تحذيرات... بريكست من دون اتفاق سيلحق الأذى بالاقتصاد الإيرلندي

يقول ستيفن باركلي إن الضرر الذي سيلحق بإيرلندا جرّاء الانسحاب من دون صفقة هو حافز قوي لإعادة الاتحاد الأوروبي إلى طاولة المفاوضات

ستيفن باركلي وزير بريكست البريطاني (رويترز)

 حثّ ستيفن باركلي، وهو وزير بريكست البريطاني، الاتحاد الأوروبي على العودة إلى طاولة المفاوضات حول بريكست، محذرا من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق معه سيلحق الضرر بالاقتصاد الأيرلندي.

في هذا الصدد، قال باركلي، الذي يدعم بوريس جونسون في انتخابات زعامة حزب المحافظين، إن مسؤولي الاتحاد الأوروبي الكبار عليهم أن يقروا بحقيقة أن النواب البريطانيين رفضوا اتفاقية الانسحاب التي وقعت مع تيريزا ماي ثلاث مرات.

وأعلن باركلي بعد اجتماعه في بروكسل بميشيل بارنيه، وهو كبير مفاوضي بريكست لدى الاتحاد الأوروبي وفيليب هوغان، المفوض الإيرلندي في الاتحاد، أن "عدم الاتفاق أفضل من عدم الخروج من الاتحاد الأوروبي"، وأن 40 % من صادرات إيرلندا التي تمر عبر ميناء دوفر البريطاني ستعلق في الفوضى الناجمة عن بريكست من دون اتفاق.

وأعرب وزير بريكست، الذي كان يتحدث لمراسلين صحافيين في بروكسل، عن اعتقاده أن "ما يترتب على عدم الاتفاق سيكون مضرا جدا بإيرلندا. فعلى سبيل المثال، هناك 40 في المئة من صادراتها تمر عبر ميناء دوفر، لذلك فإني حين أقرأ تقارير تتوقع تشكيل طوابير في دوفر، أُدرك أن هذه الطوابير لن تكون فقط للسلع البريطانية، بل أيضاً لـ 40% من صادرات إيرلندا".

وأوضح باركلي "حين أنظر إلى أمور تتعلق بالبيانات، أجد أن 40% من مراكز بيانات أوروبا موجودة في المملكة المتحدة، لذلك فإن تدفقها بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ليس أمرا يخص بريطانيا وحدها، بل هو قضية مشتركة، ناهيك عن الطبيعة العالمية للكثير من النشاطات التجارية التي تتصل بها هذه البيانات.. أظن أن العثور على حل هو في مصلحة المملكة المتحدة والحكومة الآيرلندية. وهذا بالتأكيد كان موضوع النقاش الذي أجريته مع المفوض هوغان وأعتقد أن هناك رغبة مشتركة لدى المملكة المتحدة وإيرلندا للتوصل إلى حل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جانبهم، يؤكد قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 ومفوضيته منذ العام الماضي أنهم لن يعيدوا التفاوض حول اتفاقية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، التي تضمّ حاجز الحدود الآيرلندية الخلفي المثير للجدل.

غير أن حديث باركلي بدا وكأنه يوحي بأن كتلة الاتحاد الأوروبي لم تكن صادقة في موقفها، رافضا وجهات النظر التي ترى أن رئيس الوزراء البريطاني المقبل سيلقى استقبالا مماثلا لتيريزا ماي التي لم تستجب بروكسل لطلباتها بتعديل الاتفاقية.

وفي سياق التعبير عن اعتراضه على هذه الآراء، اعتبر الوزير "إنها تتجاهل حقيقة كون الاتحاد الأوروبي أقر أيضا أن الخروج منه دون اتفاق لن يكون في مصلحة أي من الطرفين".  وأضاف "أظن أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤثر بشكل أكبر على الاقتصاد الآيرلندي منه على المملكة المتحدة. لذلك فإن الاتحاد الأوروبي يريد تجنب خروج المملكة المتحدة منه دون اتفاق". غير أن باركلي أقر بأن " مواقف الطرفين قد ترسّخت منذ فترة طويلة، كما هو واضح".

في المقابل، تشير الوثائق السياسية التي أصدرتها المفوضية الأوروبية إلى أن مسؤولي الاتحاد الأوروبي يعملون على أساس أن المملكة المتحدة ستتضرر أكثر من القارة الأوروبية بعشر مرات في حالة خروجها من دون اتفاق معه، لكن من المرجح أن وطأة الضرر الذي سيلحق بدول الاتحاد سيتوزع عليها بشكل غير متساوٍ، إذ ستتحمل آيرلندا العبء الأكبر الناجم عن ذلك.

من ناحية ثانية، تجنب باركلي الحديث عما إذا كان سيبقى وزيرا للبريكست تحت قيادة رئيس الحكومة الجديد، مكتفيا بالقول إن ذلك أمر يقرره الزعيم الجديد للحزب.

إلى ذلك، لايزال بوريس جونسون يؤكد أنه سيمضي في الخروج من الاتحاد الأوروبي يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول)، حتى لو تم ذلك من دون اتفاق.

وفي هذا السياق قال متحدث باسم وزارة الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) إن "ستيفن باركلي وميشيل بارنييه أجريا لقاء بناءً". وأضاف أنهما " ناقشا عددا من المسائل، بما فيها حقوق المواطنين، والتحضيرات في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي المتعلقة بالخروج من دون اتفاق، وأهمية وجود شراكة إيجابية بين الطرفين في المستقبل ولاسيّما أنهما يواجهان تحديات عالمية مشتركة".

وتابع المتحدث أن "ستيفن باركلي عرض لميشال بارنييه مستجدات الوضع السياسي في المملكة المتحدة وما تتخذه من خطوات ترمي لوضع ترتيبات بديلة، وهذا يشتمل على تشكيل فريقين من الخبراء في المجالين التجاري والتقني كي يستكشفوا حلولا ممكنة. واتفقا على البقاء على تواصل مع بعضهما بعضاً".

© The Independent

المزيد من اقتصاد