإن الناخب الأميركي سيقوم بشكل شبه مؤكد بالأمر نفسه قبل أن يفكر حتى في السماح له بالعودة من جديد إلى المكتب البيضاوي.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من آراء