Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سياسي بريطاني: على الأثرياء دفع تكاليف استخدام المرافق الصحية العامة

يقول وزير الخزانة السابق إنه من الممكن الطلب من المرضى الميسورين تقديم مساهمات متواضعة

 تتعرض الخدمات الصحية الوطنية لضغط شديد هذا الشتاء ( أ ف ب/غيتي)

قال وزير الخزانة السابق كين كلارك أنه يتوجب على حكومة ريشي سوناك أن تدرس إمكانية قيام البريطانيين الأثرياء بدفع المال مقابل استخدام مرافق هيئة الخدمات الصحية الوطنية "أن أتش إس" NHS.

وقال عضو حزب المحافظين إن الوقت قد حان لمناقشة فرض تكاليف "متواضعة" مقابل مواعيد الطبيب وبعض العمليات على "المرضى الميسورين" بهدف المساعدة على جمع المال للخدمات الصحية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وصرح اللورد كلارك لإذاعة "تايمز راديو": "لا يمكننا طلب معايير أوروبية للخدمة العامة في الوقت الذي نستمر فيه بدفع ضرائب أقل من المستويات الأوروبية. كنت لأرفض هذا الأمر بشدة وصرامة في أي وقتٍ آخر إلى أن حدثت الأزمة الحالية، أعتقد أنه ينبغي علينا أن ننظر في سُبل جعل المرضى الميسورين يقومون ببعض المساهمات المتواضعة مقابل حصولهم على العلاج".

وأشار اللورد كلارك إلى أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية تفرض رسوماً على الوصفات الطبية. وفي ما يتعلق بفكرة المساهمة مقابل الحصول على الخدمات، قال كلارك: "يجدر بنا البحث عن دفعاتٍ صغيرة أخرى... ليس بوسعنا استبعاد هذا الاقتراح عن طاولة البحث".

وأضاف قائلاً: "كيف نتعامل مع الشيخوخة والطلب الهائل على جميع العلاجات المدهشة التي لم تكن متوافرة حتى العقد أو العقدين الماضيين؟ كيف نمول ذلك؟ تستهلك ميزانية الخدمات الصحية نسبة أكبر من الناتج المحلي الإجمالي كل عام".

 

واستذكر اللورد كلارك الذي تولى منصب وزير الصحة بين عامي 1988 و1990 قيام "نقاشاتٍ حادة" مع رئيسة الحكومة آنذاك مارغريت ثاتشر عندما اقترحت التحول إلى التأمين الصحي الإلزامي على الطريقة الأميركية. حيث ذكر: "اعتقدَت تاتشر بأن النظام الأميركي كان مذهلاً بينما اعتبرتهُ أنا من الأسوأ في العالم الغربي"، مضيفاً أنه كان "مدافعاً شرساً" عن مجانية خدمة هيئة الخدمات الصحية.

وقال بأن الأمر عبارة عن "تجربة مثالية عالية للغاية" وبأنه لم يود تفكيكها ولكنه أصبح يشعر الآن بالقلق بأن هيئة الخدمات الصحية الوطنية أصبحت اليوم "تستهلك حجماً متزايداً من الناتج المحلي الإجمالي".

وفي هذا السياق، رفضت الوزيرة السابقة في الحكومة أندريا ليدسوم دعوة اللورد كلارك وردت على النائب المحافظ قائلة: "أنا بغاية الوضوح في تفكيري ولطالما كنت كذلك بأنه يتوجب على هيئة الخدمات الصحية الوطنية أن تكون مجانية في كافة مستوياتها".

ويأتي ذلك بعد إصرار السير كير ستارمر [زعيم حزب العمال المعارض] بأن الطابع المجاني للخدمة سيبقى "مبدأ حكم مطلق" في ظل الحكومة العمالية، كما دافع عن دعوته لاستخدامٍ أكبر للقطاع الخاص بهدف المساعدة على خفض لوائح الانتظار في هيئة الخدمات الصحية.

وفي تصريحٍ لبرنامج "صوفي ريدج أون صنداي" (Sophy Ridge on Sunday) على قناة سكاي نيوز، قال ستارمر: "لا نتحدث عن خصخصة هيئة الخدمات الصحية الوطنية، فلطالما استُخدِمت عناصر من القطاع الخاص وما الأطباء العامين إلا مثال على ذلك".

كما أيد اللورد كلارك مقاربة الحكومة في التعامل مع إضرابات الطاقم التمريضي والمسعفين قائلاً بأن البلاد لا يمكنها تحمل "إخراج المزيد من الخدمة" لتلبية مطالب رفع الأجور.

وتأتي تعليقاته تزامناً مع محادثات وزير الصحة ستيف باركلي مع قادة اتحادات الصحة يوم الاثنين بشأن عملية مراجعة دفع الأجور للعام 2023-2024 بدءاً من أبريل (نيسان) في محاولةٍ لتجنب الإضرابات الإضافية التي تلوح في الأفق.

وقللت كلية التمريض الملكية (RCN) والاتحاد العام للنقابات (GMB) ونقابة يونيسون (Unison) من فرص إحداث أي خرق قائلين إنهم سيحثون الوزير باركلي على مناقشة موضوع الأجور لهذا العام.

ويُعتقد أن حكومة سوناك تدرس إمكانية تسديد مبلغ تعثر "لمرة واحدة" للطاقم التمريضي والمسعفين لتجنب قيام إضراباتٍ أخرى في وقتٍ لاحق من يناير (كانون الثاني) الجاري.

 رئيس الحكومة لم يستبعد القيام بدفعةٍ لمرة واحدة عندما سئل عن الفكرة يوم الاثنين، حيث صرح للمراسلين: "لن تتوقعوا مني التعليق على التفاصيل، ولكن الأهم هو أن المحادثات تجرى".

في غضون ذلك، قال كلارك إنه "ليس مستحيلاً" بأن يفوز المحافظون في الانتخابات العامة المقبلة بقيادة سوناك على رغم أن حزب العمال يتمتع حالياً بالصدارة في استطلاعات الرأي بفارقٍ كبير.

وقال النائب المعتدل بأن "السبيل الوحيد لتمكنهم من الفوز هو من خلال إظهار الكفاءة"، وكشف أنه مر بأوقاتٍ خلال السنوات القليلة الماضية حيث شعر "بالخيبة" لدرجة أنه لم يكن متأكداً أن بوسعه التصويت لحزبه. وأضاف: "أنا محافظ متفائل ومتصالح مع نفسي ومعتدل لأننا حظينا أخيراً بأشخاص شديدي الذكاء والعقلانية خصوصاً سوناك وجيريمي هانت. عليهما تقبل أمر عدم تمتعهما بشعبية أبداً في الأشهر القليلة المقبلة لأن الأمور ستزداد سوءاً قبل أن تبدأ بالتحسن نحو الأفضل".

© The Independent

المزيد من متابعات