أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس أن الولايات المتحدة ستشن ضربات برية ضد كارتيلات المخدرات، من دون تحديد مكانها، بعد الغارات التي استهدفت قوارب في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ.
وقال في مقابلة على قناة "فوكس نيوز" "سنبدأ ضربات برية ضد الكارتيلات، الكارتيلات تسيطر على المكسيك، من المحزن جداً رؤية ومشاهدة ما يحدث في هذا البلد".
وأعلن ترمب أن زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2025 ماريا كورينا ماتشادو يفترض أن تأتي إلى واشنطن الأسبوع المقبل، وقال إنه "يتطلع" إلى لقائها، وأضاف "فهمت أنها ستأتي في وقت ما الأسبوع المقبل، أتطلع إلى لقائها".
وتأتي تصريحات ترمب بعد القبض على الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو نهاية الأسبوع الماضي، بعد أشهر من الضغوط العسكرية والاقتصادية الأميركية المتزايدة على الزعيم اليساري.
وكجزء من تلك الحملة، قتلت الولايات المتحدة أكثر من 100 شخص في غارات على قوارب يزعم أنها تحمل المخدرات منذ سبتمبر (أيلول)، لكن شن ضربات على كارتيلات في المكسيك سيكون بمثابة تصعيد عسكري أميركي كبير.
ودانت الحكومة الانتقالية اليسارية في كراكاس الضربات الأميركية على فنزويلا، معتبرة أنها تهديد للاستقرار الإقليمي.
وقالت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم الإثنين إن الأميركيتين "لا تنتميان" إلى أية قوة، وذلك بعدما صرح ترمب بأن واشنطن "تهيمن" على نصف الكرة الأرضية، بعد القبض على مادورو.
وقال ترمب الأحد إنه يضغط على شينباوم للسماح له بإرسال قوات أميركية لمحاربة كارتيلات المخدرات في المكسيك، وهو عرض قال إنها رفضته سابقاً.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ترمب يلوح بضربات عسكرية في نيجيريا
من جانب آخر، قال ترمب إن الولايات المتحدة قد تشن مزيداً من الضربات في نيجيريا إذا تعرض المسيحيون هناك لأعمال قتل، وذلك على رغم نفي نيجيريا في السابق تعرض المسيحيين هناك إلى اضطهاد ممنهج.
ونشرت تعليقات ترمب في مقابلة مع "نيويورك تايمز"، على الموقع الإلكتروني للصحيفة يوم الخميس.
جاءت تعليقات ترمب رداً على سؤال عن الضربة العسكرية التي نفذتها واشنطن يوم عيد الميلاد في نيجيريا، وقال الجيش الأميركي في ذلك الوقت إنه نفذ ضربة ضد مسلحي تنظيم "داعش" في شمال غربي نيجيريا، بناء على طلب من الحكومة النيجيرية.
وقالت نيجيريا آنذاك إن الضربة كانت "عملية مشتركة"، استهدفت "إرهابيين" و"لا علاقة لها بدين معين".
ونقلت الصحيفة عن ترمب القول "كنت أود أن تكون الضربة لمرة واحدة، ولكن إذا استمروا في قتل المسيحيين، فستكون هناك ضربات لمرات عديدة".
وحول تصريح مستشاره الخاص لأفريقيا بأن مسلحي تنظيم "داعش" وجماعة بوكو حرام يقتلون المسلمين أكثر من المسيحيين، قال ترمب "أعتقد أن مسلمين يقتلون أيضاً في نيجيريا، لكن معظمهم من المسيحيين".
وبدأ ترمب في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) التحذير من أن المسيحية تواجه "تهديداً وجودياً" في نيجيريا، وهدد بالتدخل العسكري في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا بسبب ما اعتبره إخفاقاً من جانبها في وقف العنف الذي يستهدف المسيحيين.
وينقسم سكان نيجيريا البالغ عددهم أكثر من 230 مليون نسمة بالتساوي تقريباً، بين مسيحيين يشكلون الغالبية في الجنوب، ومسلمين يشكلون الغالبية في الشمال.