Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب يحذر سكان كانساس: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

دعوة منصات إعادة البيع عبر الإنترنت إلى إزالة الإعلانات الخاصة بـ"المسروقات" في أعقاب أعمال النهب

الاحتجاجات تحولت إلى واحدة من أسوأ موجات العنف التي شهدتها فرنسا في السنوات الأخيرة (أ ف ب)

 

ملخص

تظاهر نحو نصف مليون شخص في أنحاء فرنسا السبت الماضي للتنديد بارتفاع كلف المعيشة في ذروة احتجاجات مستمرة منذ 4 أسابيع كانت بدأت بمطالبة طلاب المدارس الثانوية بتحسين الظروف في مدارسهم، لكن ما بدأ كتظاهرات سلمية تحول في بعض الأماكن إلى أعمال عنف، إذ قامت مجموعات ملثمة بمهاجمة قوات الأمن، واقتحام مبانٍ بلدية ومرافق عامة أخرى وإضرام النار في عدد منها، ونهبت متاجر وأحرقت سيارات ودراجات هوائية ونارية في الشوارع.

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا كحجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ به الجمهوريون منذ ​فترة طويلة لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.

وكان التجمع الذي نظمه ترمب لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار.

وقال ترمب "أحبكم يا سكان كانساس، لكنني هنا من أجل رجل يدعى روجر مارشال".

وفي إضافة جديدة إلى خطابه الانتخابي، أشار ترمب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا باعتبارها سيناريو قد يندلع في الولايات المتحدة ما لم يفز ‌الجمهوريون. ولم يقدم ‌أي دليل على ذلك.

وأضاف "لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أن هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأميركا".

الهجرة

وأعاد الرئيس الأميركي أمس الإثنين مجدداً تحميل الهجرة مسؤولية الاحتجاجات وأعمال العنف التي شهدتها فرنسا في الأيام الأخيرة، داعياً الرئيس الفرنسي إيمانويل وأوروبا إلى إغلاق الحدود.

وقال ترمب للصحافيين في واشنطن، مكرراً تصريحات كان أدلى بها قبل يوم "ما يحدث في فرنسا له علاقة بالهجرة وليس بالمدارس أو أي شيء آخر"، مضيفاً "إنها الهجرة، وقلت للرئيس إيمانويل ماكرون: أغلقوا حدودكم".

تظاهرات

شهدت باريس ومدن أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع تظاهرات احتجاجاً على ارتفاع الأسعار، قبل أن تتحول إلى واحدة من أسوأ موجات العنف التي شهدتها شوارع فرنسا في السنوات الأخيرة.

واستعاد ترمب تفاصيل محادثة أجراها مع ماكرون قبل مدة طويلة، حيث قال له "أنتم ترتكبون خطأً فادحاً في فرنسا. أنتم تسمحون للجميع من مختلف أنحاء العالم بالدخول. العالم بأسره يدخل".

وتابع الرئيس الجمهوري "إذا لم تغلق أوروبا حدودها وتُخرج المجرمين، مثل هؤلاء الأشخاص الذين كانوا يحتجون، فإن أوروبا ستنتهي".

وجعل ترمب من مكافحة الهجرة غير الشرعية ركيزة أساسية في حملته الانتخابية لعام 2024، معتمداً في بعض الأحيان على ادعاءات زائفة تحرك المخاوف العرقية.

حظر جزئي للتجوال

في وقت سابق أمس الإثنين أعلنت فرنسا فرض حظر تجوال جزئي في مدن عدة من بينها باريس، في ظل سعي السلطات لاحتواء حالة الاستياء الشعبي التي أدت إلى تحول تظاهرات حاشدة ضد غلاء المعيشة السبت إلى أعمال شغب ونهب من بين الأسوأ في السنوات الأخيرة.

وعقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماعاً طارئاً مع عدد من وزرائه، بعدما صرح وزير الداخلية بأن الشرطة "فقدت السيطرة" في بعض المناطق خلال الاضطرابات التي شهدتها البلاد في نهاية الأسبوع.

 

ومع دعوة المنظمين إلى جولة جديدة من الاحتجاجات السبت المقبل، أعلن مكتب لوكورنو أن حظر تجوال جزئياً سيفرض من الساعة 20:00 الإثنين حتى 06:00 صباح الثلاثاء (18:00 - 04:00 بتوقيت غرينتش) في أربع مدن شمالية، بينها ليل، بهدف حماية الأنشطة التجارية.

وأعلنت الشرطة في باريس فرض حظر تجوال جزئي في عدد من أحياء المدينة بدءاً من الساعة 23:00 (21:00 بتوقيت غرينتش) الإثنين حتى الساعة 6:00 صباح الثلاثاء. وحظرت التظاهرات في عدد من أحياء باريس من الساعة 20:00 الإثنين حتى الساعة 6:00 صباحاً الثلاثاء.

وأعلنت سلطات مدينة مارسيليا (جنوب) أنها حظرت التجمعات العامة من الظهر حتى الساعة الثامنة مساء (10:00 - 18:00 بتوقيت غرينتش). وقال رئيس الوزراء "أنا عاقد العزم على استعادة النظام العام".

وتظاهر نحو نصف مليون شخص في أنحاء فرنسا السبت الماضي للتنديد بارتفاع تكاليف المعيشة، في ذروة احتجاجات مستمرة منذ أربعة أسابيع، كانت بدأت بمطالبة طلاب المدارس الثانوية بتحسين الظروف في مدارسهم.

لكن ما بدأ كتظاهرات سلمية تحول في بعض الأماكن إلى أعمال عنف، إذ قامت مجموعات ملثمة بمهاجمة قوات الأمن، واقتحام مبانٍ بلدية ومرافق عامة أخرى وإضرام النار في عدد منها، كما نهبت متاجر وأحرقت سيارات ودراجات هوائية ونارية في الشوارع.

إعلانات لبيع "مسروقات"

في السياق، دعت وزيرة الشؤون الرقمية آن لو هينانف أمس الإثنين منصات إعادة البيع عبر الإنترنت إلى إزالة الإعلانات الخاصة بـ"المسروقات" في أعقاب أعمال النهب، واستدعت ممثلين عن شركات من بينها فينتد وإيباي.

ووفقاً لوزارة التجارة، وُجهت الدعوة أيضاً إلى ممثلين عن شركات "أمازون" و"لوبونكوان" و"ميتا".

وقدم وزير الداخلية لوران نونييز استقالته أمس الإثنين في أعقاب توقيف أكثر من 2500 شخص وإصابة ما يقرب من ألف عنصر من قوات الأمن.

 

وتعرض محتجون لإصابات، من بينهم متظاهر بُترت يده جراء انفجار قنبلة صوتية استخدمتها الشرطة.

لكن ماكرون رفض استقالة نونييز، مع اعترافه بإخفاقات أمنية واستخباراتية، على رغم نشر نحو 60 ألفاً من عناصر إنفاذ القانون في أنحاء فرنسا السبت الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال وزير العدل جيرالد دارمانان أمس الإثنين إنه وُضع أكثر من 2330 شخصاً قيد الاحتجاز لدى الشرطة على مستوى البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، 70 في المئة منهم من البالغين، والعديد منهم معروف لقوات الأمن.

من جانبه، قال وزير التجارة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة سيرج بابان، إن ما لا يقل عن 3000 متجر تضررت جراء الاضطرابات، فيما قُدرت الخسائر بمئات ملايين اليورو.

وانتقد الاتحاد الأوروبي أعمال العنف، واصفاً إياها بأنها "غير مقبولة"، لكنه حذر في الوقت ذاته من ضرورة "حماية" الحق في الاحتجاج السلمي في فرنسا.

ودانت ألمانيا العنف وحدثت توصياتها المتعلقة بالسفر إلى فرنسا، مشيرة إلى أنه "لا يمكن استبعاد حدوث مزيد من التظاهرات، واندلاع أعمال عنف في بعض الحالات، خلال الأيام المقبلة".

وقالت بريطانيا إن الحق في الاحتجاج "لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يبرر العنف".

وحذرت الصين مواطنيها المسافرين إلى فرنسا من المخاطر المحتملة، ودعتهم إلى توخي الحذر واتخاذ احتياطات السلامة اللازمة، بحسب ما أفادت قناة "سي سي تي في" الرسمية.

ونصحت وزارة الخارجية الأميركية مواطنيها، بتجنب مناطق التظاهر في فرنسا، في إطار تحذير أمني يدعو إلى "اتخاذ الاحتياطات" في حال الوجود بقرب تجمعات كبيرة.

إغلاق متحف اللوفر

في الأثناء، لم تظهر مؤشرات على تراجع حالة الاستياء العام أمس الإثنين، إذ قام متظاهرون بإغلاق مدخل متحف اللوفر الشهير في باريس، والذي يعد الأكثر استقطاباً للزوار في العالم.

وقال بات بولاند، وهو سائح أسترالي، في إشارة إلى الاحتجاجات "لا نريد الدخول فيها. نريد أن ننأى بأنفسنا عنها ونبتعد عنها".

وكان المتقاعد البالغ 73 سنة يتحدث إلى وكالة الصحافة الفرنسية من خلف الحواجز التي أُقيمت عند متحف اللوفر، الذي أُغلق بسبب وقوف مجموعة صغيرة من المحتجين عند مدخله الشهير ذي الهرم الزجاجي.

وأجج ارتفاع الأسعار حالة من الغضب في فرنسا، إذ قفزت أسعار الديزل بنحو 40 في المئة، وأسعار البنزين بنسبة 25 في المئة منذ مارس (آذار)، وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 25 في المئة منذ عام 2021.

واندلعت الاضطرابات قبل أشهر من انتخابات رئاسية محورية، لن يتمكن فيها ماكرون من الترشح لولاية جديدة، في حين تحظى مارين لوبن، مرشحة اليمين المتشدد عن حزب "التجمع الوطني"، بتقدم قوي في استطلاعات الرأي.

واتهم وزراء ولوبن جماعات تنتمي إلى أقصى اليسار بتأجيج العنف، بهدف تعزيز فرص مرشح حزب فرنسا الأبية جان لوك ميلانشون في الانتخابات الرئاسية.

وحمل رئيس الوزراء أمس الإثنين أقصى اليسار مسؤولية السعي إلى "إحداث اضطرابات عميقة في البلاد تستمر حتى موعد الانتخابات الرئاسية".

وقال سيباستيان لوكورنو "هناك شبكة واسعة قد تتحرك، بل وتهدف إلى إعادة النظر في الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية أو حتى في إجرائها من الأساس".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات