Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ديفيد ميليباند قد يكافح لإيجاد موقع له اليوم في حزب العمال

حزب العمال بزعامة ستارمر تجاوز الجدل حول بريكست لكن يبدو جلياً أن ميليباند لم يفعل

التنافس بين الأشقاء إد وديفيد في حملة لزعامة حزب العمّال لعام 2010 (غيتي)

يبدو أن البعض يتفاجأ بحيوية ونشاط [السياسي العمالي] ديفيد ميليباند البالغ من العمر 57 سنة والذي يصغر بعام واحد عن [السياسي القومي البريطاني] نايجل فاراج الذي تبدو معالم الكبر السابق لأوانه على وجهه متأثرة من كثرته للجعة الإنجليزية وتدخين سجائر "روثمانز".

تدور الأحاديث عن عودة هذين السياسييْن المخضرميْن، مع إنكار واهٍ فقط. وكان ميليباند قد تخلى عن عضويته في البرلمان البريطاني عام 2013 بعد خسارته التنافس على زعامة حزب العمال أمام شقيقه إد خلال ظهور في برنامج أندرو مار على راديو "أل بي سي" سُئل على احتمال عودته إلى معترك السياسة فأجاب بتردد: "لم يحسم القرار بهذا الشأن بعد. لم يحسم الأمر بعد". وذلك معناه بعبارات أخرى أنه متوافر.

وفي ما يبدو واضحاً الفوضى العمليّة التي بصددها فاراج – أي التسبب بمشكلات لرئيس الوزراء ريشي سوناك ووزير الخزانة جيريمي هانت – لم يتضح الأمر بالنسبة لميليباند الذي يقوم بطبيعة الحال بعمل ممتاز في مؤسسة الإغاثة الدولية International Rescue الخاصة به.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لقد أمضى سنوات خارج المعترك السياسي البريطاني، سنوات زعامة أخيه، وزعامة كوربن وفترة بريكست وجائحة كوفيد. وبينما كان أشخاص مثل إد ميليباند وكير ستارمر وجو أشورث إيفيت كوبر يمرون بأوقات صعبة في لندن كان ديفيد في نيويورك. لم يختبر ديفيد جدالات حادة ومملة أو الاقتراحات العقيمة ليوم المعارضة في البرلمان أو قصاصات إلغاء الانتخاب أو ليالي الانتخابات الكئيبة. وقد تكون عودته إلى ممارسة نشاطه داخل حزب العمال مثيرة للقلق إلى حد ما، كما قد يتلقى النصيحة المناسبة لكي يتجنب ترك الانطباع بأنه عائد لاستعادة مجده خلال سنوات توني بلير، أو أنه مهتم فقط بمصلحة الطبقة العاملة في بريطانيا عندما يكون حزب العمال بارتياح في طليعة استطلاعات الرأي.

وهنا قد يسأل البعض ما الذي يمكن لديفيد ميليباند أن يفعله؟ والإجابة: سيكون عنصراً مهماً في أي دور قد يقوم به في المعارضة أو في الحكومة، على رغم أن الصفوف الأمامية لحزب العمال تتمتع بقوة هائلة وأصبح الحزب اليوم أكثر وحدة من تلك الفترة التي مرر فيها ممثلو الحزب في البرلمان التصويت على حجب الثقة عن زعيمه السابق جيريمي كوربين. فالرجل يتمتع بالذكاء والدقة والالتزام بالمبادئ، ولكن مشكلته أنه لا يبدو عادلاً إبعاد أحد أعضاء حكومة الظلّ من أجل حلوله [ميليباند] في مكانه. ولذلك سيطلب الأمر منه بعض التواضع والصبر قبل عثوره على المكان الملائم في الحزب. وهناك أشخاص نذكر منهما إثنين هما رايشل ريفيز وويس ستيرلنغ، يتطلعون لزعامة الحزب، ولن يكون ملائماً بالنسبة له أن يطيح بطموحاتهم.

ومع ذلك فإن ارتباط ديفيد ميليباند بسنوات توني بلير، حتى بعد إصلاح الحزب اليوم، فمن غير المرجح أن ينافس على زعامة الحزب وقد يعتبر نفسه محظوظاً لو تسامح معه أعضاء الحزب ممن لا يزالوا يعتقدون بوجوب محاكمة بلير في لاهاي.

غير أن ميليباند الذي يتمتع بقدر من العقلانية والتفكير العميق، قد يمتلك قواسم مشتركة أكبر مع مؤيدي كوربين في قضايا اللاجئين، وبخاصة في العلاقة مع أوروبا على رغم عدم رغبتهم بالاعتراف بهذا. ومع ذلك يلاحقه ارتباطه الكاريكاتوري بسنوات بلير. كما أن حماسة ميليباند لأوروبا ولسنوات بلير قد يستغل من قبل خصومه في حزب المحافظين ممن قد يطرحون أن تجديد ستارمر لموقف الحزب من بريكست وقضية الهجرة لا يمكن الوثوق به.

وقد لا يثير بريكست إعجاب الناخبين لكنهم سينفرون من فكرة تكرار المشهد برمته بشكل عكسي [أي إعادة التصويت على الموضوع ذاته]. كما أن قول ديفيد ميليباند في مقابلته مع مار "لقد خسرنا التعاون مع أوروبا بسبب بريكست، وعلينا أن نستعيد ذلك" هو أقصى ما يمكن لقواعد حزب العمال التسامح به.

قد يكون لديفيد ميليباند مستقبل في معترك السياسة البريطانية، لكن ذلك سيكون أشبه بعودة كريستيانو رونالدو لفريق مانشستر يونايتد بعد غياب طويل، حيث ستكون هناك صعوبات التأقلم مع بقية الفريق.

© The Independent

المزيد من آراء