Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جينات شعب الانويت في القطب الشمالي تكيفت مع البرد القارس

عزلة الاسكيمو فرضت على جيناتهم التاقلم مع بيئة ثلجية قاسية

تأقلمت جينات شعب الإسكيمو مع البرد القارس في ثلوج كندا (موقع آسيدترانسليشن.كوم)

بحسب دراسة جديدة، يتميّز الإنويت أو الإسكيمو الذين يعيشون في القطب الشمالي الكندي جينياً عن المجموعات المعروفة الاخرى.

وإذ عاش الإنويت، وهو شعب مؤسّس للسكّان الاصليين في القطب الشمالي الكندي، في منطقة "نونافيك" المعزولة جغرافياً على مرّ آلاف السنين، طوّروا موروثاتٍ جينية مميّزة تتأقلم مع العيش في البرد القارس ونظامٍ غذائي مشبّع بالدهون.

وبحسب ما ورد في البحث الذي نُشر في مجلة "بروسيدينغز أوف ذا ناشونال أكاديمي أوف ساينس" (= "سجلات الأكاديمية الوطنية للعلوم") في الولايات المتحدة يتمثّل أقرب أقربائهم في شعوب الـ"باليو- إسكيمو" الذين عاشوا في القطب الشمالي في عزلةٍ تامة على مدار أكثر من أربعة آلاف عام قبل أن يزولوا عن الوجود قبل 700 عام.  

وبحسب تصريح د. باتريك ديون من "معهد مونتريال لطب الأعصاب" إلى صحيفة "الإندبندنت"، فالأرجح أنّه "على مرّ آلاف السنين هاجر هذا الشعب من الغرب إلى الشرق في كندا، وصولاً إلى المنطقة التي يعيش فيها حاضراً، ومن ثمّ حدثت حركة تبدّل جينية بصورة تدريجيّة، إضافة إلى إنهم لم يتخالطوا كثيراً مع الشعوب المحيطة بهم... يملكون متغيّراتٍ في تركيبتهم الجينية لا يمكن إيجادها لدى شعوب أخرى... بعض تلك المتغيّرات مفيدة جداً في التأقلم مع أسلوب حياتهم في الشمال. في المقابل، يعني ذلك أيضاً أنّهم أكثر عرضة للإصابة ببعض الأمراض في حال اتّبعوا أنظمة غربية في الغذاء ونمط الحياة".

ويظهر مثل على ذلك في قابليّتهم لمعاناة مستوياتٍ عالية من أمراض القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى استعدادهم للإصابة بتمدّد الأوعية الدموية (= "كيس الدم") في الدماغ. ويحدث تمدّد الأوعية الدموية عندما يضعف جدار الشريان في الدماغ ويمكن أن يتمزّق مسبباً نزفاً مميتاً.

إلى اليوم، كانت الخلفية الوراثية لتلك الفئة من السكان التي تتكون من حوالى ثلاثة آلاف شخص، غير مفهومة بشكل جيّد لأنها تعيش بعيداً عن مراكز البحث العلمي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

حلّل العلماء من مؤسسة "نيورو" (="معهد ومستشفى مونتريال للأعصاب") التابع لـ"جامعة ماك جيل" الخصائص الجينية لحوالى 170 من المتطوّعين الإنويت من منطقة نونافيك الواقعة في شمالي كييك.

وذكر د. ديون: "كان من المعلوم أنّهم اكثر عرضة ولكننا نملك الآن تفسيراً جينياً."

حتّى مئة عام مضت، لم يتخالط سكان نونافيك خارج مجموعتهم لألاف السنين. أمّا اليوم، يملك بين 10 و15 في المئة منهم جيناتٍ من مجموعاتٍ أخرى.

غالباً ما كانت الشعوب غير الأوروبية المعزولة التي تعيش في الأماكن النائية من العالم ممثلة تمثيلاً ناقصاً أو غائبة كلياً عن الدراسات الجينية وبالتالي، من شأن فهم تركيباتهم الجينية أن تساعد الخبراء الطبيين في خدمتهم بشكلٍ أفضل.

وأوضح د. غي رولو، المؤلف الرئيسي في الدراسة ويعمل في "جامعة ماك غيل" إنّه "في حالة الإنويت من نونافيك، تسلّط نتائجنا الضوء على الحاجة إلى تقديم خدماتٍ عصبيّة فاعلة. وسيرتكز البحث في المستقبل على النتائج لتحديد إذا ما كانت هذه المزايا الجينية الفريدة تزيد خطر الإصابة بتمدد الاوعية الدموية، وفي حال حصل ذلك، ما هي التدخلات التي يمكن تصميمها للحدّ من ذلك الخطر."

(تجدر الإشارة إلى أنّ الدراسة أُجريت بعد نيل موافقة "لجنة نونافيك للتغذية والصحة" في كوجواك في نونافيك)

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا