Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تطبيقات التوصيل تفتح أبواب رزق لربات البيوت في الجزائر

تستخدم في تسويق منتجات حرفية يدوية أو توزيع الأكلات المنزلية من حلويات وأطباق تقليدية

شجعت تطبيقات التوصيل النساء على تسويق وبيع ما ينتجنه في المنازل من مأكولات وأشغال يدوية (غيتي)

طرح عصر تطبيقات الهاتف المحمول طرقاً جديدة ومبتكرة لتسويق المنتجات والبضائع في الجزائر. وبدأ المجتمع يلحظ تغييراً في عادات استهلاكية ارتبطت لعقود بسياق وأنماط لم يعتد عليها المواطن، إما لغياب الثقة في شركات وخدمات التوصيل أو لتفضيل رؤية المنتج قبل عملية الشراء.

وتحاول التعاملات الإلكترونية التجارية فرض نفسها في الجزائر لتشمل مناحي الحياة مع كثرة استخدامات شبكات التواصل الاجتماعي والوجود على الفضاء الرقمي.

وأمام هذه التحولات، غدت تطبيقات خدمات التوصيل تحوز على شعبية كبيرة في أوساط الجيل الجديد من الشباب، ولم يعد ينحصر هذا التنوع في التطبيقات على المستخدمين بل طال الشركات والمؤسسات أيضاً، التي صوبت اهتمامها للعملاء سواء لتعزيز ارتباطها بهم أو البحث عن زبائن جدد.

وإن كانت هذه التطبيقات سهلت من عملية الشراء والبيع من خلال عدم التنقل لاقتناء المنتجات المختلفة، فإنها بالموازاة فتحت أبواب رزق كثير من العائلات لتحصيل مداخيل إضافية، خصوصاً النساء الماكثات في البيوت، أو الفتيات المبدعات اللاتي يتقن حرفاً تقليدية.

تصل السلعة بكبسة زر

على صفحات موقع "إنستغرام" نشأت صفحات عدة تعرض خدماتها، في بيع مختلف المنتجات سواء الجاهزة منها أو التي يتم إنتاجها يدوياً مثل الأكسسوارات واللوحات الفنية وحتى مختلف أشكال الديكور التقليدية، وأضحت تطبيقات التوصيل تشكل حلقة ربط بينهن وبين الزبائن.

ومع انتشار ثقافة الاستهلاك السريع حجزت التطبيقات الخاصة بتوصيل الأطعمة مكانتها والمتخصصة بتوصيل الوجبات إلى باب المنزل في أقل وقت ممكن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولأنها تشمل وجبات الغذاء والعشاء حتى منتصف الليل، وجد الزبون الجزائري في هذه التطبيقات سهولة في الشراء من الإنترنت بكبسة زر لتصل السلعة المحجوزة إلى باب البيت من دون جهد مبذول مع إمكانية الدفع عند التسلم، وهذا الأمر كان بحد ذاته يشكل معضلة للبعض لعدم توفر بطاقة بنكية خاصة بالشراء.

وتقول الشابة ياسمينة وهي ربة منزل من مدينة البليدة، إنها لجأت إلى مواقع التواصل الاجتماعي لتسويق حلوياتها، "بعكس ما كان عليه الأمر منذ 10 سنوات، لقد وجدت الفضاء المناسب لبيع حلوياتي، لقد سهلت عليَّ مواقع التواصل الاجتماعي عرضها وبيعها".

تطبيقات خاصة

النجاحات التي حققها بعض المواطنين الذين خاضوا تجربة تحضير الأطعمة الجاهزة وبيعها عبر الإنترنت دفعت الكثير من الشباب والشابات إلى العمل في المجال، من خلال إنشاء تطبيقات خاصة بخدماتهم وأطباقهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وما سهل عليهم مواصلة تسويق منتجاتهم هو الإقبال المنقطع النظير من المواطنين الذين استحسنوا المكوث في البيت ووصول ما يشتهون من مأكولات إليهم من دون تكليف أنفسهم عناء التنقل إلى المطاعم، أسوة بمحمد (43 سنة) من العاصمة، الذي وجد في هذه التطبيقات المنفذ الذي يساعده على الحصول على حاجاته و"حتى عند حلول ضيوف بشكل مفاجئ".

وسجلت دراسة أكاديمية أعدتها الباحثة فاطمة بونقطة، بعنوان "تطبيقات توصيل المنتجات في الجزائر"، الصادرة عام 2020، أن الجزائر بدأت فيها حركية الاستخدام المكثف لهذه التطبيقات باختلاف المواد التي تسوق لها من ملابس أو عطور أو حجز الفنادق وغيرها من العروض.

وما توصلت إليه الدراسة أن من عوامل الجذب المضافة، الدفع نقداً عند التسليم، وهذا ما زاد من راحة المستهلك وإقباله على هذه الخدمات، من دون تكليف أنفسهم عناء التنقل إلى المطاعم.

اقرأ المزيد

المزيد من العالم العربي